روناهي/ قامشلو ـ أقرت لجنة العقوبات في الاتحاد التركي لكرة القدم غرامة كبيرة بحق نادي آمد سبور، وذلك بسبب نشره فيديو لضفر ضفيرة لطفلة مشجعة من النادي تضامناً واستنكاراً لقيام مرتزق من الحكومة السوريّة المؤقتة بقص ضفيرة مقاتلة كردية من وحدات حماية المرأة بمدينة الرقة والتباهي بها على شبكات التواصل الافتراضي.
ولاقى المقطع الذي نشره المرتزق استهجاناً محلياً وعالمياً لهذا الفعل الشنيع، لتبدأ حملة واسعة عبر العالم استنكاراً لهذه الجريمة النكراء، ونُشرت عشرات الآلاف من الفيديوهات خلال الأيام الماضية لفتيات يضفرنَ شعرهن استنكاراً لهذا العمل اللا أخلاقي، وبين تلك الحملة كانت هناك لاعبات أندية رياضية من روج آفا وباشور وباكور كردستان.
بينما نشرت الصفحة الرسمية لنادي آمد سبور الذي ينشط في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم التركي لضفر ضفيرة طفلة كردية من مشجعات النادي تعبيراً عن التضامن مع المقاتلات الكرديات واستنكاراً للجرائم بحقهن، وقطع ضفيرة المقاتلة الكردية من وحدات حماية المرأة بمدينة الرقة التي دخلتها مرتزقة الحكومة السورية المؤقتة بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منها.
ولكن على ما يبدو لم يرُق للنظام التركي هذا الفيديو القصير أيضاً، وقام الاتحاد التركي لكرة القدم باستجواب رئيس نادي آمد سبور لمعرفة ماهيات الفيديو والذي يتهمه الاتحاد التركي بأنه يروّج للأيديولوجية في الوقت الذي نفى ذلك، وأكد رئيس النادي بأن الفيديو كان يهدف للتصدي لهذه الاعتداءات والتجاوزات.
واستمر الاتحاد التركي لكرة القدم على موقفه وإظهار عنصريته مجدداً تجاه نادي آمد سبور، حيث فرضت لجنة العقوبات في الاتحاد التركي لكرة القدم (PFDK)، غرامة مالية باهظة على نادي آمد سبور، على خلفية مقطع فيديو نشره النادي عبر حساباته في مواقع التواصل الافتراضي.
واعتبرت اللجنة التابعة للاتحاد التركي أن الفيديو يتضمن “دعاية أيديولوجية” وتصريحات تهدف إلى “تلطيخ سمعة مؤسسات كرة القدم”. بحسب ادعاء الاتحاد التركي لكرة القدم. وبلغت قيمة الغرامة المفروضة 802,500 ليرة تركيّة.
وفي السياق ذاته، أحالت اللجنة رئيس النادي، ناهد إرين، إلى لجنة الانضباط بذات التهمة، حيث تقرر إيقافه عن ممارسة مهامه الإدارية لمدة 15 يوماً، بدعوى إطلاق “تصريحات تمس سمعة المؤسسات الرياضية”.
ونادي آمد سبور يتعرض باستمرار إما لعقوبات غرامية أو إدارية لمواقف النادي تجاه قضية الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان، ووصلت إلى التهجم على جماهير النادي ولاعبيه وإدارييه طوال السنوات الماضية من قبل العنصريين الأتراك من جماهير الأندية الأخرى وتغاضت عن الكثير منها الاتحاد التركي لكرة القدم ومثله الجهات الأمنية التركية.
جدير بالذكر بأن ثورة الضفائر انتشرت في العالم تضامناً مع ضفيرة مقاتلة كردية؛ استشهدت على يد داعشي سابق تنقّل بين العديد من المجموعات المرتزقة ويعمل حالياً مع الحكومية السوريّة المؤقتة، والذي قام بقص تلك الضفيرة متباهياً ونشرها على صفحات التواصل الافتراضي، وخلقت حالة استياء واستنكار عالمية من هذا الفعل الشنيع، وعبّرت الكثير من الفتيات والنساء من مختلف الأعمار والقوميات والأديان والدول استنكارهن بقيامهن بضفر شعرهن.
وبعد أن لاقى هذا العمل استهجاناً محلياً وعالمياً، خرج البطل الثوري الذي يُسمى رامي يوسف الدهش والملقب أبو ريم، وهو من سكان مدينة كري سبي/ تل أبيض، بفيديو آخر بأن القضية كلها مزحة وأن الضفيرة كانت اصطناعية، ولكن ظهر مقطع آخر أثبت زيف كلامه، واتضح إنه مرتزق ضمن قوات الحكومة السورية المؤقتة التي قامت مؤخراً باعتقاله بحسب ما تداولته بعض الوكالات الإعلامية، في خطوةٍ تهدف من قبل الحكومة لإيهام الرأي العام بأنها ستُحاكِم المتجاوزين خلال دخولهم للمدن التي انسحبت منها قوات سوريا الديمقراطية مؤخراً.