No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ طالب الرئيس المشترك لإدارة مخيم سري كانيه “عبد الزراق محمد”، الدول والمنظمات الحقوقية للتحرك العاجل فيما يخص ملف المهجرين القاطنين في مخيمات التهجير (سري كانيه ـ واشوكاني) خاصةً، في ظل النقص الحاد للاحتياجات الأساسية وضمان عودتهم الآمنة إلى منازلهم وأراضيهم.
في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في مخيمي “سري كانيه وواشوكاني” تتصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية حقيقية مع استمرار غياب الدعم الإنساني وانسحاب المنظمات، الأمر الذي يضاعف من معاناة آلاف المهجرين ويهدد حياتهم، خاصة في ظل الظروف المعيشية القاسية وفصل الشتاء.
نقص حاد في الاحتياجات الأساسية
وفي السياق، أوضح الرئيس المشترك لمجلس إدارة مخيم سري كانيه “عبد الرزاق محمد” خلال لقاء مع صحيفتنا “روناهي”: “تسير أوضاع المخيم منذ بداية العام الحالي نحو الأسوأ، في ظل ضعف شديد في استجابة ودعم المنظمات الإنسانية التي لم تلبِ الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان”.
وبين، أن القوانين المعتمدة لدى المنظمات تنص على استبدال الخيام كل 18 شهرًا، إلا أن سكان المخيم لم تُستبدل خيامهم منذ أكثر من ست سنوات، رغم قسوة الظروف المناخية، حيث يعاني الأهالي من برد الشتاء القارس، والثلوج، والأمطار الوضع الإنساني تفاقم أكثر مع الهجمات التي شنّتها المجموعات المرتزقة التابعة للحكومة المؤقتة على مناطق شمال وشرق سوريا، ما انعكس بشكل مباشر على واقع المخيم ليصل اليوم إلى حالة مأساوية بكل المقاييس. وأشار محمد، إلى أن المخيم يضم نحو 17 ألف نسمة، ويعاني من انعدام مادة المازوت بشكل كامل، إضافةً، إلى شح كبير في المياه حيث تصل المياه بالتنقيط وبشكل متقطع منذ عام كامل، في ظل غياب شبه تام لدور المنظمات الإنسانية، ما يزرع الخوف والقلق بين السكان، خاصةً في فصل الشتاء.
وأكد، أن “الدعم المقدم من المنظمات الإنسانية شبه معدوم، وهناك غياب تام لصندوق الغذاء العالمي وبقية المنظمات منذ رأس السنة دون أي توضيح أو التزام، ما يعكس حالة من الإهمال وعدم الاكتراث بأوضاع المخيم، فالوضع العام في المخيم مأساوي بكل ما للكلمة من معنى”.
وطالب محمد، الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالنظر الجدي والعاجل في أوضاع المخيمات، فسكان هذه المخيمات لم يتركوا بيوتهم وأراضيهم بإرادتهم بل أُجبروا على التهجير تحت القصف والضرب الذي طال مناطقهم من قبل الدولة التركية والمجموعات التابعة لها”.
معاناة مستمرة ومطالب بالعودة الآمنة
وأضاف محمد: “تعاني مخيمي سري كانيه وواشوكاني من غياب كامل للدعم رغم أنها تضم آلاف المهجرين، منتقداً ما وصفه بازدواجية المعايير التي تتبعها بعض المنظمات، حيث ترفع شعارات حقوق الإنسان والحريات، دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع”.
كما أشار، إلى النقص الحاد في الأدوية والخدمات الصحية، لافتاً إلى أن المستوصف الموجود داخل المخيم، التابع للهلال الأحمر السوري، يفتقر إلى الأدوية والدعم اللازم، ما يزيد من معاناة المرضى وكبار السن والأطفال، مؤكداً، أن المخيم يعاني من غياب شبه كامل للدعم الصحي، حيث لا يوجد أي دعم من منظمة الصحة العالمية، في وقت ينتشر فيه المرض بين الأطفال وكبار السن.
وأردف محمد، أنه بالتزامن مع حلول فصل الشتاء تزداد المعاناة، وخاصةً، على الوضع الصحي، حيث يعاني الأطفال من أمراض الرشح والالتهابات، فيما يواجه كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة أوضاعاً صحية خطيرة في ظل نقص حاد في الأدوية، بالإضافة إلى أن المستوصف الموجود داخل المخيم يعمل بوجود الكوادر فقط دون توفر الأدوية اللازمة، ما يجعل الخدمات الصحية شكلية وغير قادرة على تلبية احتياجات السكان.
وناشد محمد، الدول المعنية والمنظمات الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، تحمّل مسؤولياتها تجاه المهجرين والنظر الجدي والعاجل في أوضاع المخيمات، موضحاً، أن سكان المخيم لا يطالبون بالمساعدات بقدر ما يطالبون بحقهم الإنساني بالعودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم وأراضيهم التي أُجبروا على تركها.
وفي ختام حديثه؛ أكد الرئيس المشترك لمجلس إدارة مخيم سري كانيه “عبد الرزاق محمد”، على أن المرتزقة التابعة لتركيا تسيطر على منازلهم وأراضيهم وترتكب المجازر والانتهاكات فيها، وهذا ما خلق حالة خوف حقيقية للمهجرين، حيث بات الأهالي لا يعرفون إلى أين يتجهون أو ما الذي ينتظرهم، وأن مطلبهم الأول والأخير هو العودة إلى بيوتهم بكرامة وعزة وتحت حماية دولية بعد ست سنوات من العيش القسري في الخيام.
No Result
View All Result