مركز الأخبارـ على خلفية اتهامها بدعم الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الشعب الكردي، واستجابةً لمطالب شعبية واسعة أطلقتها شرائح مختلفة من مجتمع إقليم كردستان، أعلنت وزارة الثقافة في حكومة إقليم كردستان، حظر بث عدد من القنوات العربية والأجنبية داخل الإقليم.
وجاء قرار الحظر بعد تصاعد الانتقادات الموجهة إلى قنوات عربية، من بينها الجزيرة، الحدث، العربية، والشرقية، إضافة إلى عدد من وسائل الإعلام التركية، بسبب ما وصفته جهات محلية بـ”انحيازها الواضح” ودعمها السياسي والإعلامي للجهات المتورطة في ارتكاب جرائم وانتهاكات ضد الكرد، ولا سيما في سوريا.
وكما جاء في البث المباشر والأخبار التي تنشر، فإن هذه القنوات لعبت دورًا في تبرير أو التغطية المنحازة لجرائم مرتزقة داعش، والمجموعات المرتزقة التابعة لدولة الاحلال التركي، إضافة إلى مرتزقة تابعة للحكومة السورية المؤقتة، وهو ما اعتبرته الأوساط الشعبية والإعلامية في الإقليم تحريضًا مباشرًا على العنف، ومشاركةً في حملات تستهدف الوجود الكردي.
وضمن هذا السياق كانت منظمات مدنية ونشطاء وشرائح اجتماعية مختلفة في إقليم كردستان قد أطلقوا خلال الأيام الماضية دعوات متكررة لإغلاق مكاتب هذه القنوات ومنع بثها، معتبرين أن استمرار عملها داخل الإقليم يتعارض مع القيم الإنسانية، ويشكّل إساءة مباشرة لتضحيات الشعب الكردي، خاصة في ظل ما يتعرض له من هجمات وانتهاكات في مناطق مختلفة.
وأكدت وزارة الثقافة، وفق القرار الصادر عنها، أن الحظر يأتي في إطار مسؤوليتها القانونية والأخلاقية بحماية السلم المجتمعي، ومنع استخدام المنابر الإعلامية داخل الإقليم لتبرير الجرائم أو التحريض ضد أي مكوّن قومي أو ديني، مشددة على أن حرية الإعلام لا تعني السماح بترويج خطاب الكراهية أو دعم الإبادة الجماعية.
ويُعد هذا القرار سابقة لافتة في المشهد الإعلامي داخل إقليم كردستان، إذ يعكس تصاعد الوعي الشعبي تجاه دور الإعلام في الصراعات، ويؤشر إلى تشدد رسمي إزاء أي نشاط إعلامي يُنظر إليه على أنه معادٍ لحقوق الشعب الكردي أو داعم للانتهاكات الإنسانية.