No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو ـ ذكرت صحيفة الموقف الرياضي السوريّة بأن بعض إدارات الأندية من التي تشارك هذا الموسم بدوري “برايم” للمحترفين طلبت من شركة “تَميُز” الحاصلة على حقوق البث لمباريات الدوري والكأس في سوريا بالتعامل المالي مباشرةً معها، وذلك لعدم ثقتها ببعض عناصر الاتحاد العربي السوري لكرة القدم الذي يترأسه فراس تيت، ولكن الاتحاد السوري فسخ العقد مع الشركة، ووضع حداً للجدل القائم بهذا الصدد.
وحصل جدال كثير مع بدء الدوري السوري “برايم” للمحترفين والذي وصل للجولة السادسة، وذلك بسبب الإشكالات الكثيرة الحاصلة بخصوص فوز شركة “تَميُز” بحقوق البث للدوري.
الإدارات تتجه لحفظ حقوقها
وبحسب مصادر خاصة لصحيفة الموقف الرياضي بأن بعض إدارات الأندية تنوي الطلب من الشركة المالكة حقوق دوري “برايم” للمحترفين للاجتماع معها، وذلك من أجل التعامل المالي بشكلٍ مباشر بعيداً عن اتحاد كرة القدم، بسبب عدم ثقتها بعناصر في قيادة الاتحاد.
وفقدان الثقة جاء بحسب الجماهير الكروية بسوريا وإدارات تلك الأندية إلى وجود أشخاص من المحسوبين على الاتحاد العربي السوري لكرة القدم إبان النظام البعثي البائد، وأنهم على علاقة مع ملفات فساد كبيرة بالكرة السوريّة، وأنهم نفسهم أخذوا مناصب في الاتحاد الجديد لكرة القدم الذي يترأسه فراس تيت.
واشتهرت الكثير من الشخصيات بغرقها في ملفات فساد في الكرة السورية إن كان على صعيد الأندية أو المنتخبات الوطنية، وكانوا يسرحون ويمرحون بدون حسيب ورقيب إبان النظام البعثي البائد، ويبدو السيناريو نفسه؛ يتكرر مع الاتحاد العربي السوري الجديد في ظل الحكومة السورية المؤقتة، علماً فاز اللاعب السابق فراس تيت برئاسة الاتحاد السوري لكرة القدم، وذلك في الانتخابات التي أُجريت بتاريخ 20/11/2025، في مقر الاتحاد العربي السوري لكرة القدم في العاصمة دمشق، حيثُ تفوق على منافسه المرشح الثاني، الحكم الدولي السابق جمال الشريف.
وحصل فراس تيت على أغلب أصوات الهيئة العامة المُنتخبة، إذ نال 42 صوتاً مقابل 23 صوتاً للحكم الدولي جمال الشريف من أصل 65 ناخباً صوتوا في الجمعية العمومية للاتحاد السوري لكرة القدم، وكان تيت قد قدم برنامجه الانتخابي قبل أيام وركز فيه على دعم الأندية والفئات العمرية وبناء منظومة كرة قدم متطورة وقوية.
وأجرى الاتحاد العربي السوري لكرة القدم الانتخابات تحت إشراف مباشر من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ولكن حصلت انتقادات ببقاء العديد من الفاسدين في الكرة السورية في مناصبهم أو التغيير فيها، وأن الثورة كانت ضد الفساد والفاسدين فلماذا هؤلاء باقون في مناصبهم؟ بحسب ادعائهم وقتها.
ولكن مع ظهور الكثير من الجدل والتساؤلات حول فوز شركة “تَميُز” أعلن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم على صفحته الرسمية على منصة الفيسبوك عبر بيان مقتضب فسخ العقد مع شركة “تَميُز” التي تعاقد معها سابقاً بصفتها المالك الحصري لحقوق الدوري الممتاز، وذلك لإخلال الشركة بالتزاماتها التعاقدية.
وجاء في البيان بأنه استناداً إلى أحكام العقد المبرم والأنظمة والقوانين النافذة، نعلن عن فسخ العقد الموقع مع شركة “تَميُز” والتي تعاقد معها سابقاً بصفتها المالك الحصري لحقوق الدوري السوري الممتاز. كما أوضح الاتحاد أن سبب القرار يعود لإخلال الشركة بالتزاماتها التعاقدية المتمثلة بعدم سداد المستحقات المالية المترتبة عليها ضمن المهل الزمنية المحددة في العقد.
وأكد الاتحاد السوري لكرة القدم أنه، وعملاً بمبادئ حسن التنفيذ وحماية الحقوق، سيتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقوقه المالية وحقوق الأندية المنضوية تحت مظلته، ووفق الأطر التي يحددها القانون. 
وبناءً عليه، فقد باشر الاتحاد فعلياً باتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق الشركة المذكورة، متضمنة رفع دعوى قضائية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالاتحاد والأندية نتيجة هذا الإخلال التعاقدي.
بينما نشرت صحيفة الموقف الرياضي أرجعتها لمصادر خاصة، أنه هناك إمكانية إيجاد حلول لمشكلة الاتحاد السوري لكرة القدم والقناة المالكة لحقوق الدوري. وأشار المصدر إلى استعداد المالك الحصري لحقوق دوري برايم للمحترفين لسداد حقوق البث للاتحاد السوري لكرة القدم في حال توقيع الاتحاد على تمديد العقد لخمس سنوات على غرار ما فعله اتحاد كرة السلة.
وأوضح المصدر أنّ الصعوبات المرتبطة بالبنى التحتية للملاعب السورية وعدم قدرة الاتحاد ووزارة الرياضة والشباب على تقديم أدنى مقومات النجاح، أثرت على حقوق الجهة الناقلة، ما يجعل الخسارة المؤكدة مصير أي استثمار قصير الأمد بمسابقات الاتحاد.
إشارات استفهام كثيرة
وظهرت انتقادات واسعة للشركة التي حصلت على حقوق البث التلفزيوني للدوري السوري الممتاز ومسابقة كأس الجمهورية للموسم 2025 ـ 2026، وذلك بسبب عدم دقة الصورة في النقل، وإلى أمور تقنية أخرى كثيرة.
وكانت الجماهير الكروية في داخل وخارج البلاد تنتظر نقل تلفزيون حديث وبدقة عالية ذات جودة الصورة والصوت، ولكن حصل العكس تماماً، فقد ظهرت رداءة الصوت والصورة ناهيك أن العديد من المعلقين لا يرتقون للمستوى المطلوب، ولتضج وسائل شبكات التواصل الافتراضي بالنقد لهذه الشركة وقناتها “برايم”، ولكن يبدو القضية أكبر من ذلك وبالرغم من التعتيم الإعلامي من قبل صفحة الاتحاد العربي السوري لكرة القدم والعقد المبرم بينها وبين الشركة، بينما نشرت صحف مقربة من الحكومة السورية المؤقتة وتساءلت عن أسباب عدم نشر العقد بشكلٍ رسمي على صفحة الاتحاد العربي السوري لكرة القدم.
كذلك فقد جاءت القيمة التي تم تسريبها لناحية أن حقوق البث بيعت مقابل أكثر من مليون دولار، ولتشكل علامة استفهام جديدة للسبب نفسه المتعلق بغياب المعلومة الرسمية من اتحاد اللعبة، وبالتالي فقد وجدت أندية الدوري نفسها أمام حالة غامضة لا تستطيع بسببها معرفة حقوقها المالية بشكل دقيق، ولا متى أو كيف سيتم استلام تلك الحقوق؟ لذلك بدأت بعض الأندية فعلياً وعملياً التهديد بمنع بث مباريات فرقها عبر منصات شركة “تَميُز”، والاكتفاء ببثها على الصفحات الرسمية للأندية، في حال لم يتم تسليمها حصتها المالية من عائدات حقوق البث، وفي الحالة التي تعيشها الأندية فإن الأخيرة هي صاحبة الحق الأول والأخير في التعاون مع شركة “تَميُز” من عدمه، وهنا يبدو واضحاً أن غياب الوضوح والشفافية في تحديد الحقوق، وإعلان قيمة العقد، وطريقة توزيع الحصص والنِسَب المعتمدة، كحصةٍ للأندية أو لاتحاد اللعبة من قيمة العقد، جميعها نقاط تضعنا أمام متاهة الغموض، بسبب عدم التصريح بما يجب أن يكون معلوماً للجميع!.
والملف عاد للواجهة مع تسريبات عن نية بعض إدارات الأندية بالتحرك وطلب مستحقاتها المالية من هذه الشركة وطبعاً في ظل عدم حصول الأندية على حصصها من حقوق البث، وكنتيجة طبيعية لعدم الإعلان الرسمي عن بنود العقد، هناك من يتحدث عن عدم قانونية العقد بالمجمل، وهناك من يتنبأ بفسخ العقد خلال فترة وجيزة، نظراً لعدم التزام بعض الأطراف ببنوده، لناحية تسديد المستحقات المالية، وتنفيذ الشروط الفنية للبث الذي ظهر بمستوى رديء. وهو ليس محور حديثنا حالياً، لكنه يمثل نقطة إضافية تؤكد ما يتداوله البعض عن عدم قانونية العقد المذكور، وعدم التزام الشركة بواجباتها المالية والفنية.
ولكن كل ما ذُكِر شكّل ضغطاً على الاتحاد العربي السوري لكرة القدم للخروج عن صمته وكشف أنه لم يتسلّم حتى تاريخ 14/1/2026، أي دفعة مالية من الدفعات الخاصة بحقوق نقل مباريات الدوري السوري لكرة القدم المتفق عليها، وذلك بموجب العقد الموقع مع الشركة الراعية، وبالفعل صدقت التوقعات فقد أعلن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم عن فسخ العقد مع هذه الشركة.
وشركة “تَميُز” فازت بتاريخ 15/10/2025 بحقوق النقل والبث التلفزيوني الفضائي لمباريات الدوري الممتاز وكأس الجمهورية لموسم 2025-2026، بمبلغ تجاوز مليون دولار أميركي. وحقوق الشركة تتضمن: اسم مالك البطولة، وحقوق النقل التلفزيوني، وحقوق النقل الإلكتروني، وحقوق النقل الإذاعي والإعلانات داخل الملعب.
وفي 9 كانون الأول 2025أعلنت شركة “تَميُز” الفائزة بحقوق رعاية وبث الدوري السوري لكرة القدم تلفزيونياً وإذاعياً وإلكترونياً عن إطلاق قناة تلفزيونية تحمل اسم الأولى “برايم”. وأصبحت القناة الناقل الحصري لجميع مباريات الدوري المحلي، الذي انطلق بتاريخ (18/12/2025) وبنظامه المعتاد “ذهاباً وإياباً”.
علماً كانت الأمانة العامة للاتحاد العربي السوري لكرة القدم، أقامت مزادين قبل فوز هذه الشركة بحقوق البث للدوري، حيث فشلت فيهما نتيجة عدم قانونيتهم نظراً إلى مشاركة عارض وحيد فقط. ولذلك؛ اضطر اتحاد الكرة بالتالي للدعوة مرةً ثالثة لمزايدة علنية وبالتراضي بالسرعة الكلية، لبيع حقوق النقل والبث التلفزيوني الفضائي، لمباريات الدوري الممتاز وكأس الجمهورية، لموسم 2025 ـ 2026.
الجدير ذكره بأن الدوري السوري “برايم” للمحترفين من المقرر أن ينطلق مجدداً عبر لعب الجولة السادسة منه، بتاريخ 30/1/2026، وذلك بعد توقف لفترة أكثر من أسبوع بسبب الأحداث الأمنية الحاصلة في البلاد.
No Result
View All Result