كوباني/ سلافا أحمد – خرج الآلاف من أهالي كوباني، وقراها، في مسيرة جماهيرية حاشدة، إحياءً للذكرى الحادية عشرة لانتصارها على مرتزقة داعش الإرهابي، والذكرى الثانية عشرة لتأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية، تحت شعار: “بروح انتصار مقاومة كوباني على داعش ستنتصر كوباني مرةً أخرى”.
وانطلقت المسيرة من ساحة المرأة الحرة وسط المدينة، بمشاركة الأهالي وممثلين عن مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية، متجهةً نحو ساحة الشهيد عكيد، وسط هتافات وشعارات مجدت مقاومة قوات حماية الشعب والمرأة، وأكدت التمسك بروح الصمود والدفاع عن المدينة في وجه الهجمات المتواصلة.
وعقب الوصول إلى ساحة الشهيد عكيد، وقف المشاركون دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً لأرواح الشهداء، تلتها كلمة نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في مقاطعة الفرات، مزكين خليل، قالت فيها: إن “بطولات مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة، في جبهات المقاومة، أدت لانتصار كوباني، حيث لم يكن نصراً محلياً فحسب، بل شكّل حماية للإنسانية جمعاء من خطر الإرهاب”.
وأضافت: “في هذا اليوم التاريخي، انتصرت مقاومة كوباني، وحمت البشرية من داعش، تواجه المدينة اليوم مرةً أخرى خطر الإبادة، حيث تحاول مرتزقة داعش مع مرتزقة الحكومة المؤقتة، عبر الهجمات الجديدة الانتقام من هذا الشعب العظيم الذي قضى على مشروعهم الإرهابي”.
ولفتت: إن “أزقة كوباني شهدت ملاحم أسطورية في مواجهة المرتزقة، ولا تزال روح المقاومة حاضرة في نفوس أبنائها، مؤكدة أن هذه الروح ستقود إلى النصر مجدداً، وستبقي كوباني حرة ولن تُكسر إرادتها”.
وانتقدت، موقف المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها مرتزقة الحكومة المؤقتة، مشددةً على أن صمت العالم، يشجع على استمرار هذه الاعتداءات بحق المدنيين.
واختتمت، مزكين خليل، كلمتها بالتأكيد على مواصلة النضال والدفاع عن مكتسبات الثورة، في وجه جميع الهجمات التي تستهدف المنطقة، وعلى رأسها مدينة كوباني التي أصبحت رمزاً عالمياً للمقاومة والانتصار على الإرهاب.
بدوره، ألقى القيادي في قوات سوريا الديمقراطية، جميل مظلوم، كلمة، هنأ فيها أهالي كوباني، بانتصارهم العظيم على مرتزقة داعش، وكوباني تعيش اليوم سيناريو مشابهاً لما جرى عام 2014، من حصار خانق وهجمات متواصلة من جهاتها الأربع.
وناشد الشعب الكردي في كردستان، بالانضمام إلى النفير العام، والدفاع عن كوباني بروح مقاومتها التاريخية، مشدداً على استمرارهم في النضال حتى حماية الأرض والشعب، وإفشال المخططات التي تستهدف المنطقة.
وانتقد موقف الحكومة المؤقتة في دمشق، قائلاً: “رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، لا تزال مرتزقتها ترتكب أبشع الجرائم والانتهاكات بحق أبناء كوباني، لا يوجد حتى الآن أي خطوات جدية لتنفيذ الهدنة”.
واختتم جميل مظلوم: “قوات سوريا الديمقراطية، مُصرّة على مواصلة المقاومة، والدفاع عن الشعب والأرض في وجه جميع محاولات الإبادة والعدوان”.