مركز الأخبار – أدانت رابطة المرأة العراقية، الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها النساء والفتيات الكرديات في عدد من المناطق السورية، معتبرةً ما يجري خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية والإنسانية، ودعت إلى تحرك عاجل لحماية المرأة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
أصدرت رابطة المرأة العراقية بياناً، اليوم (الثلاثاء) بتاريخ السابع والعشرين من كانون الثاني الجاري، أدانت فيه الانتهاكات الجسيمة، التي تتعرض لها النساء والفتيات الكرديات في سوريا، مؤكدة ضرورة حماية حقوق المرأة وصون كرامة الإنسان، وداعية إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وجاء في نص البيان: “تمر المنطقة العربية بمرحلة صعبة ومنعطفات حرجة ومتغيرات سريعة، تتسم بتشابك الأزمات السياسية والأمنية، التي لا تخلو من مأزق التدخلات الخارجية، وما رافقها من تأثيرات إقليمية ودولية انعكست بشكل واضح على الأوضاع الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية، ولاسيما في دول مثل، فلسطين، والعراق، ثم سوريا الجارة الشقيقة، حيث التراجع في الخدمات الأساسية وازدياد التحديات المعيشية، إضافة لما تواجهه النساء السوريات من صعوبات مضاعفة في مناطق النزاع والنزوح”.
وأشار البيان إلى أن الحروب والعمليات العسكرية الدائرة في سوريا ألقت بظلالها الثقيلة، وأفرزت نتائج بالغة الخطورة تهدد أمن واستقرار المرأة السورية، التي غدت إحدى أبرز ضحايا تلك الصراعات، إن ما جرى في الحسكة ودير الزور، والرقة من انتهاكات جسيمة، تمثلت في الإساءة إلى جثث المقاتلات والنساء والفتيات الكرديات، والذي يسجل خرقاً صارخاً ومرفوضاً لكافة المواثيق الدولية والإنسانية، ويُعد انتهاكاً فاضحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني وكرامة الإنسان.
كما نوه البيان، إلى تعرض شعوب الأقليات الدينية والإثنية إلى استهداف ممنهج يجعلها تفقد الشعور بالحماية والأمان والاستقرار، وفي الوقت ذاته يتأثر الأطفال بشكل بالغ نتيجة العنف والجرائم الوحشية، وما تخلفه من صدمات وضغوط نفسية واجتماعية؛ ما يستدعي التدخل السريع لإيقاف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها وملاحقتهم قانونيًا، والتعاون لتوفير بيئات آمنة وداعمة، والعمل المشترك لترسيخ مبادئ المواطنة المتساوية واحترام التنوع، وتعزيز ثقافة التعايش باعتبارها عنصر القوة لمجتمعات مستقرة ومتقدمة.
أكدت رابطة المرأة العراقية احتجاجها على ما يجري في بعض المناطق والمدن السورية وتضامنها مع نسائها، ودعت إلى الإسراع بمواجهة هذه التحديات بتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون، ودعم الحلول السلمية والتعاون البناء بين الأطراف الوطنية والإقليمية والدولية لحماية حقوق الإنسان وخصوصاً النساء والفتيات، وتأمين سلامتهن، واستثمار إمكاناتهن في بناء أوطان تحمي حقوق المرأة وتحفظ كرامة الإنسان، لا ساحات الصراع المدمر، وإشراك فئات المجتمع السوري دون تمييز لنشر قيم العدالة والمساواة لتحقيق السلام المستدام في سوريا الديمقراطية.




