يستمر حماة الانسانية بتحرير المزيد من المدنيين الذين اتخذهم مرتزقة داعش كدروع بشرية لهم في آخر معاقل الشر والظلام، ووفرت الممرات الآمنة للآلاف منهم وتمكنت مؤخراً من تحرير عدد من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية بالإضافة إلى المئات من المدنيين.
ونشرت قوات سوريا الديمقراطية، خبراً على موقعها الرسمي أكدت فيه أن مقاتلوها حرروا 24 مقاتلاً كانت داعش قد أسرتهم في أوقات سابقة. وجاء في نص الخبر:
“تستمرّ عمليّة إجلاء المدنيين من الجيب الأخير الذي يسيطر عليه إرهابيّو “داعش” في بلدة “الباغوز”. وفي هذا الإطار، وكجزء من أخلاقيّات قوّاتنا والتزامها بسلامة المدنيين، فقد ارتأت قوّاتنا إيقاف عمليّات الاشتباك المباشر مع التنظيم الإرهابيّ، لتجنيب المدنيين أيّة أضرارٍ محتملة، وذلك بعد أن أحكمنا الطوق على الإرهابيّين في البلدة. وتمكّنت قوّاتنا من إجلاء آلاف المدنيين وتحرير مقاتلينا المخطوفين لدى التنظيم الإرهابيّ، حيث نجحنا في تأمين ممرّ آمن للمدنيين، كما استطعنا تحرير ٢٤ مقاتلاً من قوّاتنا كان التنظيم الإرهابيّ قد أسرهم”.
وكان سبعة مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية قد وصلوا أمس إلى مدينة الرقة، تم أسرهم على يد مرتزقة داعش في الفترة الأخيرة من حملة عاصفة الجزيرة ضمن معركة دحر الإرهاب، والذين تم تحريرهم من قبضة المرتزقة في الباغوز. وكان في استقبالهم ذوي المقاتلين ورفاقهم، وسط فرحة كبيرة من قبل أهاليهم وإطلاق الزغاريد والهتافات التي تحيي مقاومة قوات سوريا الديمقراطية.
وخلال الأيام القليلة الماضية تمكنت الفرق الخاصة لقوات سوريا الديمقراطية من تحرير وإجلاء الآلاف من المدنيين من بينهم عوائل لمرتزقة داعش أيضاً ونقلهم عبر شاحنات كبيرة من الجيب الأخير إلى مخيم الهول بريف مقاطعة الحسكة وتأمين كافة احتياجاتهم هناك.
ورغم المخاطر واستشهاد عدد من المقاتلين خلال عمليات الانقاذ والتحرير الا ان مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية يسارعون لمساعدة تلك العوائل والتي أغلبها من النساء والأطفال، فمنهم من يحمل الأطفال المرضى وبعضهم يحمل عن النساء حقائبهن الثقيلة والبعض يساعدهم للنزول أو الصعود إلى الحافلات، وآخرون يقدمون للمحررين حديثاً الماء والطعام وايصال المرضى ومن هم بحاجة لإسعافات إلى النقاط الطبية.