No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ أكد مهجرون مقيمون في مدارس ومراكز إيواء مؤقتة داخل مدينة كوباني، على أن المنظمات الدولية تكتفي بإرسال بعض المواد الغذائية لهم، في وقت تستمر فيه الهجمات التي تهدد حياتهم بشكل يومي، مشيرين، إلى أنهم لا يريدون سللاً غذائية، بل يطالبون بفك الحصار ووقف الهجمات.
وصلت قافلة مساعدات مقدمة من الأمم المتحدة مؤلفة 24 شاحنة محملة بالمواد الغذائية الأساسية إلى مدينة كوباني، وذلك في الخامس والعشرين من شهر كانون الجاري، في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى دعم الأهالي في ظل الظروف الصعبة والحصار المفروض على المدينة.
مطالب المهجرين في كوباني
وفي ظل الحصار الخانق الذي تعيشه مدينة كوباني، واستمرار الهجمات التي تطال أحياءها ومحيطها، عبر المهجرون القادمون من الرقة والطبقة والقرى المجاورة عن رفضهم الاكتفاء بالمساعدات الغذائية، مؤكدين، أن معاناتهم الحقيقية لا تحل بالتبرعات، بل بإنهاء الحصار ووقف الاعتداءات المتواصلة. حيث قالت المهجرة من قرية برخ بوتان “هاجيرة بشير” خلال لقاء مع صحيفتنا “روناهي”: “لسنا بحاجة إلى كرتونة غذاء، بل بحاجة إلى الأمان، أطفالنا ينامون على أصوات القصف والخوف، وما نريده هو فك الحصار ووقف هذه الهجمات التي تلاحقنا أينما ذهبنا”.
وأشارت، إلى أن “المساعدات لا تعوضنا فقدان أهلنا ووطننا، نعيش اليوم في ظروف قاسية، المجتمع الدولي يرى ما يحدث لكنه يقف كمتفرج فقط، ما شجع المرتزقة على الاستمرار”.
مشددةً، على أن استمرار الحصار يزيد من تفاقم الأزمة المعيشية والصحية، ويضاعف معاناة الأطفال وكبار السن، مطالبين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين ووضع حد للهجمات.
فيما انتقدت المهجرة “كولى حمي” الموقف الدولي، معتبرةً أنه لا يرتقي إلى حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها كوباني ومحيطها، حيث تقتصر ردود الفعل على بيانات إدانة خجولة دون أي خطوات عملية لوقف الهجمات وفك الحصار.
وقالت: “نحن لسنا بحاجة إلى سلل غذائية، حياتنا وحياة أطفالنا مهددة بالخطر، إننا نواجه حرب إبادة بحقنا، فهذه السلال لن تنفعنا، نطالب بوقف الهجمات على مناطقنا، وفك الحصار عنها”.
كما تساءلت كولي، عن موقف الدول تجاه كوباني التي دافعت عن الإنسانية جمعاء، هل هي سلل غذائية؟
وقالت: “نطالب بموقف صارم يتمكن من وضع حدٍ للانتهاكات التي ترتكب بحق الكرد”.
مشيرةً، إلى أنه “يجب على المجتمع الدولي، إيفاء دينه للشعب الكردي، حيث قدموا أرواحهم في سبيل حماية العالم من رجس داعش، لنصطدم اليوم بموقف مخزٍ من العالم أجمع، فعندما حميناهم أصبح الجميع يتحالف معنا، واليوم عندما نواجه الخطر يقف الجميع متفرجاً لا غير”.
وأضافت: “أنا فقدت اثنين من أبنائي في دحر داعش من شمال وشرق سوريا وحماية الإنسانية في أنحاء العالم، لكن اليوم أنا وأهلي وشعبي نتعرض لخطر الإبادة، فأين العالم الذي لأجلهم ضحيت بفلذات كبدي؟ أين هي الإنسانية والقيم التي يتحدث عنها الجميع؟؟!”.
واختتمت المهجرة “كولى حمي” حديثها، بالتأكيد على أن كرامتهم لا تصان بالمساعدات فقط، بل بتأمين حقهم في الحياة الآمنة: “نريد أن نعيش بسلام في أرضنا، لا أن نبقى ضحايا للحصار والحرب وسط صمت العالم”.
No Result
View All Result