روناهي/الرقة: يستمر فريق الاستجابة الأوليَّة التابع للجنة إعادة الإعمار في مجلس الرقة المدني بانتشال الجثث من مقبرة الفخيخة الواقعة في الريف الجنوبي للرقة، وتحديداً منطقة الكسرات.
فبعد الانتهاء من انتشال الجثث التي ملأت بيوت الأهالي، والمنتزهات في المدينة كمقبرة البانوراما، وحديقة البيضاء، والجامع القديم لا تزال مقبرة الفخيخة تحوي في باطنها رفات أهالي الرقة من النساء، والأطفال، والشيوخ الذين استخدمهم أجناد الظلام من مرتزقة داعش كدروعٍ بشرية، فمنهم من قضى جوعاً، ومنهم إعداماً بسبب محاولتهم الفرار من المدينة بعد أن تحصَّن المرتزقة بداخلها قبيل تحريرها على أيدي قوات سوريا الديمقراطية.
ويرقد الآلاف من أبناء الرقة الذين دفنهم ذويهم وغادروا، واليوم تقوم الفرق بانتشال جثامينهم، أو ما تبقَّى منها حتى يتم تسليمهم إلى أهاليهم بعد أن يتعرفوا عليهم، أمَّا الجثث مجهولة الهوية فيتم دفنها في مقبرة الجبل بعد أن يتم فحصها من قبل الطبيب الشرعي عبد الوهَّاب العلي الذي قال: “نعمل نحن فريق الاستجابة الأوليَّة على انتشال الجثث من مقبرة الفخيخة التابعة للبحوث الزراعية باشرنا العمل بتاريخ 20/1/2019 حتى اليوم والعمل مستمر حتى انتهائنا من انتشال الجثث، وقمنا باستخراج مئة وخمسين جثة حتى الآن، والعدد الإجمالي للجثث في المقبرة يصل لقرابة الثلاثة آلاف وخمسمائة جثة”.
وأضاف العلي: “نعمل الآن بمساحة ست دنمات تضم من تسعمائة إلى ألف جثة، من ثم سننتقل إلى القسم الغربي، يتم نقل الجثث المجهولة إلى مقبرة الجبل الواقعة في الريف الجنوبي أيضاً، وتبعد عن هذه المقبرة مسافة 20كم، أمَّا الجثث التي يتم التعرف عليها تُسَلَّم لذويها”.