قال محمود عثمان السياسي الكردي إن على الدول الغربية تَحمل مسؤوليتها في استلام عناصر مرتزقة داعش ومحاكمتهم، الذين تم القبض عليهم من قبل قوات سوريا الديمقراطية خلال حملات تحرير المنطقة من رجس الإرهاب، وأن أي تقصير في هذه القضية يعتبر خطأً كبيراً، وشدد السياسي الكردي محمود عثمان على ضرورة أن يقوم الجميع بمحاربة التطرف بأشكاله كافة.
وأكد عثمان: “أهمية استلام الغرب المرتزقة ومحاكمتهم في دولهم وفق القانون الدولي، يجب أن لا تماطل في تسلمهم، لأن القضاء على الإرهاب مسؤولية الجميع”، ويذكر بأن أكثر من ألف مرتزق محتجزيين لدى قوات سوريا الديمقراطية خلال معارك دارت في شمال سوريا ينتمون لأكثر من 48 جنسية عربية وأجنبية”.
وحول سبل القضاء على الفكر المتشدد، والحفاظ على الأجيال الشابة في منأى من هذا المرض الفكري قال: “ينبغي محاربة التطرف بكل أشكاله والعمل على إيجاد الفكر المعتدل المتسامح بين كل الشعوب وعلى الجميع القيام بهذا الدور التاريخي، وذلك في سبيل القضاء على الفكر المتشدد، والحفاظ على الأجيال الشابة في منأى من هذا المرض الفكري”.
وتعد أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أبرز الهجمات الإرهابية، إلى جانب انتشار مرتزقة داعش في سوريا والعراق، وأكد عثمان أن إقامة المؤتمرات الدولية في روج آفا تحت مظلة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب تعود لصالح جميع الدول والشعوب بالفائدة.
وتنتظر قوات سوريا الديمقراطية إكمال عمليات إجلاء المدنيين الذين يحتجزهم داعش كدروع بشرية لتبدأ عملية عسكرية ضد آخر أفراد داعش المتبقين في ذلك الجيب الصغير في بلدة الباغوز بريف دير الزور الذين يرفضون الاستسلام.
ومع إنهاء وجود داعش العسكري في الباغوز، يكون داعش قد هزم عسكرياً بعد نحو خمسة أعوام من بدء وحدات حماية الشعب والمرأة ثم قوات سوريا الديمقراطية بالحرب على داعش والتي بدأت فعلياً من مدينة كوباني.
وختم عثمان حديثه بالقول “على العقلاء الوقوف في خندق واحد ضد كل فئة إرهابية متطرفة”. والجدير ذكره بأن دول أوروبية تتهرب من قضية استلام المرتزقة وهو ما يوضح تقاعس هذه الدول من مساعي محاربة الإرهاب ومحاكمة الإرهابيين ومنع إعادة انتشارهم في المنطقة.