روناهي/ قامشلو ـ طوال السنوات الماضية ومع بدء الحراك الشعبي بسوريا بالعام 2011، التف الجميع تحت مظلة رياضية واحدة، وتضافرت جهودهم بتحدي ظروف الحرب والحصار وتوحدوا في وجه كل ما ذُكِر، ونبذوا الطائفية والخطابات العنصرية التي كان يحاول دائماً النظام البعثي البائد اللعب على وترها، ولكن شعوب المنطقة جاوبت بالمحبة والأُلفة فيما بينها.
في روج آفا مع بدء الحراك الثوري بالعام 2011، وبالعام 2012، مع بدء ثورة روج آفا والتي انطلقت من قلعة الصمود كوباني ضد النظام البعثي، والإعلان فيما بعد عن ثلاث مقاطعات الجزيرة وكوباني وعفرين، بالعام 2014، دخلت الرياضة في روج آفا تحت إطار رياضي منظم من قبل هيئة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية التي سُميت فيما بعد بالمجالس الرياضية.
وكان العاملين في المؤسسات المذكورة من القوميات والأديان والأطياف كافة بمجتمع روج آفا، تخطوا كل العنصرية التي كان يبثها النظام البعثي البائد طوال عقود من الزمن، وفشلوا رغم كل المحاولات بضرب المكونات والشعوب في روج آفا بعضها ببعض، وكانت روج آفا الحاضنة للرياضيين من المناطق الأخرى، مثل الرقة ومنبج والطبقة ودير الزور، وروج آفا ذات الغالبية الكردية منحت الجميع حقوقهم في تملك المهام بالمجال الرياضي بعيداً عن التسميات العرقية والطائفية، وكانت الفرق والأندية تضم لاعبين من الكرد والعرب والمسيحين، وانضمت مثلاً في بطولات الكرة النسائية قبل وحتى بعد سقوط النظام البعثي البائد بالعام 2024، لاعبات من مناطق حمص وحماة ودمشق والساحل السوري، لهذه البطولات.
اللاعبات من الداخل السوري كنَّ من مختلف الأديان والقوميات والمذاهب، ولكن في روج آفا استُقبلوا بحفاوة كبيرة في دلالة واضحة على طيبة قلب الشعوب بروج آفا وعشقها للسلام ونبذها للحروب والطائفية، ورسم جميع الرياضيين لوحة جميلة تمثل رياضة المنطقة التي كانت ومازالت وستبقى مظلة للجميع مهما جرت من أحداث، وبات النظر متجهاً لاستقرار الأوضاع بشكلٍ دائم، وذلك كي تعود النشاطات الرياضية التي توقفت منذ حوالي 20 يوماً.