No Result
View All Result
مركز الأخبار – في ظل تدهور واقع الكهرباء وانعكاسات هجمات الإبادة وموجة التهجير، اتجه أصحاب مولدات الأمبيرات في مدينة عامودا إلى اعتماد نظام جديد يهدف إلى زيادة ساعات تزويد الأهالي بالطاقة الكهربائية.
ويأتي هذا التوجه كحلٍّ مؤقت لتخفيف الأعباء اليومية عن السكان، في وقت تشهد فيه المنطقة انقطاعاً شبه كامل للكهرباء العامة.
زيادة ساعات التغذية
اعتمد أصحاب مولدات الأمبيرات في مدينة عامودا، نظاماً جديداً لتشغيل المولدات الكهربائية، يهدف إلى رفع عدد ساعات التغذية اليومية للمنازل، لتصل إلى ما بين 12 و14 ساعة، بدلاً من ثماني ساعات كانت معتمدة سابقاً، ويأتي هذا الإجراء في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، ولا سيما بعد الهجمات الأخيرة التي أدت إلى تراجع كبير في الخدمات الأساسية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن النظام الجديد دخل حيّز التنفيذ بعد تنسيق بين أصحاب المولدات واللجنة المشرفة على شؤون المولدات في المدينة، حيث تمّت الموافقة على آلية التشغيل الجديدة، مقابل تأمين مادة المازوت المدعوم لأصحاب المولدات، بما يضمن استمرارية التغذية الكهربائية لفترات أطول. النظام المعتمد حالياً يقوم على تشغيل المولدات من الساعة الرابعة عصراً وحتى السادسة صباحاً، وهو ما يتيح للأهالي الاستفادة من الكهرباء خلال فترات المساء والليل وساعات الصباح الباكر؛ ما ساهم في تحسين القدرة على إنجاز الأعمال المنزلية، وتشغيل وسائل التدفئة، والحفاظ على المواد الغذائية في ظل غياب الكهرباء العامة.
وتأتي هذه الخطوة في وقتٍ تشهد فيه عامودا ضغطاً متزايداً على البنية الخدمية، نتيجة استقبالها أعداداً من المهجرين القادمين من المناطق التي استهدفتها مرتزقة الحكومة السورية المؤقتة. وقد أدى هذا الواقع إلى ارتفاع الطلب على الكهرباء، في مقابل محدودية مصادر التغذية المتاحة.
رسوم رمزية متوقعة
رغم الإيجابيات التي حققها النظام الجديد من حيث زيادة ساعات التغذية، إلا أن هناك مؤشرات على احتمال رفع رسوم الاشتراك الشهرية على الأهالي بمقدار وصف بالرمزي، ويُعزى هذا الارتفاع المحتمل إلى التكاليف التشغيلية الإضافية، المرتبطة بزيادة ساعات العمل واستهلاك المازوت، إضافة إلى متطلبات الصيانة المستمرة للمولدات.
نظام مؤقت لإشعار آخر
وفي هذا السياق، يؤكد “حسين حوبان”، أحد أصحاب المولدات، بأنه حتى الآن، لم تُحدد مدة زمنية واضحة لاستمرار العمل بالنظام الجديد، حيث يبقى قرار الإبقاء عليه أو إيقافه مرتبطاً بالظروف العامة وتوفر مادة المازوت، إضافة إلى التوجيهات الصادرة عن الجهات المعنية. ويُنظر إلى هذا النظام على أنه حل إسعافي مؤقت، في ظل غياب حلول جذرية لأزمة الكهرباء، التي باتت من أبرز التحديات اليومية التي تواجه سكان المدينة.
انقطاع الكهرباء العامة
يُذكر أن مؤسسة الكهرباء في عامودا كانت، قبل الهجمات الأخيرة على شمال وشرق سوريا تزوّد المنازل والمحال التجارية المجهزة بعدادات إلكترونية بنحو أربع ساعات من الكهرباء يومياً. إلا أن هذه التغذية توقفت بشكلٍ كامل منذ بداية الهجمات الاحتلالية على شمال وشرق سوريا، ما أدى إلى اعتماد شبه كلي على مولدات الأمبيرات كمصدر وحيد للكهرباء.
تعكس تجربة النظام الجديد لمولدات الأمبيرات في عامودا حجم التحديات الخدمية التي تواجه المدن في شمال وشرق سوريا، في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية المعقدة. وبينما يسهم هذا النظام في تحسين واقع الكهرباء نسبياً، تبقى الحلول المؤقتة رهينة الاستقرار الأمني وتوفر الموارد، بانتظار عودة التيار الكهربائي العام أو إيجاد بدائل أكثر استدامة.
No Result
View All Result