No Result
View All Result
سيهانوك ديبو
في الذكرى 12 لتأسيس الإدارة الذاتية يمكن القول بأنها الخطوة الأكثر وطنية على الصعيد السوري ومطلب غالبية شعب سوريا اللحظة؛ وفي الوقت نفسه الخطوة الأكثر جرأة في حل قضايا التنوع القومي وإيجاد حل عادل ومستدام للقضية الكردية في سوريا؛ وشكل واقعي وفعال لسوريا دولة اتحادية لا مركزية. لكن؛ بعد هذه التطورات ماذا عسانا القول في هذه الذكرى التي تتزامن بحدوث تطورات دراماتيكية وصمت دولي تركت تداعيات وتغييرات في الراقع الميداني وإعادة تشكيل مناطق ونفوذ لصالح الحكومة السورية المؤقتة.
ممكنات الوصل ومستوجبات الفصل
فإن بديل العيش المشترك يعني الإصرار على الهويات القاتلة والحرب على أساس القومي العربي الكردي. وبديل أخوة الشعوب هو تمجيد كل إبادة حصلت ضد العرب والسريان والأرمن وغيرهم. وأن تجد نفسك مع مجازر الهولوكست وصولاً إلى الإبادات ضد المجتمعات السورية العلوية والدرزية والكردية والمسيحية.
أن تكون ضد وحدة مصير الشعوب ستجد نفسك إلى جانب من يصب الزيت على النار في محرقة تقضي على الأخضر واليابس. هذا لا يعني بأننا لم نخطأ؛ هذا وقت النقد الذاتي والمحاسبة على أتم وجه؛ لكن كل الإيجابيات التي حدثت في سوريا وعلى الصعيد الكردي والكردستاني وصولاً إلى تدويل القضية الكردية في سوريا؛ وتعميق مفهوم اللامركزية في سوريا، إلى المرسوم رقم ١٣ (رغم عده أدنى مطالب الكرد في سوريا)؛ إلى اتفاقيات: ١٠ آذار ٢٠٢٥، و١٨ و٢٠ كانون الثاني الحالي. كلها لما تحصلت لولا المقاومة التي أبداها شعبنا وقواتنا العسكرية غير المنقطعة إنما المرتبطة بالقيم التي تؤكد صوابية مفاهيم العيش المشترك وأخوة الشعوب ووحدة مصيرها.
نعم من أخطائنا الكبيرة تتمثل في اختيار الأشخاص الخاطئين في الأماكن الصحيحة؛ وأن البعض حوّل البراديغما المرنة إلى دين منغلق؛ وحتى هذه ستخضع للتقييم والنقد الذاتي.
لمن يجد بأنها الفرصة المناسبة للهجوم على الفكر الذي كان السبب وراء الانتصارات التي ذكرناها ولا دخل لها بالانتكاسات التي تعرض لها المشروع فإنه من المهم القول: لا تخطئوا في هذه اللحظة؛ فستكون الأكثر كلفة. ومقاربة هؤلاء سياسية مفهومة الأبعاد والمقاصد وفي الوقت نفسه ضد كل حدث وطني مشترك وكل فعل قومي كردي مشترك كنا جزءا منها بدءا من اتفاقيتي هولير وتأسيس الهيئة الوطنية الكردية العليا؛ واتفاقية دهوك؛ حتى كونفرانس “وحدة الموقف والصف الكردي في روجافاي كردستان” في ٢٦ نيسان ٢٠٢٥.
تمهلوا.. إن الوقت مناسب للتعاضد والتكاتف وإنجاز المشترك وليس وقت التفرقة والتنابذ والتناحر.
No Result
View All Result