قامشلو/ دلير حسن ـ بعض الصفحات كانت تمجد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقواته، وكانت تتفاخر بإجرامهم بقتل السوريين، وبالرغم إن تلك الصفحات كانت تدّعي إنها رياضية، ولكنها كانت تبرر دفاعها عن بشار وميليشياته وقواته بأنهم الآن يقاومون مؤامرة كونية، ولكن بتاريخ 8/12/2024، فجأة تغيرت تلك الصفحات إلى مؤيدة للحكومة السورية المؤقتة الحالية!
ومع سقوط نظام الأسد بتاريخ 8/12/2024، تحولت هذه الصفحات الرياضية التي كانت يشرف عليها أشخاص من سوريا وخارجها، إلى صفحات تسب وتشتم ببشار وجيشه وتمجد قيادات الحكومة السورية المؤقتة، في ظاهرة نفاق باتت عادية لدى نصف السوريين تقريباً، فهؤلاء يمجدون كل من يمرون بديارهم ويسيطرون على الأرض، ويقولون أين كنتم منذ سنوات؟ أي لماذا تأخرتم بالمجيء لتحرروا ممن كانوا يحكمونهم من الظالمين؟
هذه الصفحات التي تدّعي أنها رياضية وكان يتطلب منها أن تنشر أخبار الرياضة السورية والعالمية، ولكنها فعلت العكس تماماً، وذلك بسبب الذهنية العفنة التي ورثوها من النظام البعثي البائد، والتي هي قمع ومهاجمة الآخرين، بالإضافة لثقافة التأييد والوقوف مع من يحكم على الأرض، هذا النفاق الموروث أيضاً بين فئات معينة من الشعوب بسوريا، والتي بدورها لعبت دوراً كبيراً في تنامي الخطاب التحريضي بشكلٍ كبير في البلاد، وفي الوقت الذي كان يُتطلب من هذه الصفحات التي تدعي أنها رياضية هو نشر التآخي والمحبة والسلام بين الشعوب السورية، وذلك في حال كانت بالفعل لديها مخاوف على البلاد وسلمه الأهلي. ولكن؛ آدمن هذه الصفحات يتلونون بحسب من ينصب نفسه رئيساً للبلاد، وعلى قولة أحد الممثلين السوريين “فحتى لو جاء نتنياهو وأصبح رئيساً لسوريا لصفقوا له”، وهؤلاء والذين باتوا معروفين للجميع، أن كانوا آدمن الصفحات الرياضية أو من عامة المواطنين.
ولكن اليوم يتطلب من الجميع معرفة بأن سوريا ليست بحاجة لخطاب تحريضي أكثر بل يتطلب العمل سوياً على نبذ هذا الخطاب والابتعاد عنه؛ لأن كل شخص يرمي بكلمة وتتسبب بزهق روح مواطن فهو شريك بتلك الجريمة، ولذلك كفوا عن إظهار أنفسكم أنكم تحبون هذه البلاد، فالمحبة تكمن بزرعها بين أبناء الشعوب المتعايشة فيها منذ أمداً طويلاً.