الدرباسية/ نيرودا كرد -أعلن أهالي مدينة الدرباسية، عن استجابتهم لنداء النفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية، للتصدي لهجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة في دمشق على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وأكدوا على أن هذه الاستجابة تأتي في سياق حرب الشعب الثورية التي تضمن لهم حقهم في الدفاع المشروع عن النفس والمكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء.
في تلبيةٍ حملت دلالاتٍ سياسية ومجتمعية عميقة، عبّر أهالي الدرباسية، عن موقف واضح إزاء النداء الذي وجّهته الإدارة الذاتية، مؤكدين تمسّكهم بخيار الصمود والدفاع عن مكتسبات ثورةٍ تشكّلت عبر سنواتٍ من التضحيات، فمنذ الساعات الأولى لصدور النداء، شهدت المدينة حراكاً شعبياً لافتاً، تمثّل في اجتماعاتٍ أهلية وبيانات دعم، عبّرت عن وحدة الموقف ورفض الانجرار إلى سياسات الاقتتال والفتنة التي تستهدف النسيج الاجتماعي لمناطق شمال وشرق سوريا.
وفي الدرباسية، المدينة التي عُرفت تاريخياً بتعايش شعوبها وتكاتف أبنائها، برزت روح المسؤولية الجماعية بوصفها عنوان المرحلة، وتعكس هذه الاستجابة، وعياً متقدماً بطبيعة المرحلة المفصلية، وإصراراً على إفشال محاولات فرض واقعٍ جديد بالقوة، عبر تعزيز التضامن المجتمعي، وحماية الهوية الجامعة، والدفاع عن حق أبناء المنطقة في العيش بحرية وكرامة ضمن سوريا تعددية ديمقراطية.
الهجمات تستهدف شعوب المنطقة
وحول هذا الموضوع، تحدث لصحيفتنا المواطن، عبد الباقي عبد الرحمن: “شعوبنا تنتفض اليوم ضد الهجمات التي تتعرض لها مناطقهم على يد مرتزقة الحكومة المؤقتة في دمشق، التابعة لدولة الاحتلال التركي، التي تسعى لضرب مكتسبات المنطقة، لذلك فإن هذه الشعوب اتخذت قرارها في تلبية نداء النفير العام بكل السبل الممكنة”.
وأضاف: “الهجمات التي تستهدف المنطقة، لا تستهدف الشعب الكردي فقط، بل إنها تستهدف شعوب هذه المنطقة من العرب، والكرد، والسريان، والآشوريين، وغيرهم. لذلك؛ فالاستجابة للنفير العام لا تقتصر على الكرد، بل تشمل الشعوب في المنطقة، وهاهم اليوم في الساحات ليعلنوا عن رفضهم لهذه الهجمات وتمسكهم بأرضهم ومكتسباتهم، والدفاع عنها”.
واختتم، عبد الباقي عبد الرحمن: “على الحكومة المؤقتة في دمشق، أن تعي خطورة ما تقدم عليه، فهذه الهجمات لن تكون محصورة بجغرافية معينة إن استمرت، بل إنها ستمتد لتشمل الأراضي السورية، وحتى قد تمتد لدول الجوار، لذلك عليها أن تتخلى عن تنفيذ أجندات الدولة التركية، وأن تلتزم بروح المسؤولية تجاه سوريا وشعبها، وذلك بتغليب منطق الحوار والحلول، لا بمنطق العنف والعسكرة”.
الدفاع حقنا المشروع
من جانبه تحدث المواطن، زنار جيلو: إننا “في مناطق الإدارة الذاتية، نتعرض اليوم لحملة إبادة ممنهجة، تقوم بها مرتزقة الحكومة المؤقتة في دمشق، بدعم وتوجيه تركي، لذلك فإننا في هذه المنطقة، لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي حيال هذه الهجمة الشرسة، واليوم اتخذنا قرارانا في المقاومة والصمود حتى آخر قطرة من دمائنا، تلبية لنداء النفير العام”.
وتابع: “مقاومتنا في وجه هذه الهجمات، التي نتعرض لها، تأتي في سياق حرب الشعب الثورية، التي تكفل لنا حق دفاعنا المشروع عن أنفسنا ومكتسباتنا، في وجه حملات الإبادة الممنهجة بحقنا، فحق الدفاع عن النفس حق مشروع للشعوب، التي تتعرض للإبادة، فنحن نعيش على أراضنا، ولم نقم بالهجوم على أحد، واحتلال أرضهم، لذلك، لن نسمح لأحد باحتلال أراضنا، وضرب مكتسباتنا التي تحققت بدماء عشرات الآلاف من الشهداء”.
وأنهى، زنار جيلو: “وأهم من يعتقد أن قواتنا العسكرية، تواجه هذه الهجمات بمفردها، فنحن جميعا من شعوب المنطقة، نلتف حولها، وندعمها، نساندها، وبكل السبل المتاحة، وذلك انطلاقا من إيماننا، بأن هذه القوات هي التي تصدت للهجمات التي شنتها مرتزقة داعش، التي أرهبت العام، بينما قواتنا تصدت لها بكل بسالة، وحققت الانتصار عليها، وهي تتصدى اليوم لهجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة، لذا، ومن خلفها المحتل التركي، لن نتردد في الالتفاف حول قواتنا العسكرية، ودعمها، وفي النهاية الإرادة الحرة ستنتصر”.




