مركز الأخبارـ دعا مصطفى قره سو، عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، جميع الكرد والقوى الديمقراطية إلى مقاومة هجمات الاحتلال على روج آفا، مشيراً على أن هناك مؤامرة تُحاك ضد الكرد، وسعي لإخماد نضال الشعب الكردي من أجل الحرية والديمقراطية، خدمةً لمصالح دولية وإقليمية.
دعا عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قره سو شعب كردستان والقوى الديمقراطية إلى دعم مقاومة روج آفا، موضحاً مساعي إبادة الكرد في شمال وشرق سوريا.
وجاء في رسالة قره سو ما يلي:
“إلى جميع الشعب الكردي والقوى الديمقراطية، جميع الحركات الثورية والديمقراطية في العالم!
يواجه الشعب الكردي في شمال وشرق سوريا، في روج آفا، في هذه المرحلة هجوماً بالغ الخطورة يستهدف وجوده ومستقبله.
هذا الشعب، الذي تصدّى لهجمات داعش في عامي 2014 و2015 بالتضحية والبطولة، جعل من نفسه حصناً للإنسانية، وقدّم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى دفاعاً عن قيم الحرية والسلام.
إن الشعب الذي ناضل من أجل الإنسانية يستهدفون الآن ويستهدف نظامهم الديمقراطي من خلال مؤامرة دولية وبمشاركة قوى دولية.
هناك حاليًا هجومٌ لتطهير روج آفا وشمال شرق سوريا من الكرد، انطلاقًا من الشيخ مقصود، هذا الهجوم في روج آفا، الذي يهدف إلى القضاء على الكرد، هو هجوم إبادة جماعية بحق جميع الكرد، هذا الهجوم يستهدف شعبنا بأكمله في جميع أنحاء كردستان، لأنه هجوم إبادة جماعية، ويجب على جميع أبناء شعبنا أن يدركوا هذه الحقيقة.
هناك مؤامرة تُحاك ضد الكرد، إنهم يسعون إلى إخماد نضال الشعب الكردي من أجل الحرية والديمقراطية، خدمةً لمصالح دولية وإقليمية، إنهم يريدون تدمير إنجازات الشعب الكردي، وكسر إرادته في المقاومة، وتقويض تطلعاته إلى الحرية.
هذا ليس مجرد هجوم على كرد روج آفا، بل هو هجوم على إرادة الحرية والبقاء لجميع أبناء شعبنا في كردستان”.
ولفت إلى المسؤولية الواقع على عاتق جميع الكردستانيين: “يجب على جميع أبناء شعبنا في أجزاء كردستان الأربعة أن ينتفضوا، عليهم أن يقفوا إلى جانب شعبنا في روج آفا المقاوم، يجب على جميع أبناء شعبنا أن يدعموا مقاومة شعب روج آفا ليلًا ونهارًا. وعلى وجه الخصوص، يجب على أبناء شمال كردستان وجنوب كردستان أن يدعموا مقاومة شعب روج آفا”.
لقد شارك شعب روج آفا وأبناؤه، على مدى عقود، في نضال أجزاء كردستان الأربعة، وقدّموا آلاف الشهداء والجرحى، معزّزين بهذا الموقف الوطني قوة نضال الشعب الكردي بأسره، واليوم، تقع على عاتقنا مسؤولية الوقوف إلى جانبهم.
إنه واجب جميع أبناء كردستان، وأصدقائنا في الأجزاء الأربعة، أن ننتفض في وجه هذا الهجوم وأن ندعم المقاومة بكل ما نملك، وكما انتصر شعبنا على تنظيم داعش في كوباني، فإن علينا اليوم، وبالروح نفسها التي سادت في كوباني، وبالدعم ذاته الذي تلقّته من شمال وجنوب وشرق كردستان ومن خارج البلاد، أن نقف صفاً واحداً إلى جانب نضال شعب روج آفا”.
واستذكر مقاومة كوباني وكيف توحدت القوى الكردية وقتذاك وضرورة تحقيق ذلك اليوم في روج آفا”في كوباني عام 2015، لم يتحقق النصر بفضل مقاومة المقاتلين وحدهم، بل كان ثمرة دعم جميع أبناء كردستان، وأصدقاء الشعب الكردي، والقوى الاشتراكية، إضافة إلى الدعم المعنوي الواسع، وهو ما أسهم في دحر تنظيم داعش عن المدينة، واليوم، حان الوقت لأن نقدّم هذا الدعم نفسه لمقاتلي روج آفا، ونقف إلى جانبهم كما وقفنا من قبل.
يجب أن نكون في غاية الحذر، فهناك سياسة إبادة جماعية تُمارَس بحق الشعب الكردي، ومن واجبنا كشف هذه الحقيقة قد يكون الغد متأخراً جداً، لذلك علينا أن ننهض الآن دون تردد، تقع على عاتق الشبيبة والمرأة، بشكل خاص، مسؤولية تسخير قوتهم وإمكاناتهم في هذه المعركة، فشبيبة كردستان كانوا دائماً حاضرين من أجل مثل هذه الأيام، وعلى الشبيبة في كل مكان التحرك.
في عام 2014، أصبح حدود برسوس وكوباني رمزاً للمقاومة في وجه داعش، واليوم يمكننا أن نقف بالدور نفسه إلى جانب مقاومة روج آفا، الآن هو الوقت المناسب للتحرك، فالهجمات التي نتعرض لها وحشية وقذرة، لقد رأينا حجم الانتهاكات التي يتعرض لها شعبنا في حلب، ومع ذلك أثبت الكرد، على مدى عقود، قدرتهم على المقاومة والصمود في مواجهة كل الهجمات.
بهذه الروح الوطنية والثورية، وبالنضال من أجل الوجود والحرية، نما هذا النضال وحقق انتصاراته، واليوم، إذا آمنا بقوتنا، ووقفنا إلى جانب شعبنا، واتخذت شعوب كردستان الأربعة موقفاً موحّداً، فإننا قادرون على دحر هذا الهجوم.
إن القوى السياسية في أجزاء كردستان الأربعة تتحمّل مسؤولية تاريخية إزاء ما يجري، وشعبنا لن يقبل ممن يتخلّى عن هذه المسؤولية في هذه المرحلة الحساسة، لذلك، يتوجب على هذه القوى دعم نضال روج آفا دون أي تبرير أو ذريعة”.
ووجه نداءً إلى الشعب العربي في روج آفا وسوريا: “وبهذه المناسبة أناشد الشعب العربي في روج آفا وفي عموم سوريا، لقد عاش العرب والكرد والسريان معاً، على مدى أكثر من عقود، في سلام وتآخي دون اقتتال، ورغم أن الحروب والمشاكل عمّت مختلف أنحاء سوريا، فإن شعوب شمال وشرق سوريا تمكّنت من الحفاظ على التعايش والوئام، واليوم، تسعى هيئة تحرير الشام وبعض القوى إلى زرع الفتنة وتأجيج العداء بين الكرد والعرب، ومحاولة بث الكراهية ضد الكرد في أوساط العرب، وهو أمر بالغ الخطورة، لقد لجأ كثير من العرب الفارّين من ويلات الحرب السورية إلى المناطق الكردية، وكانوا دائماً موضع ترحيب واحتضان، لذلك، ندعو عرب روج آفا وشمال وشرق سوريا، وجميع العرب السوريين، إلى عدم الانجرار وراء هذه المخططات، لأنها لا تستهدف الكرد وحدهم، بل تضرّ بالعرب وبالشعب العربي أيضاً، ومن هنا، لا ينبغي لنا أن نصغي إلى الأصوات التي تسعى إلى التحريض وبث الفتنة بين الشعوب.
أناشد القوى الديمقراطية والثورية في العالم أن تتحمّل مسؤولياتها، فكما قدّمت دعماً كبيراً لكوباني في عامي 2014 و2015 وكان لها دور أساسي في تحقيق النصر، فإن عليها اليوم أيضاً أن تؤدي دورها في هذه المرحلة الحساسة، وانطلاقاً من ذلك، أدعو جميع الكرد، وأصدقاؤنا، وكافة القوى الديمقراطية إلى الوقوف في وجه هذه الهجمات بموقف موحّد وحازم.
وأحيّي شعب روج آفا الذي يواصل مقاومته اليوم بكل شجاعة، وأتمنى لهم التوفيق والصمود.
عاشت مقاومة روج آفا!
عاش الشعب الكردي!”.