No Result
View All Result
نوري سعيد
بدايةً، لأن سوريا تعيش حالة فوضى وعدم استقرار، فالمجتمعات مضطرة لحماية نفسها، ففي حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ولغرض حماية المدنيين ونشر الأمان، ومراعاة خصوصيتهما، وقِّع اتفاق الأول من نيسان بين مجلس الحيين، والحكومة المؤقتة، لكن، ما حدث في باريس بين إسرائيل والحكومة المؤقتة، حول الجنوب السوري، وتنازل المسؤولين في دمشق، عن هضبة الجولان بشكلٍ نهائي، كان يجب أن يكون له ثمن ما، لإشغال الرأي العام السوري به، وغض الطرف عما حدث من تنازلات لإسرائيل في الجنوب السوري.
واتفقت الأطراف الراعية لاتفاقية الجنوب السوري، بأن يتم مقايضة الشيخ مقصود والأشرفية، بما حدث في باريس، لأن أمريكا لا يهمها سوى مصالحها ومصلحة إسرائيل، لهذا أعطت الضوء الأخضر بالهجوم على الحيين الكرديين، إرضاءً للحكومة المؤقتة والدولة التركية، بدليل أداة تنفيذ الهجوم كانت المجموعات المرتزقة، المنضوية تحت مسمى وزارة الدفاع اسمياً، لكنها تتبع تركيا وتنفذ أوامرها، بمشاركة المجموعات المسلحة التابة للحكومة المؤقتة.
ومن هنا نقول، لو كان الموضوع إعادة هيبة الدولة، فلماذا لم يَقُم الأمن العام التابع للحكومة المؤقتة، بذلك وقامت به تلك المجموعات المرتزقة؟ والحجج التي تذرعت بها الحكومة المؤقتة للهجوم على الحيين، لا أساس لها من الصحة، فقوى الأمن هي التي كانت تحمي الحيين، ولم يكن هناك أي عضو من قوات سوريا الديمقراطية، وإن كانت تلك الحجة صحيحة إذا، لماذا تم التوقيع على اتفاق الأول من نيسان؟
وتابعت العشرات من وسائل الإعلام العربية والعالمية، انسحاب “قسد” من الحيين بعتادها، لذا ما روجته الحكومة المؤقتة، عارٍ عن الصحة، إن ما جرى في الشيخ مقصود والأشرفية، من جرائم بشعة ليس غريباً على هؤلاء القتلة والمأجورين، وعلينا ألا ننسى الدعم التركي المباشر لمرتزقتها في القيام بتلك الهجمات، خاصةً إنها كانت تحاول دائماً إفشال التوصل لأي اتفاق بين “قسد، والحكومة المؤقتة، وزيارات هاكان فيدان ووزير الدفاع التركي، المكوكية لسوريا، وخاصةً الزيارة الأخيرة التي سبقت الهجوم على الحيين، تؤكد كل ما نتحدث عنه.
الهجوم تم بتخطيط وإشراف تركي، وتنفيذ مرتزقتهم، أن التمادي في قتل المدنيين وتدمير البيوت فوق رؤوس قاطنيها، والتمثيل بالجثث، وانتهاك حرمة الشهداء، يكشف عن حقد دفين، فحتى المشافي لم تسلم من القصف، وهذا دليل بأن المجموعات المتطرفة المرتزقة، وتركيا لا تريدان الخير لسوريا، سوريا المستقرة الآمنة، ولتركيا نوايا توسعية واحتلالية، وبالأخص في حلب ذات المواقع الاستراتيجي، ومكانتها التجارية والصناعية، ولهذا يصرح أردوغان دائماً “أخطأنا في العراق ولن نعيد الخطأ في سوريا”.
ولكن ليعلم أردوغان وحاشيته، بأن تركيا لن تسلم من مشروع الشرق الأوسط الجديد، الذي يقضي بإنصاف الشعوب بمختلف أعراقهم ومذاهبهم وأطيافهم، فرياح التغيير في إيران بدأت ولن تسلم تركيا منها. لذا؛ عليها أن تسحب يدها من التدخل في شأن سوريا، وفرض إملاءاتها على الحكومة المؤقتة، ونحن السوريون أدرى بإيجاد الحلول وبناء سوريا جديدة آمنة ومستقرة، وديمقراطية تعددية، وتشاركية، تنعم فيها شعوبها ومكوناتها، بحقوقهم الكاملة.
No Result
View All Result