No Result
View All Result
روناهي/ الطبقة ـ أدانت عضوات وإداريات لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة الطبقة المجازر التي ارتكبت بحق أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرات إلى السياسة الممهنجة المتبعة بحق شعوب المنطقة، في ظل غياب العدالة وصمت للمجتمع الدولي. 
تحوّلت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب خلال ستة أيام منذ السادس من كانون الثاني الجاري إلى ساحة تصفية للمدنيين وارتكبت خلالها مجازر أدت إلى كارثة إنسانية مكتملة الأركان وذلك، عقب قصف مدفعي وجوي كثيف استهدف الأحياء السكنية بشكل مباشر. ألسنة اللهب والأنقاض غطّت منازل المدنيين، فيما قاوم الأهالي إلى جانب قوى الأمن الداخلي ضد هذه الهجمات، حتى نال البعض منهم مرتبة الشهادة، والبعض الآخر أصيبوا بضربات مرتزقة الحمزات والعمشات ونور الدين الزنكي التابعة للحكومة السورية المؤقتة والتي تقودها دولة الاحتلال التركي، الأمر الذي كشف سياساتهم الممنهجة الهادفة إلى كسر إرادة الشعب في ذلك الحيين، وتوسيع رقعة الإرهاب في المنطقة، من خلال إفشال الاتفاقيات التي أبرمت سواء اتفاقية العاشر من آذار أو الأول من نيسان وزيادة حدة الهجمات على الحيين ومن بعدها على مناطق دير حافر، والطبقة، والرقة، ودير الزور، كل ذلك حصل أمام مرأى المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية والدول التي تدعي أنها ضامنة في سوريا، وأخرى ضمن التحالف الدولي لتكتفي في النهاية بإصدار بعض البيانات دون تدخل مباشر لتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم، في صورة تعيد للمشهد ما حصل من مجازر بحق الدروز في السويداء، والعلويين في الساحل.
قصف المدنيين أداة سياسية ممهنجة
في هذا السياق، عبّرت عضوات وإداريات حزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة الطبقة عن إدانتهن الشديدة، مؤكدات أن إرادة المدنيين في شمال وشرق سوريا لن تُكسر، وأن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين.
الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي لمقاطعة الطبقة ” ليلى محمد“: “الاعتداءات على المدنيين وإرادتهم في شمال وشرق سوريا جريمة ممنهجة لا يمكن السكوت عنها. الدعم التركي والغطاء الرسمي للمرتزقة تحت راية وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة يحوّل هذه الهجمات إلى سياسة رسمية تستهدف المجتمع المدني مباشرة”.
وأشارت إلى أن: “الهجمات ليست مجرد تصعيد عسكري، بل رسالة سياسية واضحة: أي تجربة ديمقراطية محلية ستواجه بالقوة والتدمير”، مشددة: “لن نتراجع، وسنظل موحدين في مواجهة الإرهاب حتى تحقيق العدالة ووقف هذه المجازر”.
ولفتت في حديثها لصحيفتنا: “المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي اليوم: إما محاسبة المسؤولين وملاحقة الفصائل المعتدية وفق القانون الدولي، أو استمرار دائرة العنف التي تهدد حياة المدنيين الأبرياء”.
واختتمت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي لمقاطعة الطبقة ” ليلى محمد”: “هذه المجازر تثبت أن أي نموذج لإدارة ذاتية في سوريا معرض للخطر، وواجبنا دعم المبادرات التي تحمي حقوق المدنيين وتضمن لهم حرية إدارة شؤونهم”.
العدالة واجب إنساني
ومن جانبها نوهت الناطقة باسم مجلس المرأة لحزب الاتحاد الديمقراطي لمقاطعة الطبقة “إيمان شهاب“: “ما جرى في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تجاوز الحدود، فالنساء والأطفال يدفعان الثمن الأكبر. الهجمات تهدف إلى تفكيك المجتمعات وزرع الرعب، لكن إرادة شعبنا لن تُكسر”.
وأكدت أن أي محاولة لكسر إرادة السكان ستواجه رفضًا شعبيًا بلا هوادة. سنواصل دعم مقاومة حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، ومطالبة المجتمع الدولي بالتحرك فورًا لتوثيق الجرائم ومحاسبة المسؤولين.
وبينت: “النساء في شمال وشرق سوريا يواصلن العمل في القطاعات، الصحة والتعليم والإدارة، وستظل النساء حاضرات لدعم المجتمع وحمايته من الإرهاب الممنهج”.
وأنهت “إيمان ” حديثها: “العدالة للضحايا ليست خيارًا مؤجلًا، بل واجباَ إنسانياً عاجلاً. كل جريمة توثقها عضوات وإداريات الحزب هي خطوة نحو محاسبة المسؤولين وحماية المدنيين”.
مجموعات معاقَبة دوليًا وسجل دموي ممتد
تتضح خطورة المجازر عند النظر إلى هوية الجهات المنفذة: مرتزقة الحمزات والعمشات ونور الدين الزنكي، المدرجة رسميًا على لائحة العقوبات البريطانية، ويقودها أبو عمشة، وسيف أبو بكر، وفهيم أرطغل. هذه المجموعات متورطة بانتهاكات واسعة في عفرين والساحل السوري والسويداء، تشمل القتل خارج نطاق القانون، والتهجير القسري، والخطف والتعذيب ونهب ممتلكات المدنيين، ما يوضح أن ما يحدث ليس حادثًا معزولًا بل استمرارًا لنهج دموي طويل الأمد.
المجازر التي حصلت في الشيخ مقصود والأشرفية كانت امتداداً للمجازر، التي حصلت بعد سقوط بشار الأسد في الثامن من كانون الأول 2024، وتولي هيئة تحرير الشام السلطة في سوريا برئاسة أحمد الشرع “جولاني” الذي حول سوريا ساحات دموية، ضمن بازارات سياسية، تؤدي بالنتيجة إلى تقسيم سوريا.
No Result
View All Result