No Result
View All Result
مركز الأخبارـ حذّرت هيئة أعيان شمال وشرق سوريا، التي تضم ممثلين عن جميع المكوّنات؛ العرب والكرد والسريان، من الفتنة التي تهدف إلى ضرب النسيج الاجتماعي. ودعا شيوخ العشائر والقبائل والوجهاء والمثقفون، وكل شرائح العرب والكرد والسريان والآشور والأرمن والتركمان ومن مختلف المكوّنات في شمال وشرق سوريا، إلى الحفاظ على العلاقة والترابط الأخوي.
أدلت هيئة أعيان شمال وشرق سوريا ببيان بصدد هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة على مناطق شمال وشرق سوريا، قُرئ أمام مقرها بالقرب من مشفى فرمان في مدينة قامشلو، من قبل عضو الهيئة فؤاد إبراهيم باشا.
وجاء في نص البيان:
“في ضوء الأحداث الجارية وما تشهده الساحة السورية من عدم الاستقرار والاقتتال الداخلي، ولا سيما بعد أحداث الشيخ مقصود والأشرفية وما تلاها من التحريض والتجييش للهجوم على قوات سوريا الديمقراطية في مناطق شرق حلب، والانسحاب إلى شرق الفرات وفق تفاهمات بضمان قوات التحالف، وبعد انقلاب المجموعات التابعة للحكومة السورية المؤقتة على التفاهم عند انسحاب قسد وتموضعها في مناطق شرق الفرات، أصبح الوضع على صفيح ساخن وما رافقها من تجييش الإعلام المغرض وبعض المندسين لزرع الفتنة بين مكونات المنطقة، ومحاولة ضرب الأخوة الكردية العربية من خلال بث الدعايات والأكاذيب لزعزعة الاستقرار من خلال ضرب النسيج الوطني ولا سيما في مناطق شمال وشرق سوريا.
إننا في هيئة أعيان شمال وشرق سوريا التي تضم ممثلين من جميع المكونات عرباً وكرداً وسريان، نرفع صوتنا عالياً ونحث الجميع أن يكونوا صمام أمان بوجه كل محاولات الإعلام المغرض الذي يحرض على الفتنة وضرب النسيج الاجتماعي، وبث الفرقة بين الأخوة في مناطق شمال وشرق سوريا، ونهيب بالجميع على رفع الصوت عالياً لإيقاف نزيف الدم والكف عن التحريض؛ لأن سوريا هي موطن الجميع ويجب أن يعيش في ظله كل المكونات بمختلف أعراقهم وأطيافهم في سلام ووئام في بلد يسوده السلم والأمان؛ لأن الصراعات والاقتتال بين الأخوة في الوطن الواحد وهدر نقطة دم واحدة هي خسارة لسوريا وللسوريين، وأن الحروب عبر التاريخ لم تخلّف غير الخراب والدماء.
وعليه، ندعو جميع الإخوة والشركاء في الوطن من شيوخ العشائر والقبائل والوجهاء والمثقفين، ومن مختلف شرائح العرب والكرد والسريان والآشور والأرمن والتركمان وسائر المكوّنات في شمال وشرق سوريا، إلى الحفاظ على العلاقة والترابط الأخوي المبني على الشراكة التاريخية بين مكوّنات المجتمع، القائمة على الأخوّة والمحبة.
وندعو كل فرد من موقعه للعمل على وقف نزيف الدم والصراعات بين مكوّنات المنطقة، وصون الروابط التاريخية العميقة التي تجمعهم كإخوة على الأرض وشركاء في العيش المشترك، ولا سيما شيوخ ووجهاء العشائر العربية في شرق الفرات، وإلى الإخوة الكرد شركاء الأرض والتاريخ والمصير.
رسالتنا لكم جميعاً اليوم من موقع المحبة والخوف من تدهور الأوضاع في سوريا، وفي منطقتنا على وجه الخصوص العمل الصادق والجاد لإيقاف نزيف الدم حفاظاً على سلامة الوطن السوري الذي هو بيت الجميع، وترك السلاح جانباً والعودة إلى طاولة الحوار لحل القضايا العالقة كافة، ولا سيما تنفيذ اتفاق الـ 10 من أذار؛ للوصول بسوريا إلى الاستقرار والأمان يسوده المحبة والأخوة في ظل دستور عادل يحفظ حقوق الجميع لبناء مستقبل أجيالها التي أنهكتها سنوات طويلة من الألم والاقتتال والانقسام.
لقد أثبتت التجارب عبر التاريخ أن الحروب لا تخلف إلا الدماء، وأن لغة السلاح مهما بدا مغرياً فإنه لا يبني دولة إذا كان مرفوعاً في وجه شركاء الوطن.
الحرب تهدم القرى قبل المدن وتكسر النسيج الاجتماعي قبل أن تسقط الخصوم وتفتح أبواباً لا تغلق من الثأر والكراهية والتدخلات الخارجية، والشعب السوري قام بثورة للتخلص من النظام البائد الذي لم يميز في طغيانه أي شريحة أو مكون ليعيش في وطن يسوده السلام والوئام.
يجب أن يكون شعارنا وخطابنا هو الجلوس على طاولة الحوار الذي يحمي سوريا من كل الصراعات والكوارث ونناشد الحكومة السورية المؤقتة الانصياع إلى لغة العقل والابتعاد عن لغة السلاح وتحمّل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية، ويجب أن يكون الخيار الأول والأخير السلم والحوار والشراكة وبناء دولة يتساوى فيها الجميع دون إقصاء أو تهميش.
No Result
View All Result