No Result
View All Result
روناهي/ الحسكة – أكد، الناطق باسم حزب سوريا المستقبل، إياد الخطيب، أن الانتهاكات في “الشيخ مقصود والأشرفية، والساحل، تعكس سياسة “الأرض المحروقة” والترهيب لكسر إرادة السوريين”، وحذر من أن ممارسات الحكومة المؤقتة، مستوحاة من نهج “داعش”، الذي يكرس انقساماً مجتمعياً خطيراً، وأدان صمت المجتمع الدولي حيال كل ما يحدث في سوريا.
تعيش الجغرافيا السورية، اليوم، واحدة من أحلك فتراتها السياسية والإنسانية، فبين تصعيد عسكري لا يهدأ، وانسداد سياسي يبدو مستعصياً على الحل، تبرز تساؤلات جوهرية حول مصير السوريين الذين يواجهون أنماطاً جديدة من القمع، تتشابه في جوهرها مع أقسى حقب الإرهاب التي مرت على البلاد.
سياسة الأرض المحروقة
في السياق، التقت صحيفتنا، بالناطق باسم حزب سوريا المستقبل، اياد الخطيب، الذي قال في مستهل حديثه: “ما جرى في الشيخ مقصود والأشرفية، يتجاوز التوصيف العسكري التقليدي، فالهجوم لم يكن يستهدف السيطرة الجغرافية فحسب، بل كان هجوماً على “البنية الاجتماعية والإنسانية” للسكان”. وأوضح: أن “الانتهاكات بدأت فعلياً قبل إطلاق الرصاصة الأولى؛ حيث فُرض حصار خانق لعدة أشهر، ترافق مع حملة دعائية وإعلامية تحريضية ممنهجة، كان الهدف منها، بث الرعب والإرهاب في نفوس القاطنين في الحيين، لتمهيد الطريق نفسياً لعملية الاجتياح، ثم تلا ذلك قصف عشوائي بمختلف أنواع الأسلحة، لعدة أيام متواصلة، لم يكن إلا تطبيقاً لسياسة “الأرض المحروقة”، التي لا تفرق بين مدني وعسكري، ما يعكس رغبة حقيقية في كسر إرادة الأهالي”.
عند الانتقال للحديث عن الجرائم المرتكبة في الساحل السوري والسويداء، يربط الخطيب بين هذه الأحداث وبين ما جرى في حلب، معتبراً إياها سلسلة واحدة في عقد “الهوية البصرية الحقيقية” للسلطات الحالية.
وتابع: “ما نراه اليوم، هو تجسيد للدولة السورية كما تتخيلها السلطات القائمة، دولة لا تقوم على العقد الاجتماعي أو المواطنة، بل على فرض السلطة بالحديد والنار والترهيب، هذه الممارسات، شملت التهجير القسري وزرع الخوف، بهدف كسر إرادة السوريين، وإخضاعهم لنمط من الحكم الشمولي الذي لا يقبل التعددية أو الاعتراض”.
الانقسام والخذلان الدولي
وحيال الصورة القاتمة للمستقبل السوري، في ظل السياسات التي تتبعها الحكومة المؤقتة: هذه السياسات لا تقود البلاد نحو الاستقرار، بل تكرس حالة انقسام مجتمعي حاد، والاستمرار في هذا النهج يؤدي إلى تعميق الجراح القديمة، بدلاً من مداواتها، ما يجعل العيش المشترك مهدداً، فبدلاً من أن تكون المرحلة الانتقالية جسراً للعبور نحو الديمقراطية، تحولت بفعل القمع والانتهاكات إلى أداة لتعزيز الشروخ الطائفية، والمناطقية، وهو ما يخدم بقاء السلطة على حساب وحدة النسيج الوطني السوري”.
وأكد: أن “المجتمع الدولي، خذل السوريين طيلة 14 عاماً، وبدأ الخذلان منذ ممارسات النظام البعثي السابق، في قمع الثورة، وصولاً إلى الحكومة المؤقتة، الدول الفاعلة تتبع نهج المحاباة، والصمت المطبق، تجاه الجرائم المرتكبة، حيث يبدو أن المحرك الوحيد لهذه الدول هو ضمان مصالحها الخاصة، بعيداً عن القيم الإنسانية أو القرارات الدولية”.
أما بخصوص المنظمات الحقوقية الدولية، يقول: إنها “سقطت في فخ الأجندات السياسية، إذ تحولت إلى أداة تضع الضحية والجلاد في الكفة نفسها، ما أفقدها دورها العادل في الدفاع عن المظلومين، وتوثيق الانتهاكات بموضوعية”.
تسيد الفكر المتطرف
وتطرق، إلى المقاربة بين سلوك الحكومة المؤقتة، ونهج داعش: “هناك تقاطعاً خطيراً في الأسلوب، فكلاهما يرتكز على نشر الرعب الجماعي كوسيلة للسيطرة، فممارسات الإبادة والإقصاء المتبعة حالياً، مستوحاة من العقلية الداعشية، التي تهدف إلى كسر إرادة الشعوب عبر الإرهاب النفسي والجسدي، هذا التشابه في السلوك يشير إلى أن الفكر الإقصائي لا يزال يتسيد المشهد، وإن تغيرت المسميات أو الرايات”.
واختتم، الناطق باسم حزب سوريا المستقبل إياد الخطيب: “للخروج من هذا النفق المظلم، يقدم حزب سوريا المستقبل، رؤية تتلخص في النقاط التالية:
التغيير الشامل، ضرورة الانتقال من نظام المحاصصة والقمع إلى نظام ديمقراطي حقيقي.
رعاية دولية، بدء مرحلة انتقالية جديدة بضمانات دولية حقيقية وليست صورية.
العدالة الانتقالية، تطبيق مبدأ المحاسبة والعدالة لضمان حقوق الضحايا “شهداء وجرحى”، وهو السبيل الوحيد لرأب الصدع والشرخ المجتمعي.
الحوار الوطني: البدء فوراً في خطوات عملية لترميم العلاقة بين أطياف المجتمع السوري بعيداً عن لغة السلاح.
No Result
View All Result