No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات بحق المدنيين، أُبيدت عائلة كاملة، جراء قصف استهدف سيارتهم الخاصة أثناء محاولتهم الخروج من حي الأشرفية في مدينة حلب، في الثامن من كانون الثاني الجاري، بقصف نفذته المرتزقة التابعة للحكومة المؤقتة والمدربة والمدعومة من دولة الاحتلال التركي.
في محاولة لمغادرة حي الأشرفية، بعد تداول معلومات عن فتح الطريق أمام المدنيين، وفي مسعى للبحث عن مكان أكثر أماناً، استهدفت سيارة عائلة عفرينية مؤلفة من سبعة أشخاص (الأب “أمين محمد رشو”، الأم “نور عطون حسن”، الأبنة “زينب أمين رشو”، زوجة الأبن “شرفين عمر حسن”، أولاد الابن “نور مظلوم رشو ـ أمين مظلوم رشو ـ ميرا مظلوم رشو”)، لاستهداف مباشر أثناء سيرها، ما أدى إلى استشهاد جميع من كانوا على متنها، دون وجود أي طابع عسكري أو مسلح يبرر هذا الهجوم.
استشهاد سبعة أفراد من عائلة واحدة

في واحدة من أكثر الشهادات إيلاماً عن استهداف المدنيين في مدينة حلب، روى أحد أفراد العائلة المستهدفة في لقاء خاص مع صحيفتنا “روناهي”، التفاصيل التي جرت وكيف تم استهداف عائلته من المرتزقة التابعة للحكومة المؤقتة، والمدعومة من تركيا، فأكد “مصطفى أمين رشو” فقدان سبعة أفراد من عائلته، بعد تعرّضهم لاستهداف مباشر من مسيّرة أثناء محاولتهم مغادرة المنطقة، في ظل معلومات متداولة عن فتح الطريق أمام المدنيين.
وأوضح رشو، العائلة كانت متواجدة في حي الأشرفية، وعندما سمعوا بوسائل الإعلام أن الطريق المؤدية إلى باقي أحياء حلب باتت مفتوحة، حاولوا الخروج آملين الوصول إلى منطقة أكثر أماناً، إلا إن تلك المحاولة لم تكن الأولى، بل أنهم حاولوا الخروج أكثر من مرة، لكنهم فوجئوا في كل مرة بإغلاق الطريق ومنع مرور المدنيين، الأمر الذي اضطرهم للعودة إلى المنزل.
وأردف: “المحاولة الثالثة كانت الأخيرة، حيث استقلت العائلة سيارة وحملوا بعض الملابس وأغراضاً شخصية، وعند محاولتهم الخروج من الحي تعرّضت سيارتهم لاستهداف مباشر من طائرة مسيّرة، أدى إلى استشهاد من كانوا بداخلها على الفور”.
وبين رشو: “والدتي كانت الناجية الوحيدة في اللحظات الأولى، لكنها أصيبت بجروح بليغة ونزيف حاد، وبسبب غياب فرق الإسعاف والكوادر الطبية، وعدم توفر مستشفيات قادرة على تقديم الرعاية اللازمة في المنطقة، تُركت تنزف لساعات دون إسعاف فعلي، وبعد وقت طويل، تم نقلها إلى مشفى المظلومية في مدينة حلب، فخضعت لأربع عمليات جراحية متتالية، إلا أنها فارقت الحياة لاحقاً متأثرة بجراحها”.
وأضاف: “استشهدت عائلتي كاملةً، وما حدث لا يمكن تبريره بأي ذريعة عسكرية، فاستهداف المدنيين بهذه الطريقة يشكل جريمة حرب، وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية، هؤلاء المدنيون تم استهدافهم بطريقة وحشية، متسائلاً: وما ذنب الأطفال الثلاث؟”.
وفي الختام ناشد “مصطفى أمين رشو”، المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، مطالباً، بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة: “يجب ألا يذهب دم عائلتي هدراً، فمن قتل المدنيين والأطفال يجب أن يحاسب”.
No Result
View All Result