No Result
View All Result
تنظّف الباغوز رويداً رويداً من مرتزقة داعش بعد أن استمرت قوات سوريا الديمقراطية بحملتها في تحرير المدنيين وفتح ممرات إنسانية لهم، والأخذ بهم إلى المناطق الآمنة، حيث حررت الآلاف من المدنيين منهم عوائل داعش، ونساء وأطفال شنكال ممن اختطفهم مرتزقة داعش أثناء الهجوم على شنكال عام 2014م، واستخدمهم دروعاً بشرية في معاركها ضدّ قسد….
مركز الأخبار ـ تستمر القوات الخاصة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية بتنفيذ عملياتها النوعية ضد المرتزقة في الجيب الأخير بقرية الباغوز المحاصرة منذ أيام، بعد أن أطلقت قسد معركتها الأخيرة في التاسع من شباط الجاري.
وبعد اتخاذ المدنيين كدروع بشرية من قبل مرتزقة داعش؛ نتيجة محاصرتها في منطقة ضيقة تقدر بحوالي 600 إلى 700 م2، حسب قائد حملة عاصفة الجزيرة، جيا فرات، أدخلت قسد قواتها الخاصة إلى الجبهات الأمامية ليعملوا على فتح الممرات وإخراج من تبقى من المدنيين وإيصالهم إلى المناطق الآمنة. هذه القوات ومنذ استلام مهامها في جبهات القتال؛ نفذت العشرات من المهام الخاصة، وتمكنت من تحرير الآلاف من المدنيين، بالإضافة إلى عوائل المرتزقة، والقبض على مرتزقة حاولوا التخفي بين المدنيين، بعد أن غيروا ملابسهم.
وبعد عدة عمليات نوعية نفذتها القوات الخاصة التابعة لقسد، تمكنوا من تحرير وإجلاء ما يقارب ألفي مدني آخرين من الجيب الأخر المحاصر، بالإضافة إلى عدد كبير من عوائل المرتزقة، واستسلام عدد من المقاتلين ضمن مرتزقة داعش أيضاً، وتم إجلاء المحررين من قرية الباغوز، عبر ما يقارب الـ25 شاحنة كبيرة (قاطرة ومقطورة)، فيما أدخلت القوات الخاصة ما يقارب الـ20 شاحنة أخرى إلى داخل الباغوز في سعيهم لتحرير من تبقى من المدنيين العالقين.
وخلال توجيه أسئلة للمرتزقة من قبل مراسلي وكالة هاوار، ادعى بعض المرتزقة المستسلمين عن ندمهم لانضمامهم لداعش، وغالبيتهم كانوا مسنين من الجنسية العراقية.
كما استطاعت القوات تحرير العشرات من الإيزيديات والأطفال الذين خطفهم داعش من شنكال، الطفل الإيزيدي ميلاد حسين خلف البالغ من العمر 13 عاماً من مدينة شنكال خطفته المرتزقة من مدينته في اليوم الثاني من هجومهم على شنكال أثناء لعبه هو وبعض من الأطفال الآخرين بكرة القدم وعدم معرفتهم بالهجوم عليهم، وأكد لوكالة هاوار قائلاً: ” أخذونا من شنكال ووضعونا في تلعفر وهناك وضعونا في السجن”.
وأشار إلى إنه كان مع مجموعة مؤلفة من 21 طفلاً إيزيدياً في السجن وكانوا يتعرضون للضرب المستمر من قبل المرتزقة إلى جانب إجبارهم على قراءة القرآن ومن لم يقرأه ويرفض كانوا ينهالون عليه بالضرب الشديد.
وتمكن بعض الأطفال من الهرب، وأضاف: “حاولنا الهروب منهم أثناء نقلنا من مكان إلى مكان آخر لكننا لم نعلم إلى أين يتم نقلنا لعدم معرفتنا بها من قبل، ولم يخبرونا أين نحن”.
يقول ميلاد إنهم تنقلوا كثيراً مع المرتزقة ووصلوا نهاية الأمر إلى قرية الباغوز التي حوصر فيها داعش وهناك أيضاً كانوا في سجن للمرتزقة . وبعد الوصول إلى قرية الباغوز ووضعهم في سجن هناك تمكن ميلاد وبعضاً من رفقاه الهرب، وقال ميلاد خلف بهذا الصدد: “جلبوا لنا الغداء وعندما فتحو الباب قمنا بالهرب أنا واثنان من رفاقي حاولوا اللحاق بنا وإمساكنا إلا اننا تمكنا من الوصول إلى مناطق قوات سوريا الديمقراطية والسيارات التي تنقل المدنيين وتخرجهم من أيدي داعش”.
وأضاف: “كانت داعش تدرب الأطفال على القيام بالعمليات الانتحارية وقد أرسلت عدداً من الاطفال لتفجير أنفسهم”، وأشار إلى أن الأطفال ممن تجاوز عمره الـ14 سنة كان يرسل إلى القتال والمشاركة في المعارك وكانوا يقولون: “إنه ذاهب للجهاد”.
الطفل ميلاد حسين خلف وبعد وصوله إلى مخيم الهول، يتمنى الآن العودة إلى شنكال، وقال مؤكداً: “أريد العودة إلى شنكال، اشتقت لوالديّ كثيراً ولا أريد أن أفارقهم بعد الآن”.
والجدير بالذكر أن قوات سوريا الديمقراطية تسلم النساء الإيزيديات والأطفال إلى مجلس البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة للعمل إلى إيصالهم لذويهم في شنكال.
ويذكر إن الطفل الإيزيدي ميلاد حسين خلف وأثناء تحريره من قبل قوات سوريا ولانعدام اللباس عليه، ارتدى سترة عسكرية للقوات قدمت له لتغطية جسده.
No Result
View All Result