No Result
View All Result
قال عضو مكتب العلاقات العامة في إقليم عفرين جمال كرد: “إن كافة المساعي التركية هي لتقسيم الأراضي السورية. وضم جبهة النصرة إلى الطاولة السياسية فشلت”، منوهاً أن تركيا فشلت في تمرير أجنداتها من خلال سوتشي الذي عُقِد مؤخراً.
جاء ذلك خلال حوارٍ أجرته وكالة أنباء هاوار مع عضو مكتب العلاقات العامة في إقليم عفرين جمال كرد بخصوص ما تشهده مناطق إدلب، حيث أشار كرد إلى أنه من المتوقع أن تشهد مناطق إدلب خلال الأيام القليلة القادمة حملة كبيرة من قبل النظام موكداً على ضرورة خروج أهالي إدلب في تظاهرات ضد المجموعات الإرهابية والدولة التركية في إدلب. وكان الحوار على الشكل التالي:
ـ بعد اجتماع سوتشي؛ تصاعدت الاشتباكات بين النظام والمجموعات التابعة للدولة التركية في المناطق “منزوعة السلاح” برأيكم إلى ماذا تشير هذه التصعيدات وإلى أي مرحلة ستجرُّ المنطقة؟
سوتشي في بداية انعقاده بين روسيا وتركيا كان خطأً كبيراً، وفشله حتى الآن هو لعدم وجود ممثل حقيقي للشعب السوري فالأطراف التي تشارك في الاجتماع تعمل حسب مصالحها الشخصية، وليس لمصلحة الشعب السوري. لذلك؛ لم يخرج ذلك الاجتماع والاجتماعات الأخرى حتى الآن بقرارات جدية لحل الأزمة السورية. ولم يتوقع أردوغان النتائج التي سيخرج بها اجتماع سوتشي فتصاريح روحاني والرئيس بوتين بضرورة حماية الكرد، وعدم تطرقهم لموضوع شمال شرق سوريا كان ضربة كبيرة لأحلامه في دخوله لمناطق شمال وشرق سوريا، ومحاربة المشروع الذي أصبح كابوساً بالنسبة له، فأردوغان هو عدو للشعب السوري وبخاصة الشعب الكردي. لذا؛ يحاول مراراً وتكراراً استهداف مناطق شمال وشرق سوريا، فيما يعد السبب الآخر لعدوان أردوغان على مناطق شمال وشرق سوريا هو عدم قبول الإدارة الذاتية في هذه المناطق بمشاريع أردوغان الاحتلالية وضرب الأمن والاستقرار في المنطقة.
ـ تعيش مدينة إدلب أزمة كبيرة فيما تشهد المنطقة اشتباكات بين الأطراف الموجودة في المدينة، برأيكم ما سبب هذه الاشتباكات وفي خدمة من تدخل؟
الاشتباكات والتناقضات التي تشهدها مدينة إدلب ليست لمصلحة الشعب السوري، وإنما الاقتتال بين الفصائل هو رغبة من بعض الجهات الدولية وبخاصة روسيا، حيث الاشتباكات التي حصلت بين جبهة النصرة وفصيل نور الدين زنكي وبعض الفصائل الأخرى والتي أدت إلى سيطرتها على مناطق واسعة من إدلب؛ إنما من أجل قيام روسيا بالتأكيد للرأي العام على أن جبهة النصرة تسيطر على مدينة إدلب ويجب محاربتها. أما الجانب الآخر لهذه الاشتباكات فهو فشل أردوغان في وضع جبهة النصرة وباقي الفصائل الأخرى المتشددة على الطاولة السياسية، ليكون لها مستقبل في الحل السياسي السوري. وفشل أردوغان يعني أنه من المتوقع أن تشهد المناطق المحاذية لحدود حماة واللاذقية حملة كبيرة من قبل النظام السوري، بحيث يقوم النظام بعد ذلك بمحاصرة إدلب بشكل كامل ليقوم بحملة أخرى بعدها في تلك المناطق.
ـ إلى ماذا تسعى الدولة التركية في إدلب وما هدفها؟
يمكن القول إن تركيا أحست بالفشل الذي وقعت فيه بعد كافة المحاولات لتقسيم الأراضي السورية، وضم بعض الأراضي لتركيا كما فعلت بلواء إسكندرون. ولكن؛ كشف هذه المخططات أدى إلى ضعف الموقف التركي، وتركيا الآن تبحث عن طريقة جديدة لبيع هذه الفصائل التي لا تعي حتى الآن بحقيقة الدولة التركية. وبأنهم يستخدمونهم كذريعة للحصول على مكاسب خاصة بهم. لذلك؛ أتوقع أن نشهد في إدلب انسحاب أردوغان لكن بطريقة يحفظ بها ماء وجهه؛ لأن تلك المجموعات ستشكل تهديداً لتركيا إن انسحبت بشكل علني، فتركيا اليوم تبحث عن طريقة تحمي بها نفسها من تلك المجموعات المتطرفة، التي ستُترك لمصيرها متى إذا ما حققت تركيا أهدافها.
ـ برأيكم إدلب إلى أين، وما رسالتكم لأهلها؟
ندعو أهل إدلب للتحرك ضد ما تخطط له تركيا، كي لا ترتكب بحقهم مجازر كالتي حصلت في المناطق السورية الأخرى، وقد آن الأوان أن يتحرك الشعب ضد المجموعات والفصائل المسلحة التي توالي تركيا وضد الدولة التركية أيضاً. فبدون التحرك الشعبي لن تخرج تلك المجموعات وإن لم تخرج تلك المجموعات سترتكب مجازر بحق الشعب في إدلب، وما يهمنا الآن هو الشعب السوري بكافة مكوناته، ولا نريد أن تتعرض أي منطقة في سوريا لمجازر وليس هنالك حل سوى التقارب بين السوريين للعمل معاً من أجل محاربة هؤلاء المرتزقة.
No Result
View All Result