No Result
View All Result
روناهي/ عين عيسى ـ أدانت نساء عين عيسى الجرائم الوحشية بحق المدنيين في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، مؤكدات أن ما جرى لا يمكن وصفه إلا بأنه انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والأخلاقية، وجريمة بحق المرأة والطفل والإنسان السوري عموماً.
ورأت النساء أنّ الاستهداف الممنهج للأحياء السكنية، وقصف المنازل الآمنة، وترويع المدنيين، يكشف عن طبيعة هذه المجموعات التي تعتمد سياسة الإرهاب لإخضاع السكان وكسر إرادتهم. وأكدن أن ما شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد لم يكن مواجهة عسكرية، بل اعتداءً مباشراً على المدنيين، وعلى نموذج التعايش الذي حافظت عليه هذه الأحياء لسنوات طويلة رغم الظروف.
جرائم موثقة
وأثار انتشار مقاطع مصوّرة توثق ممارسات مهينة بحق الشهداء والأسرى، إضافة إلى الفيديو الذي أظهر الإساءة لعضوة قوى الأمن الداخلي التي جرحت أثناء دفاعها عن حيّها، موجة استنكار واسعة في أوساط نساء عين عيسى. واعتبرن أن هذه المشاهد تعكس مستوى غير مسبوق من التوحش والانحدار الأخلاقي، خاصة عندما تُمارس بحق امرأة كانت في موقع الدفاع عن أهلها وأرضها.
وأكدت النساء أن التمثيل بالجثث، والإساءة اللفظية، ومحاولات التشهير بالمقاتلات، ليست مجرد أفعال فردية، بل تعكس عقلية إجرامية تحاول كسر صورة المرأة الحرة ودورها الريادي في المجتمع. واعتبرن أن هذه الممارسات تهدف إلى بثّ الخوف والرعب، وإرسال رسالة ترهيب لكل من يفكر في الدفاع عن نفسه وكرامته.
استهداف المرأة
وفي هذا السياق، قالت المواطنة “هدلة مسلم“، الجرائم المرتكبة في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد تمثل “هجوماً مباشراً على المرأة ودورها ومكانتها”، مؤكدة أنّ استهداف المقاتلات بهذا الشكل يكشف عن حقد واضح تجاه المرأة التي اختارت أن تكون في الصفوف الأمامية للدفاع عن شعبها.
وأضافت، المرأة في شمال وشرق سوريا لم تكن يوماً ضعيفة أو صامتة، بل كانت شريكة حقيقية في النضال والحياة.
وأوضحت هدلة: “الإساءة لعضوة قوى الأمن الداخلي وهي جريحة والتمثيل بجثث الشهداء لا يمكن تبريره تحت أي مسمى، وهو سلوك يفتقد لأبسط معايير الإنسانية”. وتابعت بالقول: “من يستهدف المرأة بهذه الوحشية، إنما يستهدف المجتمع بأكمله، ويحاول كسر إرادته عبر ضرب رموزه الأكثر صموداً”.
جرائم حرب
كما أدانت هدلة مسلم بشدة استهداف المشافي والمراكز الطبية في الأحياء المحاصَرة، معتبرة، قصف أماكن علاج الجرحى يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية.
وأشارت إلى أنّ استهداف المشافي لا يهدف فقط قتل الجرحى، بل إلى مضاعفة الألم والمعاناة، وحرمان المدنيين من أبسط حقوقهم الإنسانية. وأكدت أن هذه الجرائم تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، متسائلة عن صمت المنظمات الحقوقية والإنسانية التي ترفع شعارات حماية المدنيين، لكنها تغيب عندما تُرتكب مثل هذه الانتهاكات على مرأى العالم.
من جانبها، عبّرت المواطنة “مدينة مسلم” عن غضبها مما جرى في الشيخ مقصود والأشرفية، معتبرة أنّ ما شاهدته، يعكس مستوى خطيراً من الانحطاط الأخلاقي. وأكدت أن هذه المشاهد أعادت إلى أذهان السوريين جرائم المجموعات المرتزقة في مراحل سابقة، مشيرة إلى أن تغيير الأسماء والمسميات لا يغيّر من حقيقة الممارسات الإجرامية.
وأضافت مدينة، أن استهداف المشافي المليئة بالجرحى والنساء والأطفال يناقض كل القيم الإنسانية، ويكشف أن هؤلاء المرتزقة لا يعترفون بأي قانون أو عرف. وقالت: “ما يجري اليوم هو محاولة لفرض واقع قائم على الخوف والعنف، لكنه لن ينجح في كسر إرادة الشعوب”.
صمت دولي
واستنكرَت هدلة مسلم، ومدينة مسلم، الصمت الدولي حيال هذه الجرائم، معتبرتين أن هذا الصمت يشجع الجناة على الاستمرار في انتهاكاتهم دون محاسبة. وطالبتا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالخروج عن صمتهما، وفتح تحقيقات مستقلة تكشف حقيقة ما جرى، وتضمن محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وفي ختام مواقفهن، أكدت نساء عين عيسى وقوفهن إلى جانب أهالي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وحيّين صمودهم في وجه آلة القتل والترهيب. مؤكدات، التضامن الشعبي رسالة واضحة بأن الجرائم لن تُنسى، وأن صوت النساء والشهداء سيبقى أعلى من صوت السلاح، حتى تتحقق العدالة ويحاسَب كل من تورط في هذه الانتهاكات.
No Result
View All Result