No Result
View All Result
قامشلو/ جوان محمد ـ في العام 2022، بدأت الرحلة الأولى للفتيات في دخول مجال التدريب وذلك عبر استلام مهام مساعدة مدرب وقتها، وفي العام الماضي برزت فتيات في مجال التدريب بالمدارس الكروية للإناث، ومؤخراً كلف فريق روهلات مدربة باستلام هذه المهمة لفريقه للسيدات بخطوة تتطلب العمل عليها حتى تصبح بالشكل المطلوب ولا تكون في الإطار الشكلي فقط مثلما حصل سابقاً.
بدوري الناشئات لكرة القدم بالعام 2022، كُلفت كلّ من اللاعبة رهف حسين من فريق الأساييش للسيدات واللاعبة سمر شيخ بكر من فريق أهلي عامودا وقتها بمهام مساعدة مدربة، وكانت الخطوة تشجيعية لفتح المجال أمام فتيات أخريات لدخولهن هذا المجال، بالإضافة لكسبهن الخبرة وتوليهن مهمة التدريب كمدربات مستقبلاً، في خطوةٍ دلت وقتها على أنها إنجاز جديد يُضاف لتشكيل الفرق النسائية بالمنطقة.
ولكن لم يمنحا لا رهف ولا سمر الدور الكافي للقيام بدورهن وقتها، وكان هناك تدخّل دائم من المدربين من الرجال، وتم تهميشهن وأصبحت تلك الخطوة غير مكتملة وشبه شكلية، ولم تخلق جواً عاماً ومشجعاً لدخول فتيات أخريات هذا المجال.
وفي العام 2023، دخلت فتيات مجال التدريب عبر الفئات العمرية بالمدارس الكروية للذكور، ومع ضم لاعبات إناث لهذه المدارس بدأت مهمة التدريب للإناث أسهل، ولكن كمدربات لفرق أعمار الشابات والسيدات لم نشهد هذه الخطوة بعد، إلى أن شهدنا مؤخراً إعلان فريق روهلات الرياضي عن تكليفه لروجدا عمر بمهام التدريب لفريق السيدات الذي تشكل منذ قرابة عام.
خطوة تتطلب الاهتمام والاستمرارية
ولاقت الخطوة تشجيعاً ودعماً كبيراً بمجرد نشر الخبر، ونجاح هذه الخطوة بالشكل الأمثل يكمن في الاستمرارية ودخول فتيات أخريات لمجال التدريب وممارستهن لمهام التدريب بشكلٍ جدي لا مجرد الدعائية الإعلانية أو أن تكون شكلية فقط.
وعدم انخراط الفتيات في مجال التدريب يتحمل مسؤوليته في البداية المجلس الرياضي في مقاطعة الجزيرة، بسبب عدم تنظيم دورات تدريبية خاصة بالفتيات، ومن بعدها إلزام الفرق بتكليفها بمهامها في البداية بتدريب الفرق بالفئات العمرية، ومن ثم فئة السيدات.
وإِضافة إلى المجلس؛ تتحمل إدارات الأندية والفرق الرياضية بالمنطقة هي الأخرى أيضاً المسؤولية والتي كانت تنظر فقط للفتاة نظرة لاعبة فقط، وعندما جعلتها مساعدة مدرب لم تمنحها صلاحياتها في هذه المهمة كما يُتطلب، وشيئاً فشيئاً أُبعدت عن هذه المهمة الموكلة إليها، وفي دلالة واضحة لعدم الثقة الكاملة بقدراتها ولتندثر الفكرة والخطوة بالكامل وقتها بعد أشهر، وبعدها بهدف إصلاح أخطائهم سلموا الفتيات مهام إداريات في الفرق النسائية، وهو تحجيم دورهن الفعلي في خدمة الكرة الأنثوية، لأن دور مساعدة المدرب مع الأيام وكثافة البطولات كان سيؤدي إلى خلق مدربة ذات خبرة جيدة على الأقل، وليس مثل تحويل مهامها إلى إدارية في الفريق، ولأن بلدان العالم كافة بدأت الكثير من الفتيات كنَ كلاعبات من ثم عملن كمساعدات للمدرب، ومن ثم مدربات، ولكن لدينا يحصل العكس!، فلا يتم ترقية الفتيات بمهامهن، بل يحصل العكس ويتم تقليص هذه المهام، ولذلك يتطلب مراجعة جدية من إدارات هذه الفرق، والعمل مجدداً على منحهن لمهامهن فرصة لاستلام مهام التدريب للفئات العمرية ومن ثم استلامهن مهمة تدريب فئة السيدات كما تقرر من قبل إدارة فريق روهلات الرياضية، وقامت بتكليف روجدا عمر بمهام تدريب فريقها النسائي لكرة القدم الذي يخرج للمران بملعب العنترية في مدينة قامشلو.
ومن هذا المنطلق قد نشهد مع الأيام عودة الثقة ومنح الفتيات مهام التدريب للفرق الأنثوية، والعمل على تنمية هذه التجربة وصقلها من قبل المجلس الرياضي عبر تكثيف الدورات التدريبية الخاصة بالفتيات، وهكذا ستُبنى قاعدة جيدة لتولي الفتيات مهام التدريب باحترافية مستقبلاً في الكرة الأنثوية، وهي مكملة للإنجازات التي تحققت سابقاً، ومنها في العام الماضي، حيث وللمرة الأولى قامت كلاً من ايند عبد المجيد وسمر شيخ بكر بمهام التحكيم في مباريات للذكور والإناث ببطولات الفئات العمرية، وكانت خطوة تحدث للمرة الأولى بالمنطقة، وسط صعوبة كبيرة وبالغة في مهام التحكيم بسبب كثرة الاعتراض بمناسبة ودون مناسبة من المدربين والإداريين للفرق، ولكن استطاعت كل من ايند وسمر كسر هذا الهاجس والقاعدة التي توحي بأن مهام التحكيم هي للرجال فقط، ودخلن بذلك التاريخ لكرة القدم بإقليم شمال وشرق سوريا كأول فتاتين دخلتا مجال التحكيم بالمنطقة.
والجدير ذكره بأنه دخلت لعبة كرة القدم بشكلٍ رسمي إلى مقاطعة الجزيرة بالعام 2017، وذلك عبر بطولات محلية، وتمكنت لاعبات من أندية وفرق المقاطعة باللعب على أسماء أندية ببطولات الدوري السوري للسيدات لكرة القدم وحققن أربعة ألقاب بأسماء أندية: عامودا لقب ـ الخابور لقب ـ الهلال لقبين اثنين، إضافة إلى ألقاب بطولات فئات الواعدات والناشئات، كما مثلن المنتخب السوري لفئات الواعدات والناشئات وحققن لقب بطولة الواعدات لغرب آسيا مع المنتخب السوري في العام 2023، ولقب بلطولة غرب آسيا للناشئات في العام نفسه، وكما مثلن المنتخب السوري لفئة الشابات والسيدات، كما حصلت اللاعبة آية محمد من مدينة قامشلو وهي محلياً لاعبة نادي الآساييش، ونادي الهلال الذي ينشط في الدوري السوري للسيدات، على جائزة هدافة بطولة غرب آسيا للشابات بالعام 2025، برصيد سبعة في البطولة التي أقيمت بالأردن، وحقق لقبها المنتخب الفلسطيني، بينما جاء المنتخب السوري في المركز الثالث.
No Result
View All Result