No Result
View All Result
مركز الأخبار – أصدرت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، الأحد الحادي عشر من كانون الثاني الجاري، بياناً إلى الرأي العام، حول مجريات الأحداث في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، جاء فيه: “في السادس من كانون الثاني عام 2026، تعرّض حيا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب لهجومٍ عسكري واسع النطاق، شنّته المجموعات التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السوريّة المؤقتة، وذلك في إطار خطة تركيّة وبدعمٍ غير معلن من قوى دولية وإقليمية، إن هذا الهجوم يشكّل حلقةً جديدةً في مسلسل استهداف الوجود الكردي، بوصفه شعباً أصيلاً في حلب، ويأتي امتداداً للانتهاكات الجسيمة والمجازر التي طالت سكان الساحل السوري وأهالي محافظة السويداء”.
وأشار البيان: “لقد استمر هذا الهجوم ستة أيام متواصلة، وكان في جوهره هجوم دولٍ على حيّين سكنيين، استُخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة في مواجهة أسلحة فردية بسيطة، هجوم شارك فيه آلاف العناصر من المجموعات المسلحة، ومن ضمنهم عناصر من داعش، في مقابل المئات من عناصر قوى الأمن الداخلي، معركة غير متكافئة من جميع النواحي، وبعيدة كل البُعد عن القيم الإنسانية والأخلاقية وقواعد الحرب المعترف بها دولياً”. وأوضح البيان: “واجهت قوى الأمن الداخلي هذا العدوان بمقاومة تاريخية وبطولية، دفاعاً عن المدنيين ولحماية أهلنا في الحيين، وخلال ستة أيام من الصمود والتصدي الشجاع لمختلف أصناف الأسلحة الثقيلة، سطّر أبطالنا أسمى معاني الفداء والتضحية، بدءاً من القائدين البطلين زياد وآزاد، اللذين كسرا أشرس الهجمات وقادا المقاومة بإرادة صلبة، وصولاً إلى الرفاق هوار، دلبرين، فيان، فراشين، روجبين، ودنيز، الذين جسّدوا بأعمالهم الفدائية أسمى درجات الارتباط بقيم شعبهم وقضيته، لتبقى تضحياتهم خالدة في وجدان وضمير شعبنا إلى الأبد”.
ولفت البيان: “استيلاء المجموعات المسلحة التابعة لوزارة الدفاع على الحيين، لا يمكن توصيفه على أنه انتصار، بل هو فعل غدرٍ وجريمة كبرى ترتكبها سلطة تدّعي تمثيل الدولة، بينما تقتل مواطنيها وتنتهك كرامتهم، سلطة تدّعي الالتزام بالإسلام، في حين تمارس التمثيل بالجثث، وتهين المكوّنات المجتمعية، وترتكب جرائم حرب واضحة المعالم، إن أي سلطة تستقوي بدولة أخرى ضد شعبها تفقد شرعيتها مهما حظيت من دعم دولي، لأن الشعب وحده هو مصدر الشرعية، واستخدام الدبابات والمدفعية الثقيلة ضد أحياء سكنية يؤكد ضعف هذه السلطة وخوفها، ولا يعبّر عن قوتها، بل سيبقى وصمة عار في تاريخ سوريا”.
واكد البيان: إن “إرادة شعبنا، الذي قاوم الحصار والظلم لعقودٍ طويلة، سواء في ظل حكم البعث، أو خلال فترة الحكومة المؤقتة، والمقاومة البطولية التي أبداها أبطالنا وبطلاتنا، انتصار حقيقي، أن المجازر والانتهاكات والإهانات التي ارتُكبت بحق شعبنا وشهدائنا، لن تمرّ دون محاسبة، وستظل جراحها حيّة في وجداننا إلى أن تتم محاسبة المسؤولين عنها”.
وأضاف البيان: “ندعو المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها ومتابعة الوضع الإنساني والأمني في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، في ظل ما يتعرض له أهلنا من اعتداءاتٍ وحشية، وانتهاكات للكرامة الإنسانية، وإعدامات ميدانية، وجرائم حرب، وعمليات تطهير عرقي وتغيير ديمغرافي، كما نطالب بانتشار قوة دولية في الحيين لمنع ارتكاب جرائم جديدة، في ظل انعدام الثقة بالقوى الأمنية التابعة للدولة، والتي يقودها أشخاص ذوو فكر متطرف وداعشي”.
واختتم البيان: “الهدف الأساسي من هذا الهجوم هو إحداث تغيير ديمغرافي، لذا، ندعو أهلنا الصامدين في الحيين إلى التمسك بمنازلهم، كما ندعو من اضطروا للنزوح إلى العودة إلى بيوتهم، ورغم إدراكنا لحجم المعاناة التي يعيشها شعبنا، فإننا في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، نؤكد أننا سنسخّر كل إمكانياتنا المادية والمعنوية للتخفيف من آثار هذه الحرب، وسنكون إلى جانب شعبنا في كل مكان وتحت كل الظروف”.
No Result
View All Result