No Result
View All Result
الرقة/ ميرا إبراهيم ـ قُرِئ اليوم السبت 10/1/2026، في مبنى هيئة الصحة الكائن في شارع القطار بمدينة الرقة، عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، بيان رسمي صادر عن هيئة الصحة في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، ألقته الرئاسة المشتركة للهيئة بحضور ممثلين عن الكوادر الطبية والإدارية والعاملين في القطاع الصحي.
وجاء في نص البيان الذي قرأته نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا “تولين حمو”: “لليوم الخامس على التوالي، تحولت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية المكتظة بالسكان المدنيين إلى ساحة حرب مفتوحة، تُستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، في تصعيدٍ عسكري خطير يهدد حياة عشرات الآلاف من المدنيين، ويشكّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني التي تنص على حماية السكان المدنيين أثناء النزاعات المسلحة”.
وأكد البيان، إن مشفى الشهيد “خالد فجر” في حي الشيخ مقصود تعرّض لأكثر من أربع مرات لقصفٍ متعمد وممنهج، بهدف إخراجه عن الخدمة بشكلٍ نهائي، وهو المشفى المركزي الذي يقدّم الخدمات الطبية الأساسية لآلاف المدنيين في الحي الذي يعاني أصلاً من ظروف إنسانية صعبة.
وأضاف: “أدى هذا القصف إلى استشهاد وإصابة عدد من العاملين في القطاع الصحي، أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني، في جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها، التي تنصُّ صراحةً على حماية المنشآت الطبية والطواقم العاملة فيها في جميع الأوقات”.
كما أشار البيان، إلى أن الاستهداف يأتي في سياق حصار خانق مفروض منذ أشهر طويلة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث مُنع وصول الوقود والمواد الأساسية، ولا سيما الأدوية والمستلزمات الطبية، ما أدى إلى إنهاك المنظومة الصحية وحرمان المدنيين من حقهم في الرعاية الصحية.
وتابع: “إن الأعمال الحربية العنيفة والهجوم العسكري المستمر يمنعان وصول الأطباء والكادر التمريضي والإسعافي إلى داخل الحيين، ويحولان دون قيامهم بواجباتهم المهنية والإنسانية، في انتهاك مباشر لمبدأ تسهيل وصول الطواقم الطبية وضمان عملها دون عوائق”.
كما وثّق البيان جريمة إعدام ميداني خارج نطاق القضاء بحق مدير مشفى عثمان الشهيد “عدنان عثمان” وابن أخيه الصيدلاني “علي عثمان”، اللذان بقيا في المشفى لحمايته وخدمة المرضى، مؤكداً، أن هذا الفعل يشكّل جريمة قتل عمد بحق عاملين في القطاع الصحي ويرقى إلى جريمة حرب وانتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف.
وأشار البيان، إلى أن “كافة المشافي والمراكز الصحية في الحيين توقفت عن العمل، بما فيها المشافي الخاصة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في تقديم الخدمات الطبية للسكان المدنيين، وأن حياة أكثر من سبعين جريحاً من النساء والأطفال وكبار السن باتت في خطر مباشر نتيجة القصف المكثف وخروج المشافي عن الخدمة”.
وأكدت هيئة الصحة، أن ما يجري يمثل انتهاكاً ممنهجاً ومتكرراً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي، محمّلةً الجهات المنفذة والداعمة كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن هذه الجرائم، ونافياً بشكل قاطع الادعاءات التي تروّج بأن مشفى الشهيد خالد فجر قد تم تحويله إلى نقطة عسكري.
وفي ختام البيان، وجّهت هيئة الصحة نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية والصحية الدولية، إضافةً إلى الدول والقوى الفاعلة في الشأن السوري، لاتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف آلة الحرب ووضع حداً لجرائم القصف العشوائي والمتعمد التي تستهدف الأحياء السكنية والمنشآت الطبية.
واختُتم البيان بتحيةٍ لأرواح شهداء القطاع الصحي:
-
عدنان عارف علي
-
علي حنيف عثمان
-
أوريا عبد الحنان هورو
مع التمنيات بالشفاء العاجل لجميع الجرحى.
No Result
View All Result