مركز الأخبار ـ بمناسبة مرور خمسة أعوام على تأسيسها، نشرت إدارة وكالة أنباء المرأة ““NUJINHA بياناً على موقعها الرسمي، هنأت فيها كادر الوكالة، مبينة أنها كانت صوت النساء، وجددت العهد في مواصلة العمل من أجل مستقبل أكثر عدلاً وكرامة للنساء في المنطقة والعالم.
تكمل وكالة أنباء المرأة “NUJINHA”، عامها الخامس، التي أُسِّست في السادس من كانون الثاني عام 2021، في حاجة ماسة في تعزيز حضور الإعلام النسائي المستقل، وجاء في مضمون ما نشرته الوكالة على موقعها الرسمي: “بمناسبة الذكرى الخامسة لتأسيس وكالة أنباء المرأة “NUJINHA” في السادس من كانون الثاني عام 2021، نتوجه إلى متابعينا في أنحاء العالم بالشكر العميق والتقدير، على دعمهم المستمر وثقتهم الكبيرة في رسالتنا الإعلامية الحرة والمستقلة.
وسط الأزمات والتحديات، برزت وكالتنا “وكالة أنباء المرأة” NuJINHA لتكون الصوت النسائي الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المعنية بقضايا المرأة على اختلاف مواقعها وتجاربها. لقد أضاءت الوكالة حياة النساء في المؤسسات، وفي العمل العام والحقوقي، وفي الشارع والخيم، كما في ساحات الحرب والنزاعات، وفي حصار المدن، وفي السياسة والعسكرة، وفي المحاكم ومختلف مجالات العمل”.
وأشارت إلى أن الوكالة ومنذ انطلاق بثها في السادس من كانون الثاني 2021 وسط أزمات حقوقية وأمنية مستمرة في منطقة الشرق الأوسط، التي تقيدها مخططات غربية رأسمالية، والمسيطر عليها من سلطات دولية ذكورية، أنتجت أزمات داخلية تبدأ بمحاولة خنق وجود المرأة ولا تنتهي إلا بتحقيق العدالة المجتمعية.
مشددة على أنّه على مدى خمس سنوات، عملت بجهدٍ متواصل وإرادة راسخة من أجل النهوض بواقع المرأة ورفع صوتها في مختلف الميادين: “لقد كانت هذه السنوات رحلةً من التحدي والإصرار، فسعت الوكالة إلى أن تكون منبراً حراً يضيء قضايا النساء، ويجعل معاناتهن وتجاربهن جزءاً من الذاكرة الجماعية والوعي المجتمعي”.
ونوهت: “حملت وكالتنا الكلمة راية، وجعلنا الحكايات جسوراً تربط الماضي بالحاضر، وتفتح الطريق نحو مستقبل أكثر عدلاً. منحنا النساء مساحةً ليكتبن بأنفسهن تاريخهن، بعيداً عن التهميش، ليصبحن فاعلات. صنعنا من التضامن قوةً، ومن التعاون مع المؤسسات والأصوات الحرة حول العالم شبكةً من الأمل والمقاومة. بكل جسارة، واجهت وكالتنا الخطاب الإعلامي الأبوي الدولتي، الذي يقوم على التمييز الجنسي، وفضحت كل ما يسعى إلى وضع المرأة في مرتبة ثانية أو النظر إليها بدونية. كان تأسيس الوكالة رداً نسائياً على تهميش المرأة في وسائل الإعلام التي يهيمن عليها الرجال، وعلى تجاهل قضاياها أو اختزالها في صورة الضحية أو السلعة. لقد قدمنا البديل: خطاباً نسائياً عالمياً مناهضاً للذهنية الذكورية المهيمنة، التي تسعى إلى السيطرة على جسد المرأة وتحديد مظهرها وصوتها وحياتها”.
وذكرت الرسالة: “الوكالة لم تبدأ من الصفر، بل استندت إلى ميراث إعلامي نسائي قائم، لكن بقوة أكبر، مركزة على توحيد الصف النسائي وربط النضالات عبر الحدود. من غزة وصمود نسائها في وجه الحرب وسياسات التهميش، إلى ليبيا التي تتنازعها القوى الدولية، ومن العراق الذي لم يهدأ منذ اجتياح 2003، إلى مصر وقضاياها المجتمعية والحقوقية، ومن سوريا التي انتقلت من ذهنية البعث إلى الذهنية الجهادية، إلى أفغانستان حيث تواجه النساء تضييق طالبان، وإيران حيث تُقتل المرأة إذا ما ظهرت خصلة من شعرها، وصولاً إلى اليمن والسودان حيث الأزمات الإنسانية تثقل كاهل النساء، وأخيراً وليست آخراً كردستان التي تخوض فيها النساء معركة مزدوجة: إثبات حقوقهن وحماية هوية جماعية مهددة بالتجزئة. من المقاتلات اللواتي جسّدن رمز المقاومة، إلى نضالهن اليومي ضد التمييز والعنف، تظل المرأة في قلب الصراع من أجل الحرية والمساواة”.
واختتمت الوكالة في رسالتها: “واليوم، تدخل وكالتنا عامها السادس، ماضيةً في مسيرتها من أجل الحرية والعدالة، دون تمييز بين لغة أو دين أو لون أو معتقد. نؤمن أن الشعوب والمجتمعات لهما الحق في أن يعيشا على قدم المساواة، بحرية، وبريادة النساء. لقد كانت هذه السنوات حجر الأساس لمسيرة أطول، نؤكد فيها أن صوت المرأة سيظل حاضراً، وأن قضاياها ستبقى في صميم رسالتنا الإعلامية والإنسانية. إننا نحتفي بما تحقق، ونواصل العمل من أجل مستقبل أكثر عدلاً وكرامة للنساء في منطقتنا والعالم”.