No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – أدان ممثلو أديان في إقليم شمال وشرق سوريا استهداف دور العبادة في سوريا، واعتبروا، أنَّ هذه الاستهدافات لا تمس الأماكن فحسب بل تنتهك تاريخاً وديناً عريقاً، مشدّدين، على ضرورة استمرار تعانق المآذن مع أجراس الكنائس كارتباط عريق في سوريا، والوقوف بوجه المجموعات المتطرّفة والإرهابية التي تحاول زعزعة التلاحم الديني والعرقي.
أسفر التفجير الذي وقع يوم الجمعة الفائت 26 كانون الأول 2025، داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما أعلنته الحكومة الانتقالية.
وسبق أن حصل هجوم استهدف كنيسة في دمشق خلال تموز 2025، ما يعزّز مخاوف من استهداف دور العبادة ضمن استراتيجية ترمي لإثارة الفتنة الطائفية وزعزعة الاستقرار الداخلي.
شراكة الأديان والمعتقدات المتنوّعة
وفي الصدد، أعربت نائبة مسؤول الجمعية الثقافية السريانية في سوريا “ربا الفريحات“: “نحن أبناء وبنات الشعب السرياني في سوريا، شعبٌ علّمته الذاكرة أن الإيمان هو آخر ما يجب أن يُمسّ، وأن دور العبادة كنائس كانت أم مساجد هي بيوت الله وملجأ القلوب المتعبة، وليست ساحة صراع أو رسائل قوة”.
وأكّدت، رفضهم القاطع أي استهداف لأماكن العبادة في سوريا: “الرصاصة التي تصيب كنيسة أو مسجدًا لا تصيب حجرًا فقط، بل تصيب تاريخًا عريقًا، وإيمانًا متجذرًا، وكرامة إنسانٍ يريد أن يصلّي بسلام”.
مضيفةً: “نرفض كل فكرٍ إرهابي متطرّف يعمل على بثّ الكراهية وتقسيم السوريين على أساس الدين أو القومية أو المذهب، هذا الفكر لا يمثّل إلا نفسه، ولا ينتمي إلى قيم شعوبنا ولا إلى تاريخ سوريا المتنوع. وحدها الشراكة والاحترام المتبادل قادرة على حماية هذا الوطن من الانزلاق نحو مزيد من العنف”.
وأثنت “ربا” على ما قدّمه الشعب السرياني إلى جانب شعوب سوريا: “لقد دفع السريان وشعوب هذا الوطن، ثمن العنف والتطرّف منذ قرون، ولن نقبل أن يُعاد وجعنا بطرق جديدة، ومنه فحماية دور العبادة مسؤولية أخلاقية ووطنية، وعلى الأطراف احترام قدسيتها وتجنيبها لغة السلاح والتحريض”.
وأردفت: “سوريا التي نؤمن بها هي سوريا التي تتعانق فيها أصوات الأجراس مع أصوات المآذن، وتُصان فيها حرية المعتقد كحقٍ أساسي لا يُمَسّ، نحن باقون هنا، نحمل لغتنا وهويتنا وإيماننا، ونرفع صوتنا من أجل سلامٍ لا يفرّق بين إنسانٍ وآخر”.

وفي ختام حديثها، أكدت نائبة مسؤول الجمعية الثقافية السريانية في سوريا “ربا الفريحات”، إنَّ موقفهم ثابت وواضح، بأنَّ أماكن العبادة خطوط إنسانية حمراء، والتطرّف مرفوض أينما كان وأيًا كان شكله.
استهداف مسجد علي بن أبي طالب
وبدوره؛ قدّم الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي بإقليم شمال وشرق سوريا “محمد ملا رشيد غرزاني” تعازيه: “نتقدّم في مؤتمر الإسلام الديمقراطي بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى ذوي الشهداء، سائلين الله أن يتغمّد الشهداء بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وأن يحفظ مجتمعاتنا من أشكال العنف والتطرّف”.
وأدان غرزاني تفجير مسجد في حمص: “يدين مؤتمر الإسلام الديمقراطي التفجير الإرهابي الآثم، الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) في حمص، والذي أدّى إلى استشهاد عدد من المواطنين الأبرياء، الذين استُهدفوا في بيت من بيوت الله، المكان الأقدس والأكثر أماناً”.
مشيراً، إلى أنَّ هذه الجريمة يدينها الإسلام وكل ضمير إنساني يحترم الدماء والعيش بسلام: “لا يمتّ هذا العمل الإجرامي إلى الإسلام بأي صلة كما يدّعي الإرهابيون، فحفظ النفس من أعظم المقاصد الشرعية، والدليل في الآية الشريفة (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا)”.
وختاماً، أكّد الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي في إقليم شمال وشرق سوريا “محمد ملا رشيد غرزاني”، أنَّ ما جرى عمل إرهابي إجرامي، تقف خلفه عقول ظلامية تتخذ الدين ستارًا لقتل الأبرياء وبثّ الفتنة والكراهية، وأنَّ الإسلام الحقيقي هو دين الرحمة، والعدل، والعيش المشترك.
No Result
View All Result