No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد ـ أكدت نساء عربيات من مدينة كركي لكي، أنّ خطاب الكراهية الذي تتبناه بعض الجهات لخلق الفتنة لن ينجح في مبتغاه؛ لأن العيش المشترك بين شعوب المنطقة يثبت ذلك، مشددات على ضرورة التكاتف والوحدة.
مع بداية سقوط النظام البائد، شهدت مواقع التواصل الافتراضي موجة غير مسبوقة من خطاب الكراهية والذي يقوم على التهديد والتوعد لبعض الأعراق والأديان، فالخطاب ممول من بعض الأطراف والدول لخلق فجوة في المجتمع السوري، وعلى الرغم من أن خطاب الكراهية لاقى دعماً وانتشاراً سريعاً، إلّا أنّ نسبة كبيرة من السوريين يرفضون الانجرار وراء ذلك، مشددين على أنّ سوريا لن تقوم وتتطور دون السلام، وأن أهم مزايا سوريا هي التنوع الفسيفسائي، وأن لكل فرد حق العيش بحرية وسلام.
محاولات ضرب النسيج المجتمعي المتنوع
في إقليم شمال وشرق سوريا، تنوعت الأديان من المسلم والمسيحي والإيزيدي، وكذلك الأمر، تنوعت الأعراق فتجد العربي والكردي والتركماني والشركسي، اللوحة الطاغية في إقليم شمال وشرق سوريا تتسم بالتنوع والانفتاح، وبالرغم من وجود محاولات لخلق الفتنة والعنصرية بين شعوب المنطقة، إلا أنّ التاريخ المشترك لأبناء المنطقة فاق كل المحاولات.
وبصدد هذا الموضوع، التقت صحيفتنا “روناهي”، نساء عربيات من مدينة كركي لكي، فأشارت جازية الحميد: “لم نلتفت يوماً للعنصرية، فقد عشنا مع بعضنا كرداً وعرباً ومسلمين ومسيحين، في صغرنا تشاركنا الألعاب ذاتها، ولم نسأل يوماً ما عرقك أو دينك؟ وفي المدرسة كانت المقاعد الدراسية شاهدة على أخوتنا، الخبز الذي أطعمنا كان من مخبز جاري الكردي، وأساتذتنا كانوا من الديانة المسيحية، وبائع الخضار في حينا من الطائفة العلوية، والذي طالما استقبلنا بابتسامته اللطيفة”.
وأضافت: “خطاب الكراهية مصطلح جديد على ثقافتنا، إذا اشتكت صديقتي الكردية من خطب ما، فأنا أول الداعمين لها، وإن مررت بضائقة ستكون أول من يقف بجانبي، من أوهم الذباب الالكتروني أنّ الكرد والعرب يكرهون بعضهم؟ كيف ستُقام المجتمعات على الدماء؟ في المنطقة عشنا أعوام مع بعضنا، ولم نواجه يوماً حادثاً عنصرياً”.
وترى جازية الحميد، أنّ خطاب الكراهية هي موجة وستنتهي عما قريب، ويجب التكاتف خاصة في ظل المرحلة الحاسمة، التي تشهدها سوريا، واختتمت: “الجهات التي تروج للعنصرية وتخلق الفتنة، لن تتمكن من التفريق بيننا، فالعنصرية أوجدها السياسيون لتحقيق مصالحهم، ومن يؤمن بالحرية عليه أن يؤمن بالتنوع والأخوة”.
وحدة الشعوب
من جانب آخر، قالت ناديا أحمد: “أنا عربية وجيراننا كرد، وأنا فخورة بذلك، نتشارك الأرض ذاتها، تاريخنا واحد، نتشابه في التقاليد والعادات، في حياتنا صادفنا أخوة لنا من الديانة المسيحية، وآخرين من الديانة الإيزيدية، ولكن ترعرعنا على الأخوة والعيش المشترك والسلام”.
وأردفت: “في حال حدوث أي أمر أو هجوم على المنطقة سنتكاتف مع بعضنا للدفاع عن منطقتنا، لن يتمكن أحد من نشر الفتنة بيننا أو اللعب على الدين والعرق واستغلال ذلك لمصالحهم، وحدتنا هي الرادع الوحيد لخطاب الكراهية، يتواجد نسبة كبيرة من العرب في قوات سوريا الديمقراطية، وفي المؤسسات يعمل الكردي والعربي مع بعضهم، لم نحمل البغض، وسنعيش كما عاش أجدادنا سابقاً جسداً واحداً”.
وحول الاتفاقيات والحوارات الأخيرة، تشير ناديا أنّها تهدف لمصلحة عموم شعوب إقليم شمال وشرق سوريا: “من المؤكد أنها ستكون إيجابية وستخدم مصالح شعوب المنطقة وكلنا ثقة بإدارتنا وقواتنا”.
No Result
View All Result