No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – أكّدت حقوقيات على ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوري، وأشرْنَ، إلى ضرورة توثيق الجرائم المُرتكبة في مرحلة ما بعد سقوط النظام السوري السابق، وشددْنَ، على دور المرأة، والإعلام في هذه المرحلة الحساسة، بفضح الجرائم ومرتكبيها.
منذ تسلم الحكومة الانتقالية زمام الأمور في سوريا، وهي ترتكب الانتهاكات والجرائم بحق السوريين، بمختلف طوائفهم وأعراقهم، البداية كانت من الساحل السوري بحق العلويين، ومن ثم انتقلت إلى الدروز، ومنذ عام ومناطق سيطرة الحكومة الانتقالية تعاني من فقدان الأمن، وترتكب فيها جرائم يومية بحق السوريين في مختلف أنحاء البلاد.
مراعاة خصوصية كل منطقة
في الصدد، التقت صحيفتنا حقوقيات وإعلاميات، وبدايةً تحدثت الإدارية بمنظمة حقوق الإنسان في سوريا، “أفين جمعة”: “يتوجّب علينا تعريف المرحلة الانتقالية، وأدواتها، وكيفية استخدام تلك التعاريف لحل الأزمة السورية، هناك مجموعة من الطلبات والتوصيات، التي تعتمد عليها حل الأزمة، منها، وقف الانتهاكات، وعودة اللاجئين الآمنة، وجبر الضرر، وضمانات دولية للمساءلة، وكتابة دستور جامع، وضمان حق المرأة”.
وأوضحت: “هناك مسألة دمج المؤسسات، وضمان التمثيل الشامل، وأيضاً ضرورة إصلاح المؤسّسات قبل عملية الدمج، وتوضيح بنود اتفاقية العاشر من آذار، ونقاط القوة ضمن الاتفاق، وكيفية الاستفادة منها في الحلول القادمة لسوريا، مع مراعاة خصوصية كل منطقة، ومعرفة النقاط المشتركة ضمن هذه الاتفاقية، بحيث تكون بداية ورقة سياسية لحل الأزمة، على أساسها يتم إيجاد حل سياسي مشترك، من الممكن أن يوصل لبناء دستور جامع للسوريين”.
وحول الانتهاكات التي حدثت بحق المرأة: “استهداف المرأة كان ممنهجاً منذ بداية الأزمة السورية، لذلك مسألة الانتهاكات، التي ارتُكِبت بحق المرأة، يجب إيقافها أولاً وتوثيقها ثانياً، ويجب أن تكون هناك مساءلة بمراقبة دولية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، وأن يكون هناك بند خاص بالدستور يحمي المرأة، وخصوصيتها، بما يضمن مشاركتها الفعالة في بناء المجتمع، والعملية السياسية، خاصةً الناشطات الحقوقيات والسياسيات”.
وحمّلت، الحكومة الانتقالية مسؤولية كل ما يحدث: “المرحلة الانتقالية تعني توفير العدالة، والعدالة لن تتحقق إن لم يكن هناك مساءلة عن الانتهاكات، فالمرحلة الانتقالية تعتبر مرحلة ما بعد سقوط النظام، وبداية لمرحلة جديدة، حيث الآثار السلبية للنظام الاستبدادي السابق، ليس خلال سنين الأزمة فقط، بل مرحلة ما قبل ذلك، وهناك آثار للانتهاكات التركية ومرتزقتها، يجب أن تؤخذ بالحسبان”.
واختتمت، أفين جمعة: “يجب محاسبة مرتكبي الانتهاكات والجرائم، والعمل على جبر الضرر، وتوثيق الانتهاكات، وإنهاء أساليب التحريض وخطاب الكراهية، حتى نصل للمرحلة الانتقالية”.
دور المرأة والإعلام أساسي
بدورها؛ بيّنت الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر بشمال وشرق سوريا “أفين إبراهيم”: “ما يتوجّب التركيز عليه في الوقت الحالي، الانتهاكات التي حدثت أثناء الأزمة السورية، وبشكل خاص على مناطق شمال وشرق سوريا، من هجمات مرتزقة داعش، وتركيا ومرتزقتها، والأضرار الكبيرة التي رافقت تلك الهجمات”.
وكشفت: “لقد تعرض بشكل خاص الكرد، والعرب لانتهاكات قبل الأزمة السورية، في عهد الأسدين، والنظام البعثي، وأثّرت بشكل خاص على المرأة، فمثلاً الحزام العربي، وأحداث عام 2004، وسحب الجنسية السورية من المواطنين الكرد بمناطق الجزيرة، وغيرها، والانتهاكات التي حصلت بحق السوريين عموماً، ما زالت مستمرة بحق السوريين، من الحكومة الانتقالية”.
وأردفت: “خلال الأزمة السورية، كانت هناك هجمات على عفرين، وسري كانيه، وكري سبي، والعديد من المدن السورية، تم خلالها تهجير مئات الآلاف من بيوتهم، ولا زالوا حتى هذه اللحظة يدفعون ثمن تلك الانتهاكات، وتم استهداف الصحفيين والصحفيات، بمناطق شمال وشرق سوريا، حيث استشهد 31 صحفياً وصحفية، وحتى الآن، لم تتم محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات”.
مشيرةً: “هناك ضرورة لمحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق شعوب سوريا، والمنطقة بشكل خاص، وتوثيق الجرائم في مرحلة ما بعد سقوط النظام، فالمرحلة حساسة، ودور المرأة والإعلام، في فترة ما بعد سقوط النظام، يجب أن نوليه أهمية خاصة؛ لأنَّ الدور الإعلامي قبل سقوط البعث كان محدود جداً، وضمن السياسات التي يضعها النظام السوري، وكل من يخالف هذه السياسات كان يتعرض للاعتقال والقتل”.
وأكّدت: “فبعد سقوط النظام عشنا مرحلة جديدة، خطاب الكراهية انتشر بشكل واسع، ما أدى لحدوث انتهاكات كبيرة، فعانى المجتمع السوري في الفترات الماضية وحتى اليوم، لقد حان الوقت لتصحيح الأخطاء التي حدثت بحق الشعوب في سوريا”.
وبينت: أنّه “يجب أن يتم النقاش حول كيفية لعب الإعلام دوره في المرحلة القادمة، وخاصةً دور المرأة الإعلامية، بالإضافة لدورها من الناحية السياسية، والحقوقية، أنَّ سوريا في عهد النظام السابق، وقعت على الكثير من المعاهدات الدولية، فيما يتعلق بحقوق المرأة، ولكن لم نرَ على أرض الواقع تلك الحقوق، بينما في إقليم شمال وشرق سوريا، هناك قوانين تحمي المرأة والأسرة”.
وأنهت الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر بشمال وشرق سوريا “أفين إبراهيم”: “علينا العمل المتواصل، من أجل الحصول على حقوقنا، وإشراكنا في سن القوانين، وكتابة دستور جديد، وإدارة البلاد، بما يحقق المساواة والعدالة بين الجنسين”.
No Result
View All Result