No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ مع دقات الساعة معلنةً قدوم عام 2026، تتجه أنظار السوريين نحو غدٍ مأمول يطوي صفحة الآلام، التي عصفت بالبلاد لسنوات، وفي خضم هذه المناسبة، يبرق أهالي عفرين المهجرون قسراً من ديارهم أسمى آيات التهنئة والمباركـة إلى عموم أبناء الشعب السوري في الداخل والمهجر، متمنين أن يكون عام خير وسلام يلم شمل السوريين جميعاً تحت سقف وطن واحد.
بين خيام التهجير وبيوت الإيواء المؤقتة في مناطق الشهباء، لا تشبه أمنيات مهجري عفرين أمنيات العالم، فبينما يبحث الكثيرون عن الرفاهية، وتتوحد دعوات الآلاف من الشيوخ والنساء والأطفال حول مطلب واحد لا بديل عنه: “العودة الآمنة والمشرفة إلى تراب عفرين”.
لقد مرت سنوات طوال على ذلك اليوم، الذي غادر فيه الأهالي حقول زيتونهم وبيوتهم تحت وطأة النيران، ورغم مرارة الغربة وقسوة الظروف المعيشية، إلا أن الأمل لم ينطفئ يوماً.
أمنية وحيدة في مخيمات الصمود
وفي السياق، تحدثت المهجرة “مريم محمد” لصحيفتنا “روناهي”: “نهنئ ونبارك الشعب السوري بقدوم العام الجديد، وكل ما نتمناه الرجوع إلى أراضينا في عفرين، وأن يعّم الخير والسلام على الأراضي السورية”.
وأضافت بمرارة: “لقد عانينا لسنوات طويلة من ويلات التهجير في بيوت الإيواء وخيم اللجوء، ونأمل أن يكون هذا العام الشرارة التي تشعل فرحة رجوعنا إلى بلدنا الحبيب”.
آمال تتجدد رغم الخيبات
ومن جانبه، تحدث “كرم الجميل“، من مهجري عفرين الذين ذاقوا لوعة البعد عن الديار، واصفاً المشاعر المختلطة مع بداية العام الجديد: “نحن، مهجري عفرين، وعلى مدار سنوات الهجرة الطويلة، لم ينقطع دعاؤنا بالرجوع، إلا أن آمالنا خابت في السنين الماضية نتيجة الظروف السياسية والميدانية المعقدة”. وتابع: “رغم كل شيء، نحن اليوم في مستهل عام 2026، ونأمل أن يكون هذا العام مختلفاً، عاماً مليئاً بالفرح والفرج لأهالي عفرين والشهباء عامة، وأن تنتهي هذه الحقبة القاسية من تاريخنا”.
واختتم المهجر “كرم الجميل”: “نريد العودة إلى حقولنا في عفرين، لقد أكل البرد والصيف أجسادنا في الخيام، وعشنا سنوات من القهر، لكننا نأمل أن يكون هذا العام عام الفرح الحقيقي، عام العودة”.
هذا، ويبقى مشهد العام الجديد في مخيمات الشهباء رسالة مفتوحة للعالم أجمع، فخلف كل خيمة حكاية حنين لكروم الزيتون وشوارع عفرين العتيقة، وبينما يتبادل السوريون التهاني، يبقى مهجرو عفرين الحارس الأمين لحلم العودة، متمسكين بحقهم التاريخي، منتظرين لحظة العودة نحو ديارهم التي لم تغب عن مخيلتهم يوماً.
No Result
View All Result