No Result
View All Result
تشهد أسعار العملات الأجنبية في السوق الحرة بإيران ارتفاعاً متواصلاً، إذ تجاوز سعر الدولار الأميركي في تعاملات صباح الأحد 28 كانون الأول حاجز 144 ألف تومان.
وتُظهر المتابعات اللحظية لمواقع إعلان أسعار العملات والذهب أن سعر الدولار الأميركي تخطى 142 ألف تومان، فيما تجاوز سعر اليورو 167 ألف تومان، وسعر الجنيه الإسترليني 192 ألف تومان. كما أُعلن أن سعر سكة الذهب من فئة «الإمامي» بلغ 166 مليوناً و800 ألف تومان، في حين اقترب سعر غرام الذهب من مستوى ستة ملايين تومان.
وسجّل سعر مسكوك ذهب «إمامي» يوم الأحد زيادة تفوق 10 ملايين تومان مقارنة باليوم السابق، بعد أن كانت قد ارتفعت يوم السبت بنحو ستة ملايين تومان مقارنةً بالأسبوع الذي سبقه.
ووصفت صحيفة «سازندكي» في عددها الصادر يوم الأحد وضع سوقي العملات والذهب في إيران بأنه «أُضرِم فيهما الحريق»، وكتبت أن مسكوك ذهب «إمامي» حطمت جميع الأرقام القياسية التاريخية.
وأضافت الصحيفة بشأن أسباب ارتفاع الأسعار: “طرح في السوق حجم محدود من السّكك والذهب المذاب، ومع تزايد الطلب الاستثماري، لا سيما في ظل تقلبات سعر الدولار وسعر أونصة الذهب عالمياً، تشكّل ضغطاً إضافياً على الأسعار، هذا الفارق أدى إلى تحرك الأسعار بوتيرة أسرع من المتوقع وتسجيل أرقام قياسية تاريخية”.
وتأتي هذه الاختراقات المتتالية في سوقي العملات والذهب في وقتٍ كان فيه المتحدث باسم البنك المركزي الإيراني قد وعد 22 ديسمبر بتدخل البنك المركزي في السوق.
وكان محمد شيرجيان قد قال إن البنك المركزي يعتزم التدخل في سوق النقد الأجنبي “بأساليب حديثة وعلى نطاق واسع وبشكلٍ مستمر وثقيل”. وشهدت أسعار العملات الأجنبية في إيران خلال الأسابيع الأخيرة تسارعاً جديداً في وتيرة الارتفاع.
في المقابل، يرى العديد من نواب البرلمان أن أداء البنك المركزي يتحمل مسؤولية حالة التقلب الشديد في أسعار العملات والذهب، وطالبوا بإقالة محمد رضا فرزين، محافظ البنك المركزي.
وقال جواد فلاحيان، الخبير في الشؤون الاقتصادية، لموقع “تجارت نيوز” إن “تغيير محافظ البنك المركزي قد يدفع سوق العملات وسعر الدولار، من الناحية النفسية، إلى الدخول في مرحلة تصحيح”.
وأضاف إن “سعر الدولار قد يتراجع في المرحلة الأولى إلى نطاق 120–125 ألف تومان، لكن من المستبعد أن يشهد انخفاضاً أكبر من ذلك”.
ويُعزى ارتفاع أسعار العملات الأجنبية والذهب في إيران إلى العجز الحاد في موازنة الحكومة، ونقص العملات الأجنبية، وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما دفع حكومة مسعود بزشكيان إلى تقديم مشروع موازنة عام 1405 (2026/2027) إلى البرلمان بوصفها “موازنة انكماشية”.
وقد تُسهم هذه الأوضاع في تعتيم آفاق النمو الاقتصادي لإيران خلال العام المقبل، مع ما قد يرافق ذلك من ارتفاع إضافي في معدلات التضخم وقفزات حادة في مختلف الأسعار.
No Result
View All Result