No Result
View All Result
روناهي/ تل حميس – في ظل أزمة اقتصادية خانقة، يتطلع الشعب السوري إلى مستقبل أفضل بعد رفع عقوبات قيصر، مع آمال بأن تتحسن قيمة الليرة السوريّة وتنخفض الأسعار لتناسب احتياجات الحياة الأساسية.
تعيش سوريا واحدة من أصعب أزماتها الاقتصادية في تاريخها الحديث، حيث شهدت الليرة السورية انهياراً غير مسبوق، مسجلةً 16,500 ليرة مقابل الدولار الأمريكي الواحد قبل أن تتحسن مؤخراً إلى 12,000 ليرة هذه الأزمة الخانقة، التي فاقمتها عوامل كالجفاف وشح الموارد، جعلت الحياة اليومية عبئاً ثقيلاً على المواطنين. ومع رفع عقوبات قيصر، يبرز بصيص أمل لدى السوريين للتحسن في الوضع الاقتصادي، وسط تطلعات بأن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي على الأسعار وسعر الصرف، ما يتيح لهم عيش حياة أكثر استقراراً.
عودة الأمل من جديد
وعلى مدار السنوات الماضية، أدت الأزمات المتلاحقة في سوريا إلى تدهورٍ كبير في سعر صرف الليرة السوريّة، ما انعكس بشكلٍ مباشر على معيشة المواطنين. فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية إلى مستويات جنونية، جعلت تأمين الضروريات اليومية تحدياً كبيراً، خاصةً بالنسبة للفئات الأضعف اقتصادياً. إلى جانب ذلك، ساهم الجفاف وغياب الاستثمارات وعجز الإنتاج المحلي في تعميق هذه الأزمة، بينما بقيت الرواتب والأجور دون أي تغيير يُذكر، ما جعلها عاجزة عن تغطية حتى الاحتياجات الأساسية مع رفع عقوبات قيصر، تلوح فرصة جديدة قد تُحدث تحولاً إيجابياً في الاقتصاد السوري.
وفي هذا السياق؛ التقت “صحيفتنا “روناهي” مع المواطن “سعد الحيزان” حيث قال:” إن رفع العقوبات قد يُعيد الثقة إلى الأسواق، ويؤدي إلى تحسين سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي وبالتالي خفض أسعار السلع الأساسية”.
وتابع: “إن رفع العقوبات ليس كافياً لوحده، بل يجب أن يترافق مع سياسات اقتصادية داعمة للإنتاج المحلي، وإعادة تفعيل الاستثمارات، وإصلاح شامل للبنية التحتية الاقتصادية”.
وأضاف: “يواجه الشعب السوري تحدياً آخر يتمثل في ضعف الحد الأدنى للأجور، الذي لا يكفي لتغطية تكاليف الغذاء والدواء والتعليم رفع العقوبات قد يُسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة، لكنه يتطلب بيئة اقتصادية مستقرة تعزز من قيمة العملة الوطنية، وتشجع على الاستثمار المحلي والدولي”.
وأردف: “فإن غياب البنية التحتية المناسبة يشكل عائقاً أمام تحقيق أي تحسّن اقتصادي مستدام، ما يجعل إعادة هيكلة الاقتصاد السوري ضرورة ملحة لضمان استفادة المواطنين من رفع العقوبات بشكلٍ فعلي”.
في الختام يرى المواطن “سعد الحيزان” بأن “رفع عقوبات قيصر يُعدُّ خطوة هامة نحو تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الشعب السوري، لكنه ليس الحل الوحيد للأزمة يتطلب تحسين الوضع الاقتصادي في سوريا وإصلاحات شاملة تُركز على دعم الإنتاج المحلي، وتنشيط الاستثمار وضمان استقرار سعر الصرف. الأمل معقود على أن تُسهم هذه الخطوة في إعادة بناء الاقتصاد السوري، وتحقيق تحسّن حقيقي في حياة المواطنين، الذين عانوا طويلًا من الأزمات. ومع دخول العام 2026، يأمل السوريون أن يكون بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، تعيد لهم الأمل بحياة كريمة ومستقبل أفضل في وطنهم”.
No Result
View All Result