No Result
View All Result
قامشلو/ جوان محمد ـ بعد أن فقدنا روزنامة رياضية سنوية دائمة وواضحة من المجلس الرياضي في مقاطعة الجزيرة منذ سنوات، فقد باتت ظاهرة تغيير الجداول لبطولات كرة القدم تخلق الكثير من المشاكل وتؤدي إلى فوضى عارمة وفشل تنظيمي واضح في تلك البطولات، ولكن إلى متى ستبقى هذه الظاهرة تتكرر بدون معالجتها من الجهات المعنية؟
منذ الإعلان عن هيئة الشباب والرياضة في مقاطعة الجزيرة بالعام 2014، والإعلان عن تأسيس الاتحاد الرياضي في المقاطعة بالعام 2015، والذي تحول إلى مجلس رياضي بالعام 2023، بعد أن شكل اتحاد رياضي على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا، لم نشهد غير مرتين أو ثلاث صدور روزنامة سنوية للبطولات في المقاطعة.
ولعب غياب التنسيق بين المكاتب واللجان المختلفة في المجلس الرياضي بمقاطعة الجزيرة بالإضافة إلى تغيير الرئاسة المشتركة للمجلس الرياضي سبباً كبيراً في عدم صدور هذه الروزنامة والالتزام بها.
لجانب ذلك تلعب التداخلات من إدارات الأندية والفرق في هذه الجداول وانصياع المجلس واللجان والمكاتب بداخله لهذه التداخلات، إلى خلق المشاكل والفوضى في رياضة كرة القدم بالمقاطعة.
إن تغيير الجداول على هوى ورغبة هذه الأندية والفرق، بات أمراً اعتيادياً في لعبة كرة القدم؛ فهل يُصدق أن ينشر جدول على صفحة المجلس الرياضي وبعدها بدقائق يحذف الجدول ويتم الامتثال لرغبة الفريق الذي تواصل مع رئاسة الهيئة أو رئيس المجلس الرياضي أو أي شخص آخر بالمجلس، ورفض هذا الفريق اللعب على هذا الجدول الذي نُشِر، وليتم تغييره بحسب رغبته!، فهل المجلس الرياضي بات مثل برنامج سابق كان يُعرض على التلفزيون السوري باسم “ما يطلبه الجمهور”؟
الجداول للمباريات تتغير للكثير من الأسباب التي تتحجج بها الفرق والأندية، ومنها يوجد عدة لاعبين لديهم مباراة في بطولات الملاعب المغطاة أو الملاعب الترابية وهي بطولات شعبية وليست رسمية، أو لديهم حفل زفاف صديق لهم!، أو لهم مباراة مع أندية الدوري السوري، أو هذا اليوم لا يعجبهم ولديهم أعمال ومشاغل ضرورية…وإلخ، وكل ذلك يحدث والمجلس الرياضي يبقى على حسب مزاجهم ويغيرون في التواريخ والساعات والجداول على الدوام، ولتبقى فرق وأندية أخرى هي الضحية، وحتى الوسائل الإعلامية سئِمت من حضور الكثير من البطولات والمباريات لهذه الأسباب، وهي كثرة التغيرات في المواعيد، وحتى وصلت لإلغاء مباريات بدون الإعلان عنها على صفحة المجلس الرياضي الرسمية، ولتأتي وسائل الإعلام لتجد لا مباراة ولا من يحزنون.
ما ذُكر كله يحصل في رياضة كرة القدم في المقاطعة، وهذا لا يعني بأنه لا توجد خطوات نوعية، ولكن هذه الظاهرة المتكررة خلقت الكثير من الفوضى، إن كان على صعيد البطولات الكروية والجماعية بشكلٍ عام أو الفردية أيضاً.
لذلك؛ بات من الضروري أن تصدر روزنامة سنوية وغير قابلة للتغيير إلا للضرورة القصوى، وخاصةً نحن نقترب من الانتهاء من عام واستقبال عام جديد، ومن هذا المنطلق يتطلب من المجلس الرياضي ومكاتبه ولجانه الفنية الثبات في مواقفهم، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن تكون الروزنامة مناسبة وملائمة للجميع، وألا تكون على هوى ورغبة بعض الأندية، بل يتطلب البحث عن المصلحة العامة قبل المصلحة الفردية لبعض الأندية والفرق، وعلماً أن المجلس الرياضي يبقى هو الذي يتحمل المسؤولية لكل ما يحدث للأسباب التي ذكرناها آنفاً، ولا بد من وضع النقاط على الحروف قبل دخولنا للعام الجديد، والعمل على وضع روزنامة رياضية لكل الألعاب كحدٍ أقصى خلال شهر كانون الثاني من العام 2026، وإلا ستبقى رياضة المقاطعة والجداول للعبة كرة القدم على وجه الخصوص تتغير والفوضى تبقى قائمة، ومما يعيق التقدم والتطور في الرياضة التي بات عمرها أكثر من عقدٍ من الزمن تحت مظلة هيئة الشباب والرياضة والمجلس الرياضي في مقاطعة الجزيرة.
No Result
View All Result