No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ أكدت عضوة لجنة التفاوض للإدارة الذاتية مع الحكومة الانتقالية، مريم إبراهيم، أن هناك جهات خارجية تهدف لتقويض اتفاق العاشر من آذار، وأشارت إلى أن العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية، يمثّل اللبنة الأساسية، لبناء سوريا المستقبل، وأوضحت أن اللامركزية، هي الضمانة لحقوق شعوب ومكونات سوريا، بما يحقق تطلعات السوريين في التغيير والديمقراطية.
في لحظة سياسية فارقة من تاريخ سوريا المعاصر، وبينما يُلملم السوريون جراح سنوات من الانقسام ونزيف الدم، برز اتفاق العاشر من آذار، الذي وقّعه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، ورئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع، الاتفاق الذي اعتُبر حجر الزاوية في بناء هيكل سوريا الجديدة.
هذا الاتفاق لم يكن مجرد تفاهم عسكري، أو سياسي عابر، بل هو إعلان عن إرادة سوريّة خالصة، تسعى لقطع الطريق أمام التشرذم، إلا أن هذا التقارب الوطني الواعد سرعان ما وجد نفسه في مواجهة عواصف إقليمية عاتية؛ فخلف الستار، تتحرك قوى دولية، ودول إقليمية، بكل ثقلها لعرقلة هذا المسار، مدركةً أن سوريا المستقرة والموحدة، تعني بالضرورة تقويض نفوذها، وإنهاء غاياتها السياسية، والتي اقتاتت لسنوات على الفوضى السوريّة.
التدخّلات الخارجية تنسف الاتفاقيات
في السياق، تحدثت عضوة لجنة التفاوض للإدارة الذاتية مع الحكومة الانتقالية،مريم ابراهيم، فقالت: “المعطيات الميدانية والسياسية، تشير إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه تنفيذ الاتفاقات بين شمال وشرق سوريا، ودمشق، يتمثل في تدخّل قوى إقليمية، ترى في اندماج قوات سوريا الديمقراطية، مع الجيش السوري الجديد تهديداً مباشراً لمصالحها”.
وأوضحت: “هذه الجهات تعتمد في استراتيجيتها على ضرب الأمن والاستقرار، فغياب الأمن والانسجام بين الأطراف السورية، تستغله تلك القوى لتحقيق غاياتها، لذا، فإن أي خطوة نحو توحيد الصف السوري، تُقابل بمساعٍ حثيثة للإفشال، لأن استقرار سوريا يعني قطع الطريق أمام التدخّلات الخارجية، التي تقتات على النزاعات الطائفية والعرقية”.
وبينت: “من هنا يبرز مشروع الإدارة الذاتية، كنموذجٍ إداري، وديمقراطي، ومؤسساتي، ومنذ بدايتها، تبنت الإدارة الذاتية أهدافاً سامية ترتكز على العدل، والمساواة، وحماية الحريات العامة، للأديان، والطوائف، والعرقيات”.
وتابعت: “العقد الاجتماعي، للإدارة الذاتية، يمثل اللبنة الأساسية لبناء سوريا المستقبل، لأن جوهر هذا المشروع هو اللامركزية، التي تعني منح الشعوب والمجتمعات المحلية، الحق في إدارة شؤونها بنفسها، وهو ما يضمن توزيعاً عادلاً للسلطة، والثروة، ويمنع عودة الاستبداد أو المركزية المفرطة”.
وأضافت: “هناك من يحاول إحداث توترات بين السوريين، قد تُفضي إلى حروبٍ أهلية أو نزاعات طائفية يتم تغذيتها من المخربين، وأصحاب الأجندات، في حين يُطرح اتفاق العاشر من آذار اللامركزية، كحلٍ وحيد ونهائي، للتوصل للحلول المستدامة، على الحكومة الانتقالية الاستفادة من العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية، لتكون روح الدستور السوري الجديد، كونه يُرضي الجميع، من حيث الاعتراف بكافة الهويات السورية دون إقصاء، ويجعل القرار السوري بيد السوريين في مناطقهم”.
واختتمت، عضوة لجنة التفاوض للإدارة الذاتية مع الحكومة الانتقالية مريم إبراهيم: إن “أهمية مشروع الإدارة الذاتية يكمن في كونه نموذجاً ديمقراطياً، يمكن البناء عليه لصياغة دستور سوري جديد، فالحفاظ على الحقوق والحريات ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة دستورية تضمن عدم انزلاق البلاد نحو الصراعات الدامية مجدداً”.
No Result
View All Result