No Result
View All Result
السبخة/ ميرا إبراهيم ـ شهدت مدينة “السبخة” خلال العام الدراسي الحالي نهضة تعليمية ملحوظة بفضل الجهود المكثفة، التي تبذلها الإدارة الذاتية ولجنة التربية والتعليم، فمنذ اللحظة الأولى بعد سقوط النظام السوري السابق، سارعت الإدارة إلى إحصاء المدارس وتجهيزها بالأثاث، وإطلاق مسابقات لتعيين الكوادر التدريسية، ما أسهم في إعادة الحياة إلى العملية التعليمية بشكل منظم وفعّال.
فباتت مدارس السبخة تضم أكثر من عشرة آلاف وأربعمائة طالب موزعين على تسع وثلاثين مدرسة مفعلة، يتلقون تعليمهم وفق مناهج جديدة تراعي احتياجات المنطقة، وتواكب التطورات التربوية، كما تم توزيع الكتب المدرسية على مختلف الصفوف، مع استمرار الجهود لتأمين ما تبقى من المناهج للصفوف العليا.
وترافق هذه الخطوات مع جولات يومية مكثفة من إدارة المدارس لمتابعة سير العملية التعليمية، وضمان التزام المعلمين بالمناهج والخطط الدراسية، إضافة إلى توفير الدعم النفسي والأنشطة الترفيهية والرياضية للطلاب، بما يعزز جودة التعليم، ويزيد إقبال الأهالي على إرسال أبنائهم إلى المدارس.
سير العملية التعليمية
وفي السياق، أوضح الرئيس المشترك لإدارة مدارس السبخة “شيخ الهويدي” في تصريح خاص لصحيفتنا “روناهي”: “منذ اللحظة الأولى بعد سقوط النظام البعثي، تحركنا بسرعة لإحصاء المدارس وتجهيزها بالأثاث، وأطلقنا مسابقة لتعيين المعلمين حتى لا يتوقف التعليم.”
وأكد: ” لدينا 518 معلماً، بينهم 80 من الذكور، و376 من الإناث، ويعكس هذا التنوع مشاركة واسعة من أبناء وبنات المنطقة في العملية التعليمية، وعدد الطلاب ارتفع بشكل ملحوظ، فقد بدأنا بأقل من تسعة آلاف، واليوم تجاوز العدد عشرة آلاف وأربعمائة، وهذا دليل على ثقة الأهالي بالمدارس الجديدة”.
وبيّن الهويدي: “وزعنا الكتب المدرسية من الصف الأول حتى الرابع بشكل كامل، والآن نحن بانتظار وصول كتب الصفوف الخامس والسادس والسابع لنغطي المراحل الدراسية ولاحظنا التزاماً كبيراً من المعلمين بالمناهج والخطط الدراسية، وهذا يعكس جدية الكادر التدريسي ورغبته في تقديم تعليم نوعي. إقبال الطلاب على المدارس ممتاز، والأهالي يشجعون أبناءهم على الالتحاق، وقد لمسنا رضاهم عن المناهج الجديدة، التي اعتبروها أفضل من السنوات السابقة، ولدينا خطة لتقييم المعلمين من مكتب التوجيه، وسنطلق دورات تدريبية خلال العطلة الصيفية لتطوير طرق التدريس الحديثة”.
وتابع: “نحن نركز على أن يكون المعلم مؤهلاً ليس فقط أكاديمياً، بل أيضاً في أسلوبه داخل الصف وقدرته على استخدام طرق تدريس حديثة والدعم النفسي للطلاب جزء أساسي من عملنا، فقد نظمنا أنشطة داخل المدارس، ونتابع باستمرار الحالة النفسية للطلاب والمعلمين على حد سواء”.
وأشار: “وزعنا مستلزمات رياضية على المدارس، لأننا نعتبر النشاط الترفيهي والرياضي جزءاً أساسياً من العملية التربوية، وليس مجرد إضافة، ونحن نعمل وفق قاعدة ثابتة: تطوير المعلم أساس نجاح التعليم، لذلك التدريب المستمر سيكون جزءاً من خططنا السنوية”.
وفي ختام حديثه، وجّه الرئيس المشترك لإدارة مدارس السبخة “شيخ الهويدي” رسالة للأهالي: “مدارس السبخة مفتوحة أمام أبنائكم، مناهجنا حديثة، ومعلمونا أصحاب كفاءة، والتعليم هذا العام أفضل بكثير من الأعوام السابقة”.
وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية شاملة للإدارة الذاتية، تهدف إلى بناء نظام تربوي حديث يواكب متطلبات المجتمع المحلي، ويعزز دور المدرسة كمؤسسة تربوية وثقافية، فإلى جانب التعليم الأكاديمي، تولي الإدارة اهتماماً خاصاً بالدعم النفسي للطلاب، والأنشطة الترفيهية والرياضية، لضمان بيئة تعليمية متكاملة تساعد الأطفال على النمو السليم والتفوق الدراسي.
كما تؤكد إدارة مدارس السبخة، على أن الاستثمار في الكادر التعليمي الركيزة الأساسية لنجاح العملية التربوية، حيث يتم التركيز على تدريب المعلمين وتطوير مهاراتهم بشكل مستمر.
ومع تزايد أعداد الطلاب، وإقبال الأهالي، تبدو ملامح مستقبل واعد للتعليم في المنطقة، يعكس إرادة المجتمع في النهوض من جديد، ويجسد صورة إيجابية عن قدرة الإدارة الذاتية على بناء مؤسسات تعليمية قوية وفاعلة.
No Result
View All Result