No Result
View All Result
حمّل السياسي السوري، عبد الرزاق حجي محمد، الحكومة الانتقالية في سوريا، المسؤولية الأكبر في تعثّر تنفيذ بنود اتفاق العاشر من آذار؛ لأن الحكومة الانتقالية ترفض وجود أي مسار ديمقراطي حقيقي في البلاد.
في السياق، تحدث السياسي السوري عبد الرزاق حجي محمد، لوكالة هاوار، عن الجمود الذي يخيّم على تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، وأسباب حصره في جانبه العسكري والأمني: “الإشكالية لا تقتصر على التركيز على البعد العسكري، وإغفال الجانب السياسي للاتفاق، بل تتعدّى ذلك إلى ممارسة سياسة ضغط تهدف إلى السيطرة على كامل أوراق المشهد، وإظهار قوات سوريا الديمقراطية بمظهر المقصّر”.
وأوضح: “هذا النهج يتعارض مع متطلبات بناء الدولة الجديدة، وإن قلب الأولويات تجلى بوضوح، إذ كان من المفترض البدء بمعالجة الملفات السياسية أولاً، ما ينعكس تلقائياً على الجوانب العسكرية، إلا أن تقديم الجانب العسكري على السياسة؛ أدى إلى تعقيد المشهد وإعاقة تنفيذ الاتفاق”.
وقدّم حجي محمد قراءة نقدية لمسار الاتفاق، وحمّل أطرافه مسؤوليات متفاوتة، وحذّر من تداعيات استمرار التعامل معه كملف عسكري بحت، لما له من آثار سلبية على فرص بناء مشروع ديمقراطي مستدام في سوريا. وحمّل، الحكومة الانتقالية، المسؤولية الأكبر عن تعثّر تنفيذ بنود الاتفاق، لتعارضها مع رؤيتها الرافضة لأي أفق ديمقراطي حقيقي في البلاد.
وأشار: إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية، فعلت كل ما هو مطلوب، ولكن تتحمّل جزءاً من المسؤولية، وأرجع ذلك إلى ما وصفه بالثقة المبكرة والسريعة بالحكومة الانتقالية، قبل اتضاح ملامح المرحلة، وعدّ أن التريّث كان خياراً أفضل آنذاك”.
ورأى: “حصر الاتفاق في الإطار العسكري كان متوقعاً، نظراً لطبيعة الحكومة الحالية ذات الخلفية العسكرية، وهو ما ينعكس تشدداً وعجزاً عن إدارة الملفات السياسية المعقّدة”.
ولفت: “أي محاولة لدفع الاتفاق نحو مسار سياسي ستصطدم بصراعات داخلية، ضمن بنية السلطة ذاتها، التي ترفض تقديم تنازلات فكرية أو سياسية”.
وأوضح: “تعقيد المشهد يتفاقم في ظل ضغوط إقليمية، تمارسها دول لا ترغب ببقاء قوات سوريا الديمقراطية، سياسياً، أو عسكرياً، وفي مقدمتها تركيا”.
وفيما يتعلق بسبل إعادة إدراج البنود السياسية، والاجتماعية، ضمن مسار الاتفاق، شدد على “أهمية ترميم البيت الداخلي في روج آفا، بوصفه قوة سياسية، وعسكرية، إلى جانب ضرورة توحيد الصف السوري مع القوى الديمقراطية والعلمانية”.
واختتم، السياسي السوري عبد الرزاق حجي محمد: “الثبات على المشروع الديمقراطي، وعدم التراجع عنه، إلى جانب تحقيق الوحدة، يشكّلان ضمانة حقيقية في المرحلة المقبلة”.
No Result
View All Result