No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور – أعرب نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، حمدان العبد، عن خيبة أمله إزاء مسار الأحداث في سوريا بعد سقوط النظام السوري السابق؛ مؤكداً أن الآمال في تحقيق تغيير جذري لم تتحقق بعد، ودعا، إلى حوار وطني شامل، وكتابة دستور جديد، يرضي الأطراف السورية.
في أعقاب التحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة السورية، بعد سقوط النظام السابق، وما تبعه من آمال وتطلعات نحو بناء مستقبل ديمقراطي مزدهر، يبرز مشهدٌ جديد يثير قلقاً عميقاً لدى المتابعين والمهتمين بالشأن السوري.
فبينما كانت التوقعات تشير إلى انفتاح سياسي، واجتماعي، يفسح المجال أمام أطياف المجتمع للمشاركة في صياغة ملامح “سوريا الجديدة”، إلا إن الواقع يكشف عن غيابٍ ملحوظٍ مثيرٍ للتساؤل، عن عملية التحول الديمقراطي في سوريا.
الحكومة الانتقالية، تتعمّد تغييب الأحزاب السياسية، والشعب السوري، للتعبير عن تطلعاتها وآرائها حول مستقبل البلاد، ما يخلق فراغاً محفوفاً بالمخاطر، ويحد من فرص بناء تعددية وديمقراطية حقيقية، يضاف إلى ذلك، الفراغ الذي يتركه تهميش أو إقصاء مؤسسات المجتمع المدني، من منظمات حقوقية وإنسانية، والمعنية بقضايا المجتمع، والتي تُعد صمام الأمان والمراقب للسلطة، والمدافع عن حقوق المواطنين، فضلاً عن كونها جسراً حيوياً بين الدولة والمجتمع.
آمال بقيت على الرف
بخصوص ذلك، تحدث لصحيفتنا، نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، الذي بارك في البداية، للشعب السوري الذكرى الأولى لسقوط النظام البائد: “كان أمل السوريين أن تتحول سوريا إلى دولة ديمقراطية، لا مركزية، تعددية ديمقراطية، وأن يكون هناك دستور سوري جامع، يكفل حقوق الجميع، وأن يكون الشعب السوري هو الذي يقرر مصيره”.
وانتقد إبعاد الحكومة الانتقالية، مشاركة الأحزاب السياسية، والمجتمع المدني، والنساء، والشباب، والفعاليات المجتمعية الأخرى، في المشهد السوري، مشدداً على أن “الدولة لا يمكن أن تقوم بأي دور، ما لم يتم مشاركة هؤلاء في تقرير مصير البلاد”.
ولفت: إلى أن “الدول الإقليمية والدولية كانت تتدخل في الشأن السوري؛ فإيران وتركيا، عملتا على تحقيق مصالحهما الخاصة على حساب دماء السوريين، واليوم، على الحكومة الانتقالية، أن تبني دولة مؤسسات، لا دولة أشخاص”.
وتابع: “الحوار الوطني السوري الشامل، يجب أن يعقد بمشاركة السياسيين، والنساء، ومؤسسات المجتمع المدني، والشخصيات الفعالة، لأن، أساس حل الأزمة السورية يمر عبر الحوار الوطني، الذي يجب أن يؤدي في النهاية، إلى مخرجات وتوصيات، من أهمها إقامة لجنة لكتابة مسودة دستور، يتم التوافق عليها من السوريين”.
هدفنا الاتحاد لا التقسيم
وأوضح: إنه “بعد تحرير مناطق شمال وشرق سوريا، من الإرهاب، قامت قوات سوريا الديمقراطية، المكونة من أبناء الشعب السوري، بتقديم تضحيات جسام تجاوزت 15 ألف شهيد، و25 ألف مصاب، ورغم ذلك يتهمنا البعض، بالانفصال والتقسيم، لكننا، دائماً نقول لا للتقسيم، ولا للتدخل الخارجي، ولا لسفك الدم السوري، ونحن نرفض الهجمات التي تستهدف الشعب السوري، إن كان في الجنوب، أو الشمال، أو الشرق، أو الوسط، أو الغرب”.
ولفت: إن “غياب الانضباط بين العديد من المجموعات، في دير حافر، ودير الزور، وعلى محيط قرية غانم العلي، يزيد من تعقيد المشهد السوري، ونحن، لا نرفض الاندماج كما يروجون، ولكن يجب أن يتم بشكل قانوني ودستوري، بما يكفل حماية السوريين”.
وطالب، الحكومة الانتقالية، تنفيذ بنود اتفاق العاشر من آذار، معتبراً أن “الأزمة الحالية بين شمال وشرق سوريا، والحكومة السورية الانتقالية أزمة ثقة، ومن هنا يأتي ضرورة عقد حوار وطني، والعمل على كتابة دستور سوري جديد”.
واختتم، حمدان العبد، حديثه، بالتشديد على ضرورة بناء “دولة لا مركزية، ديمقراطية، تعددية، يحكم الشعب نفسه بنفسه”.
No Result
View All Result