No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر_ مدير مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطي على أن المفاوضات بين إقليم شمال وشرق سوريا باتت جزءاً من مشهد إقليمي ودولي وبأن اللامركزية تحظى بدعم دولي.
عقد مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم الثلاثاء 17 كانون الأول الجاري، اجتماعاً جماهيرياً موسعاً في مركز الثقافة والفن بمدينة الطبقة، لعرض آخر المستجدات السياسية في سوريا، في وقت يشهد فيه ملف المفاوضات بين إقليم شمال وشرق سوريا والحكومة السورية الانتقالية تحوّلاً نوعياً، بعد خروجه من الإطار السوري الداخلي ودخوله مساراً إقليمياً، بل ودولياً، تحكمه توازنات سياسية وأمنية معقّدة.
وشارك في الاجتماع ممثلون وممثلات عن هيئات ومجالس الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الطبقة، إلى جانب الحركات والتنظيمات الشبابية والنسائية، والأحزاب السياسية، وشخصيات اجتماعية وسياسية، إضافة إلى مهجري عفرين والشهباء، في مشهد يعكس اتساع الاهتمام الشعبي بمآلات العملية التفاوضية وانعكاساتها على مستقبل البلاد.
اتفاقية العاشر من آذار وأبعادها الأمنية
واستُهل الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت تكريماً لأرواح الشهداء، قبل أن يُدار من قبل مدير مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، الذي قدّم إحاطة سياسية موسعة حول طبيعة المرحلة الراهنة، مؤكداً أن المفاوضات الجارية لم تعد شأناً سورياً محضاً، بل باتت جزءاً من مشهد إقليمي ودولي تتقاطع فيه مصالح عدة أطراف فاعلة.
وأوضح محمد علي أن اتفاقية العاشر من آذار الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق تشكّل محطة سياسية مفصلية، ليس فقط من حيث مضمونها، بل من حيث السياق الذي جاءت فيه، كونها حظيت بمتابعة وضمانات دولية، في ظل مساعٍ دولية لإعادة ضبط المشهد السوري ومنع تجدد الصراع.
وأشار إلى أن الاتفاق نصّ على بقاء قوات سوريا الديمقراطية ضمن ثلاث فرق عسكرية موزعة في الرقة ودير الزور والحسكة، إضافة إلى كتيبتين، إحداهما خاصة بالمرأة وأخرى للوحدات الخاصة، موضحاً أن هذه الترتيبات تندرج ضمن تفاهمات أمنية أوسع ذات طابع إقليمي.
اللامركزية خيار إقليمي مدعوم دولياً
وأكد محمد علي أن مبدأ اللامركزية، الذي يُعد أحد أبرز محاور التفاوض، لم يعد مجرد طرح محلي، بل أصبح خياراً مطروحاً بقوة على المستوى الإقليمي ويحظى بدعم دولي، ولا سيما من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا، باعتباره مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار وبناء دولة تشاركية.
وبيّن أن وفداً من شمال وشرق سوريا أجرى لقاءات رسمية في مدينة حلب مع محافظي دمشق وحمص وحلب، جرى خلالها بحث القضايا الإدارية وتوسيع صلاحيات الإدارات المحلية، في خطوة تعكس انتقال المفاوضات من مستوى التفاهمات السياسية إلى مسارات تنفيذية عملية.
وفيما يتعلق بوقف إطلاق النار، أكد محمد علي استمرار الالتزام به حتى الآن، رغم تسجيل بعض المحاولات لخرقه، مشدداً على أن تثبيت التهدئة يشكّل عنصراً أساسياً في إنجاح المسار السياسي الجاري، في ظل متابعة إقليمية ودولية لهذا الملف.
وفي الجانب الدستوري، أشار إلى التأكيد على ضرورة إحداث تغييرات دستورية جوهرية، مع وجود قبول مبدئي من حكومة دمشق للتقدم في هذا المسار، على أن تُستكمل التفاصيل عبر لجان تخصصية قبل نهاية العام الجاري، في إطار يحظى باهتمام دولي متزايد.
ملف الوجود التركي وعودة المهجرين
وتطرّق الاجتماع إلى ملف الوجود التركي في شمال سوريا، حيث أكد محمد علي أن هذا الملف بات أحد أبرز عناوين التفاوض ذات الطابع الإقليمي والدولي، موضحاً أن أي تقدم في الحوار السوري–السوري من شأنه أن يزيد من الضغط الدولي على تركيا للانسحاب من الأراضي السورية.
كما جرى التطرق إلى ملف عودة مهجري عفرين، حيث أُشير إلى أن العودة الآمنة لم تشهد حتى الآن خطوات ملموسة، رغم إدراج الملف كبند أساسي في اتفاقية العاشر من آذار وخضوعه لضمانات دولية، إلا أن التعقيدات الميدانية ما زالت تعيق تحقيق تقدم فعلي.
وخلال مداخلات الحضور، نوقشت قضايا تتعلق بدور الأحزاب والقوى السياسية الوطنية في المرحلة المقبلة، سواء في العملية الانتخابية المحتملة أو في تشكيل حكومة مستقبلية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن مجلس سوريا الديمقراطية يواصل العمل على توسيع تحركاته السياسية وبناء تحالفات وطنية واسعة، في وقت بات فيه ملف المفاوضات السورية جزءاً من معادلة إقليمية ودولية متشابكة، يُعاد من خلالها رسم مسار الحل السياسي في سوريا.
No Result
View All Result