No Result
View All Result
روناهي/ تل حميس ـ خريج قسم الجغرافيا، يتجاوز التحديات الاقتصادية الصعبة ليصبح خبيراً في إصلاح الخزانات والبراميل البلاستيكية باستخدام أدوات بسيطة وحلول ذكية.
في أعقاب الأزمات الاقتصادية والحرب التي أثرت على البلاد في السنوات الأخيرة، برزت الحاجة إلى حلول مبتكرة لمواجهة تحديات الحياة اليومية، ومن بينها معاناة العائلات في تأمين أدوات أساسية مثل “الخزانات والبراميل البلاستيكية” في ظل انقطاع الكهرباء والمياه، خاصةً في المناطق الريفية وسط هذه الظروف؛ ظهر المواطن “أسامة العائد”، ليقدم نموذجاً ملهماً في التكيف مع الواقع، فتحوّل من تخصصه الأكاديمي إلى مهنة صيانة الخزانات والبراميل، مسخّراً إمكاناته البسيطة وذكاءه لحل مشكلات مجتمعه.
استثمار المهارة والابتكار لخدمة الأهالي
“أسامة العائد” ابن قرية تل أحمد حرب، لم يكن من يتوقع يوماً أن يجد نفسه في مجال إصلاح الخزانات والبراميل البلاستيكية، إلا أن الظروف الاقتصادية الصعبة، التي عصفت بالبلاد أثناء الحرب، والتي دفعت الكثير من العائلات إلى العجز عن شراء خزانات جديدة أو استبدال البراميل المتضررة، جعلته يفكر باستثمار مهاراته وابتكاراته ليقدم خدمات إصلاح بأساليب بسيطة وفعّالة لمساعدة مجتمعه وتلبية احتياجاته.
وفي السياق؛ التقت صحيفتنا “روناهي” المواطن “أسامة العائد”، والذي عرفنا على آلية عمله: “لا أعتمد على أدوات حديثة أو تقنيات متطورة، بل أستخدم ما يتوفر لدي من مواد وأدوات، مستعيناً بخبرتي الشخصية وذكائي في إيجاد الحلول”.
وتابع: “أقوم بإذابة مادة بلاستيكية خاصة على مكان الكسر من الداخل والخارج لإحكامه، ثم إضافة جوانة وصاجة بحجم الكسر، وأثبتها باستخدام براغٍ يدوية لضمان متانتها، فهذا العمل يديم عمر الخزانات والبراميل دون الحاجة إلى استبدالها بالكامل”.
التحديات التي واجهها
وأضاف المواطن “أسامة العائد” مختتماً حديثه: “من أبرز التحديات، التي واجهتها في عملي هي التعامل مع الفتحات المكسورة أو المعطلة للخزانات، حيث أقوم بإصلاحها أو إعادة تشكيلها بطريقة تضمن استمرار وظيفتها الأساسية، أما البراميل البلاستيكية، فلدي طريقتان للإصلاح الأولى الطريقة التقليدية بإحكام الكسر من الداخل والخارج، والثانية باستخدام براغٍ طويلة تُثبّت بدقة لتوفير الحل الأمثل”.
وما يميز “العائد”، إدراكه العميق لأهمية هذه الأدوات في حياة العائلات الريفية، خاصة في ظل انقطاع الكهرباء والمياه، ومن خلال خدماته، لا يقتصر دوره على سد حاجته الاقتصادية فقط، بل يسهم في حل مشكلات حيوية تؤثر على حياة الكثيرين.
هذا، ونجد أن قصة المواطن “أسامة العائد “نجاح مستوحى من الأزمات، ومثال حي على أن الإرادة والعمل الجاد يمكنهما التغلّب على أصعب التحديات وتحقيق فرق حقيقي في حياة الناس، فقد استطاع أن يحوّل التحديات فرصاً تخدم احتياجاته واحتياجات مجتمعه، فمن خريج أكاديمي من قسم الجغرافيا إلى خبير في إصلاح الخزانات والبراميل البلاستيكية، أثبت أن الإبداع والمرونة هما سرا النجاح للتأقلم مع الظروف الصعبة بأساليب بسيطة وذكاء عملي.
No Result
View All Result