No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف ـ كفاح امرأة مسنة يتجلى في “فوزية محيسن” التي تتغلب على أعباء الحياة رغم التقدم في العمر وضيق الظروف، لتأمين احتياجات أسرتها.
فوزية محيسن، امرأة من أصل عراقي، تجاوز عمرها الستين عاماً، تقيم في حي الزهور في قامشلو، وتعيش في منزل مستأجر منذ عشر سنوات، وأمام باب منزلها، افتتحت بسطة صغيرة لبيع بعض المواد الغذائية البسيطة لأطفال الحي، في محاولة لتأمين مصدر دخل يساعدها على الاستمرار في تأمين احتياجات أسرتها اليومية.
توضح فوزية، أنها عاشت قرابة عشر سنوات في سوريا، شهدت خلالها ظروفاً صعبة رافقت الأحداث التي مرت بها البلاد، وخلال تلك السنوات، تشتت أفراد عائلتها، وبقيت تتحمل مسؤولية رعاية من تبقى منهم: “إن العمر لم يكن عائقاً أمام محاولتها في الاعتماد على نفسها، رغم التقدم في السن والوضع الصحي المتراجع”.
تعتمد فوزية في معيشتها على دخل بسيط تحققه من البسطة، التي أقامتها أمام منزلها فتقوم ببيع علب البسكوت، ورقائق البطاطا، وبعض المواد الخفيفة، التي يستهلكها الأطفال بشكل يومي، وتشير إلى أن موقع البسطة أمام المنزل مكّنها من العمل دون الحاجة إلى التنقل أو تحمل أعباء إضافية.
فكرة مشروع صغير
تعيش فوزية مع ابنها وابنتها وأحفادها، وابنتها تعاني من فشل كلوي وتخضع لجلسات غسيل كلى منتظمة في مركز غسيل الكلى بمدينة قامشلو، وهو ما يشكل عبئاً صحياً ونفسياً واقتصادياً على الأسرة.
أما ابنها، فهو غير متزوج ويعمل في محل جملة، حيث يقوم بتأمين علب البسكوت والبطاطا بالجملة، ويقدمها لوالدته لتبيعها وتعيد شراء كميات جديدة من الأرباح المتواضعة التي تحققها.
كما توضح فوزية، أنّ طبيعة هذا العمل تناسب ظروفها الحالية، فهي تستطيع مراقبة أحفادها أثناء جلوسها أمام باب المنزل، وفي الوقت نفسه تتابع البيع دون الحاجة إلى جهد بدني كبير.
وتضيف: “إنّ الربح الذي أحققه محدود، لكنه يساعد في تأمين بعض الاحتياجات الأساسية، والمساهمة في مصاريف العلاج والمعيشة”.
وتطرقت فوزية إلى منزلها المستأجر وأنّ الاستقرار فيه ليس دائماً، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الإيجار، “ومع ذلك أنني أحاول التكيف مع الواقع المتاح والاعتماد على العمل البسيط الذي بين يدي بدلاً من انتظار المساعدات”.
قصة “فوزية محيسن” تعكس واقع العديد من النساء المسنات اللواتي يجدن أنفسهن مضطرات للعمل في سن متقدمة، نتيجة الظروف الاقتصادية والصحية والعائلية الصعبة، ورغم محدودية الإمكانات، تواصل فوزية عملها اليومي، مستندة إلى خبرتها في الحياة، ودعم أفراد أسرتها، وإصرارها على الاستمرار في تأمين الحد الأدنى من متطلبات العيش.
No Result
View All Result