مركز الأخبار – أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن التحالف الدولي عزز تعاونه مع “قوات أمن البادية”، ورفض إشراك الأمن العام التابع للحكومة الانتقالية، في مراقبة وحفظ الأمن في البادية، وذلك بعد حادثة تدمر، وأضاف المرصد أن قوات أمن البادية تعد الذراع المحلية للتحالف الدولي في البادية السوريّة، والعمليات الأمنية التي نُفذت مؤخراً داخل مدينة تدمر جرت بإشراف مباشر من التحالف وبمشاركة قوات أمن البادية.
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي تشهد حالة من القلق الأمني المتزايد على خلفية معلومات عن نشاط محتمل لخلايا تابعة لمرتزقة داعش داخل المدينة ومحيطها.
وأورد المرصد، معلومات تفيد بأن التحالف الدولي كثف إجراءاته الأمنية في تدمر معتمداً بشكلٍ كامل على قوات أمن البادية، كشريك رئيس في تنفيذ المهام الأمنية والعسكرية من خلال تسيير دوريات مشتركة وتنفيذ عمليات ميدانية حصرية بين الطرفين دون إشراك الأمن العام التابع لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية.
ويأتي ذلك عقب الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية يوم السبت الماضي، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم مترجم ما دفع التحالف إلى تشديد التنسيق الأمني بهدف منع أي هجمات محتملة.
وأشار المرصد إلى أن قوات أمن البادية، التي كانت تُعرف سابقاً باسم جيش سوريا الحرة، قبل انضمامها إلى وزارة الداخلية، تعد الذراع المحلية المعتمدة للتحالف الدولي في المنطقة نظراً لخبرتها وانتشارها الواسع في البادية ومحيط تدمر.
وذكر المرصد أن عمليات الدهم والاعتقال التي نُفذت مؤخراً داخل مدينة تدمر ومحيطها جرت بإشراف مباشر من التحالف الدولي وبمشاركة قوات أمن البادية، وأسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص المشتبه بتورطهم في أنشطة تهدد الأمن، ولا يزالون قيد الاحتجاز لدى التحالف.
وبحسب مصادر المرصد وقع الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية و”الأمن العام” داخل فرع مخابرات البادية (الفرع 221) في الحي الغربي من مدينة تدمر، وهو موقع يخضع لسيطرة مخابرات الحكومة الانتقالية بقيادة المدعو حسين سلامة.
وأوضح المرصد أن القوى العسكرية والأمنية الموجودة حالياً داخل مدينة تدمر تقتصر على المخابرات بقيادة المدعو حسين سلامة، والمتمركزة في فرع البادية، والأمن العام التابع لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية، والمتمركز في مجمع المخافر شمال شرقي المدينة قرب القصر العدلي السابق، بالإضافة إلى قوات ما تعرف بالفرقة 42 بقيادة المدعو رائد عرب، المتواجدة في مطار تدمر العسكري ومستودعات الذخيرة في منطقة عويمر. وتسود المدينة حالة من الترقّب والحذر بين السكان في ظل استمرار العمليات الأمنية المشتركة بين التحالف الدولي وقوات أمن البادية.
وكانت صحيفة فرانس برس، نقلت عن مصدر أمني في الحكومة الانتقالية قوله، أن منفذ الهجوم كان عنصراً لما يُعرف بالأمن العام، منذ أكثر من عشرة أشهر، وعمل في أكثر من مدينة قبل أن يتم نقله إلى مدينة تدمر.