No Result
View All Result
الرقة/ ميرا إبراهيم – شهدت مدينة الرقة في الفترة الأخيرة انخفاضاً ملحوظاً في منسوب نهر الفرات، الأمر الذي انعكس مباشرةً على شبكة مياه المدينة بظهور حالات من العكارة والشوائب في الخطوط الرئيسية. هذا التراجع في مستوى المياه أدى بالفعل إلى قلق الأهالي، ودفع الجهات المعنية إلى تكثيف جهودها لضمان استمرار وصول المياه الصالحة للاستخدام.
واستجابةً لهذه التحديات، قامت وحدة مياه المدينة بتنفيذ إجراءات غسيل الشبكة عبر نقاط الغسيل المنتشرة في مختلف الأحياء، والبالغ عددها نحو خمسة وسبعين سكر غسيل. هذه الخطوة ساهمت بشكلٍ واضح في تخفيض نسبة العكارة، وأكدت على أهمية التدخّل السريع في مواجهة أي خلل قد يطرأ على جودة المياه.
ومن جانب آخر، شددت هيئة البيئة على أن التلوث الحاصل يرتبط بعوامل متعددة، منها الصرف الزراعي والصحي، إضافةً إلى انخفاض مستوى المياه في النهر خلال الموسم الشتوي. هذه العوامل مجتمعة تزيد فعلياً من نسبة الأملاح والشوائب، ما يستدعي تعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية لضمان سلامة المياه وحماية الصحة العامة.
تراجع الفرات يرفع العكارة
وأكد المهندس ورئيس وحدة المياه “إبراهيم الشيخ عمر” إن انخفاض منسوب نهر الفرات في الآونة الأخيرة أدى بالفعل إلى ظهور عكارة في شبكة مياه المدينة، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة لكنها ازدادت بشكلٍ واضح مع تراجع التدفق المائي.
وشدد الشيخ عمر على: “إن وحدة المياه قامت بتكثيف عمليات غسيل الشبكة عبر نحو خمسة وسبعين سكر غسيل موزعة في نهاية الخطوط”، موضحاً أن هذه الإجراءات ساهمت بلا شك في تخفيض نسبة العكارة بشكلٍ ملحوظ، وهو ما انعكس إيجاباً على نوعية المياه الواصلة إلى المواطنين”.
وأوضح رئيس وحدة المياه إن “الحلول المتبعة قديمة وتعتمد على فتح نهايات الشبكات، إلا أن الورشات كثفت عملها أكثر من السابق، وأدخلت آلية متابعة يومية عبر المخبر المركزي لتوجيه فرق الغسيل نحو المناطق الأكثر تضرراً”، مؤكداً أن “هذه الخطوات أثبتت فعاليتها بشكلٍ قاطع”
وبيّن الشيخ عمر إن “عمليات الغسيل قد تؤدي أحياناً إلى خروج بعض الخطوط مؤقتاً عن الخدمة، لكنه أكد أن النتائج الإيجابية في تحسين نوعية المياه تستحق هذا الجهد حتماً”، مشدداً على أن “الوحدة تعمل باستمرار على تقليل فترة الانقطاع قدر الإمكان”.
كما أكد: “أن التعاون مع هيئة البيئة يعتبر أساسياً، حيث تساعد العينات التي تصل من المخبر على تحديد مواقع الخلل بدقة، الأمر الذي يختصر الوقت والجهد ويجعل عمليات الغسيل أكثر فاعلية”.
واختتم المهندس ورئيس وحدة المياه “إبراهيم الشيخ عمر” بالقول إن “الهدف النهائي هو أن تبقى المياه متوفرة ونقية للمواطنين، مؤكداً أن الوحدة تعمل على تطوير خطط بديلة في حال استمرار انخفاض منسوب الفرات، بما في ذلك دراسة حلول تقنية جديدة لتصفية المياه”
جهود مكثفة لمعالجة المياه
وبحسب المخبر في هيئة البيئة “محمد العلي”، فإن لجان الرصد تقوم شهرياً بقطف عينات عشوائية من مصادر المياه، ليتم تحليلها في المخبر المركزي. هذه التحاليل تشمل قياس نسبة الأملاح، الشوائب، درجة الحرارة، وحتى العناصر الثقيلة مثل الرصاص، وهو ما يؤكد فعلياً حجم التحديات البيئية.
وأوضح العلي: “إن الوضع البيئي تأثر خلال الأشهر الأخيرة بسبب انخفاض مستوى المياه في النهر، إضافة إلى التلوث الناتج عن الصرف الزراعي والصحي، ما أدى إلى ارتفاع نسب الأملاح والشوائب بشكل غير مسبوق، وهو ما يثبت بوضوح خطورة الوضع”.
وفي ختام التقرير، شدد الخبراء على ضرورة تعزيز التعاون بين وحدة المياه وهيئة البيئة، إلى جانب مشاركة المواطنين عبر تقديم عينات للفحص الدوري، لضمان استمرار مراقبة جودة المياه وتفادي أي مخاطر صحية محتملة، وهو ما يعكس التزاماً جدياً بحماية الصحة العامة.
No Result
View All Result