No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد – في ظلِّ التحديات الزراعية المتزايدة التي تشهدها مقاطعة الفرات، أعلنت هيئة الاقتصاد والزراعة عن تخصيص آلة زراعية لحراثة الأراضي قبل زراعتها بالأشجار، في خطوةٍ تهدف إلى دعم السكان وتشجيعهم على التوجه نحو مشاريع التشجير كبديلٍ زراعي أكثر استدامة.
وتقدّم الهيئة خدمة الحراثة بنصف التكلفة المعمول بها في آليات القطاع الخاص، الأمر الذي يخفف عن المزارعين أعباء مالية كبيرة في ظل الظروف الاقتصادية والمناخية الراهنة.
الزراعة مصدر رزق أساسي.. وتربة كوباني تمتاز بالخصوبة
تعتبر كوباني واحدة من أغنى مناطق إقليم شمال وشرق سوريا زراعياً، إذ تشتهر بتربتها الخصبة واعتماد سكانها على الزراعة كمصدر رزق أول، وكانت محاصيل القمح والشعير أكثر الزراعات انتشاراً قبل أن تتأثر بشكلٍ حاد خلال السنوات الأخيرة نتيجة الجفاف وشح الأمطار وتغير المناخ، ما دفع الأهالي إلى البحث عن بدائل إنتاجية أكثر ثباتاً.
ومع تراجع إنتاج المحاصيل الحقلية، باتت زراعة الأشجار خياراً رئيسياً يلجأ إليه الأهالي لإنعاش أراضيهم واستثمارها بطرقٍ تتلاءم مع التغيرات المناخية، وأكثر أنواع الأشجار المزروعة في كوباني هي الزيتون والفستق الحلبي، الفواكه بأنواعه.
دعم مباشر للمزارعين في مواجهة المتغيرات المناخية
وبهذا الصدد؛ أوضحت الرئيسة المشتركة لهيئة الاقتصاد والزراعة “سوسن دابان“، إن مقاطعة الفرات منطقة زراعية بحتة، لكن الظروف المناخية دفعت الكثيرين إلى التخلي عن زراعة القمح والشعير والتوجه نحو زراعة الأشجار.
في إطار دعم التنمية الزراعية وتعزيز مبادرات التشجير المجتمعية، جاء هذا المشروع ليقدم حلاً عملياً للمزارعين والمهتمين بالزراعة في المنطقة، حيث أكدت سوسن: “قمنا بشراء آلة مخصصة لحفر حفر الأشجار ووضعناها في خدمة الأهالي بسعرٍ مناسب، وذلك بهدف مساعدة المزارعين وتشجيعهم على البدء بمشاريع تشجير واسعة”.
ورحّب عدد من المزارعين بهذه المبادرة، معتبرين إنها خطوة إيجابية تأتي في الوقت المناسب، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الحراثة في القطاع الخاص، ويقول الأهالي إن توفير آلة الحراثة بسعرٍ مدعوم يُسهّل عمليات زراعة الأشجار، ويخفف جزءاً من الأعباء التي تُثقل كاهل المزارعين، فضلاً عن أنه يشجعهم على استثمار أراضيهم بدلاً من تركها دون زراعة.
وتعمل الآلة المخصصة للحراثة بأجـر 50 دولاراً أمريكيا للساعة، بينما تتقاضى آليات القطاع الخاص 100 دولار أمريكي للساعة الواحدة، ما يجعل الخدمة مدعومة بشكلٍ مباشر وتُتيح للمزارعين البدء بمشاريعهم الزراعية دون تكاليف مرهقة.
وتأمل هيئة الاقتصاد والزراعة في مقاطعة الفرات أن تُسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن البيئي والغذائي في المنطقة، وتشجيع زراعة الأشجار كخيارٍ يعزز استدامة الأراضي ويحافظ على دور الزراعة باعتبارها جزءاً أساسياً من اقتصاد وثقافة سكان المنطقة.
No Result
View All Result