No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ أوضح الرئيس المشترك لحزب سوريا المستقبل بدير الزور، ثامر الشمري، أن النظام السوري السابق عمل على تفريق السوريين وتشتيتهم، وزرع بذور الشقاق في المجتمع السوري، وأنه تقع على عاتق السوريين اليوم، أكثر من أي وقت مضى مسؤولية تاريخية، والتحلي بالوعي لبناء جسور الثقة والوحدة، من أجل بناء سوريا المستقبل.
على مدى أربعة عشر عاماً متواصلة، غابت البسمة عن شفاه السوريين، وحلت محلها غصة الألم، ومرارة الفقد، وثقل الدمار الذي خلفته آلة القتل والإرهاب بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
لقد عاش الشعب السوري تحت نير نظام البعث على مدار نصف قرن من الزمن، الذي لم يدخر وسيلة للتنكيل والتدمير، إلا واستخدمها، فحوّل الأراضي الخضراء ركاماً، والمدن الصاخبة أشباحاً، والنفوس المطمئنة أرواحاً يطاردها شبح الخوف والموت، سنواتٌ طوال قضاها السوريون بين شظف العيش، ولهيب المعارك، ودموع الوداع؛ ما جعل مفهوم الفرح رفاهية بعيدة المنال، وحقاً مسلوباً.
وبعد الحقبة المظلمة، وسقوط النظام، تطلع السوريون إلى فجر جديد، يحقق لهم الآمال والأمنيات ببزوغ فجر جديد، يبعث على الأمل بنهاية الظلم وحكم الفرد، وفرحٌ بمستقبل يحلمون به، ويخططون له، ويرسمون ملامحه بأيديهم. لكن؛ الآمال والتوقعات لم تكن كما كان يحلم بها السوريون، فالحكومة الانتقالية التي استلمت زمام الأمور في دمشق، لم تكن على مستوى المسؤوليات الملقاة على عاتقها، ولم تستطع تجاوز الانقسامات، ونسيان جراح الماضي، وإعادة الحقوق لأصحابها. لذا؛ على السوريين اليوم، أن يتحدوا حول رؤية واحدة، لأنها السبيل الوحيد لإعادة سوريا إلى وضعها الطبيعي.
النظام السابق زرع بذور الشقاق
في السياق؛ تحدث الرئيس المشترك لحزب سوريا المستقبل بدير الزور، ثامر الشمري، لصحيفتنا: “على مدى نصف قرن، عمل هذا النظام السابق، على تفريق السوريين وتشتيتهم، وقد نجح إلى حد كبير في مسعاه هذا، فزرع بذور الشقاق في نسيج المجتمع السوري، التي تركت أثرها العميق في التشرذم والتناحر الذي يعصف بجوانب الحياة السورية”.
وأضاف: “لقد تجلت سياسات التفريق الطائفي، والمناطقي، والعرقي، في كثير من الأحيان؛ ما أضعف اللحمة الوطنية، وسهل عملية السيطرة والتحكم، إن تجاوز هذا الإرث الثقيل يتطلب جهداً مضاعفاً ووعياً مجتمعياً شاملاً”.
وأوضح: “اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، تقع على عاتق السوريين مسؤولية تاريخية، فعلينا أن نتحلى بالوعي العميق، وأن نملك الإرادة القوية لتغيير الواقع، وأن نكون صادقين مع أنفسنا ومع بعضنا، وأن نبني جسور الثقة المتبادلة التي اهتزت بفعل سنوات القهر والانقسام، هذه المبادئ هي الركائز الأساسية لجمع شمل السوريين، وتوحيد رؤاهم، من أجل بناء وطن يستحق التضحية والفداء”.
وتابع: “سوريا، بتاريخها العريق، وحضارتها المشرقة، لا يليق بها سوى الجمال والإبداع، لا يليق بها تلك الأفعال البشعة، التي شهدتها خلال الفترة الماضية، من أطراف مختلفة، والتي شوهت صورتها، وأدمت قلوب أبنائها، لقد آن الأوان لتتوقف هذه الممارسات المشينة، وأن تعود سوريا لواحة للأمن والسلام والتعايش المشترك”.
واختتم، ثامر الشمري: “لقد طالت ليالي السوريين، وثقلت أرواحهم، وآن أوان الفرح، وآن الأوان لشم عبق الياسمين الدمشقي، ذلك العبير الذي يرمز إلى الأصالة والنقاء والحياة، فيملأ القرى والمدن والسهول والجبال، حاملاً معه رسالة أمل جديدة، ووعداً بمستقبل تُبنى فيه سوريا موحدة وقوية، تستعيد مكانتها بين الأمم، وينعم فيها أبناؤها بالسلام والديمقراطية والازدهار والكرامة، التي طالما حلموا بها”.
No Result
View All Result