No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود – مع قدوم الذكرى الأولى لسقوط النظام البعثي السابق؛ تتواصل الدعوات الأهلية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا، لإرساء سوريا ديمقراطية تضمن مشاركة الشعوب والمكونات السورية في إدارة البلاد، بالحوار الوطني الشامل ونبذ الانقسامات والإقصاء والتهميش.
بمرور الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد، في الثامن من كانون الأول ٢٠٢٤، تتزايد أصوات السوريين، في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية، مطالبةً بسوريا لا مركزية تعددية ديمقراطية.
الانتهاكات والمجازر مدانة
في السياق، استطلعت صحيفتنا، آراء سوريين، من حمص وطرطوس وريف حماة الغربي، وبدايةً تحدث المواطن، “أ. ح“، من حمص: “كفانا دماً وكفانا تقسيماً، عشنا ثلاثة عشر عاماً من الحرب والحصار، ورأينا كيف تم تدمير المجتمع، اليوم يجب أن نبني سوريا للسوريين، أدين بشدة المجازر التي تعرض لها إخوتنا العلويون، في الساحل، وقرى حمص وحماة، والعديد من المناطق الأخرى، هذه جرائم لا تمثل الثورة، ولا الإسلام، ولا الإنسانية، وفي الوقت نفسه أدين الهجمات التي تعرضت لها السويداء، وإهانة أهلنا هناك، لا يجوز أن نعيد إنتاج ظلم النظام السابق”.
واختتم، “أ. ح”: “نرحب باتفاق العاشر من آذار، لأنه خطوة تاريخية نحو توحيد البلد، وإنهاء التشرذم، وهي أساس الحلول القادمة لسوريا”.
أما المواطنة “م. ع” والتي نزحت خلال سنوات الحصار، وعادت إلى بيتها بحمص: “أكثر ما يؤلمني استمرار خطاب الكراهية على بعض المنصات ووسائل الإعلام، يجب أن نحارب التطرف والتحريض بأشكاله المختلفة، سواء كان طائفياً، أو مناطقياً، أو أيديولوجياً، أنا علوية وجيراني سنة، ومسيحيون وإسماعيليون، عشنا معاً عقوداً بسلام قبل أن يشعلها النظام والمتطرفون من الأطراف جميعاً”.
وفي نهاية حديثها أكدت “م. ع”: “نريد أن يعود أبناؤنا إلى وطنهم بكرامة، والحكومة الانتقالية مطالبة اليوم بتمثيل الجميع فعلاً لا قولاً”.
نرفض محاسبة شعب بجريرة نظام
من جانبه، قال المواطن من طرطوس “س. ب“: “ما حصل للعلويين في الساحل جريمة نكراء، قُتل الأبرياء في بيوتهم وفي الشوارع بدم بارد، نحن نرفض أن يُحاسب شعب بجريرة نظام، في الوقت نفسه، لا يمكن السكوت عن الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، هذه انتهاكات صارخة للسيادة، يجب أن تواجه بموقف وطني موحد، كفانا تبعية وكفانا وكالة لأجندات خارجية. سوريا للسوريين فقط”.
وأنهى “س. ب”: “نريد حواراً وطنياً حقيقياً، حواراً يشمل الجميع دون إقصاء أحد، فسوريا يجب أن تكون للسوريين”.
من جهته، تحدث المواطن، من ريف حماة الغربي، “ع. ص“: “نحن هنا عشنا مع العلويين، والإسماعيليين، والسنة، جنباً إلى جنب منذ مئات السنين، ما حصل بعد السقوط من مجازر ومن انتقام أعمى جرحنا جميعاً، في الوقت نفسه، لا يمكن أن نقبل بأي عمليات عسكرية، أو إهانات بحق أهل السويداء، أو أي منطقة أخرى، كلنا سوريون، والدم السوري واحد”.
وطالب، الحكومة الانتقالية بإشراك الأطراف فعلياً في العملية السياسية، وبتشكيل لجان محلية في كل محافظة ترعى الحوار، “وتعيد بناء الثقة، كما نطالب بضمان عودة النازحين واللاجئين بأمان وكرامة إلى بيوتهم، وفق المعايير الدولية، ودون أي ضغوط أو تغيير ديموغرافي”.
واختتم، “ع. ص”: “الحوار الوطني الشامل هو المدخل الوحيد لإعادة بناء دولة موحدة ديمقراطية تحترم حقوق مواطنيها بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية أو السياسية”.
تتزامن هذه الأصوات المتطابقة في جوهرها، مع غياب مؤتمر حوار وطني شامل، فيما يراهن السوريون، بعد أربعة عشر عاماً من الحرب والدمار، على أن تكون الذكرى الأولى لسقوط النظام البائد، بداية حقيقية لسوريا الجديدة التي طالما حلموا بها، سوريا المواطنة، سوريا التنوع، سوريا السلام.
No Result
View All Result