No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – رأت إداريات في الدرباسية، إن الواقع السوري لم يشهد تحسناً منذ سقوط النظام السوري السابق في الثامن من كانون الأول 2024، ولفتن إلى أن عملية التغيير الشامل في سوريا تراوح في مكانها، وشددن على إن إنكار حقوق الشعوب سيؤدي إلى تعقيد حلول الأزمة السورية.
مرّ عام على سقوط نظام البعث، فدخلت سوريا مرحلة جديدة عنوانها المعلن “الانتقال السياسي”، فيما بقي التحدي الحقيقي كامناً في كيفية ترجمة ذلك، إلى سياسات ملموسة تُعيد الثقة بين السلطة والمجتمع، فالحكومة الانتقالية في دمشق، جاءت محمّلة بوعود كبيرة تتعلق بالحريات العامة، والعدالة الانتقالية، وإعادة بناء المؤسسات على أسس شفافة، إلا أن المسافة بين الخطاب والممارسة ما تزال محور نقاش واسع في المجتمع السوري.
ومن أكثر الملفات التي تُؤخذ على الحكومة الانتقالية، حسب مراقبين، ما يخص البطء في إطلاق مسار العدالة الانتقالية، فعلى الرغم من الإعلان عن لجان تحقيق ومبادرات قانونية، لم يشعر كثير من الضحايا وذويهم بوجود خطوات عملية تعترف بمعاناتهم أو تنصفهم.
وترى الأوساط المجتمعية في الدرباسية، أن الحكومة الانتقالية ما تزال تقف على مفترق طرق، إما أن تتجه نحو شراكة وطنية حقيقية تعترف بدور المجتمعات المحلية، أو أن تبقى أسيرة عقلية الإدارة من المركز التي أثبتت فشلها تاريخياً.
العدالة الانتقالية غائبة
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا الإدارية في مجلس الدرباسية، “رازية إبراهيم“: “بعد مرور عام على سقوط النظام البعثي، لم نرَ أي تغييرات جدية على أرض الواقع في سوريا، وكل التغييرات التي طرأت لم تكن ملموسة، فتم استبدال سلطة البعث الشوفونية، بسلطة متشددة راديكالية، لا ترضى بأي مشاركة فعلية للشعوب في إدارة شؤونها”.
وأضافت: “مع وصول التطرف والتشدد إلى السلطة في دمشق، تتجه سوريا نحو حرب أهلية على أسس دينية وطائفية وقومية، وهذا ما تفسره الممارسات، التي تنتهجها الحكومة الانتقالية في دمشق، سواء كان بحق العلويين أو بحق الدروز، والمضايقات التي يتعرض لها الشعب السوري من الديانة المسيحية في مدينة حمص وغربها، ذات الغالبية المسيحية، كل هذا يؤكد على أن الحكومة الانتقالية تفتقر لأي مشروع وطني جامع للشعوب السورية”.
الإدارية في مجلس الدرباسية رازية إبراهيم، أنهت حديثها: “لطالما الحال على ما هو عليه اليوم، لا يمكننا التحدث عن أي تغيير طرأ على المشهد السوري، لأن التغيير الحقيقي الذي يتطلع إليه السوريون، يتطلب حكومة شاملة قادرة على لم شمل السوريين، وتضميد جراحهم، وصون حقوق الشعوب السورية، والوقوف في وجه الخطاب الطائفي وتجريمه، وهذا هو جوهر العدالة الانتقالية، التي تسعى إليها الشعوب السورية”.
صون حقوق المرأة
في السياق ذاته، تحدثت الإدارية في مؤتمر ستار بالدرباسية، “فاطمة كلش“: “منذ سقوط النظام السوري السابق، وتسلم الحكومة الانتقالية، الحكم في سوريا، رأينا أن المشاكل والأزمات في سوريا، أصبحت أكثر وأشد تعقيدا، حيث المجازر والانتهاكات بحق الشعوب والمكونات والنساء والأطفال”.
وتابعت: “النقطة المضيئة على كامل الجغرافيا السورية، هي مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، التي أثبتت ذاتها كإدارة مجتمعية ديمقراطية قائمة على حماية حقوق الجميع، حيث أمنت لهم حقهم في إدارة نفسهم بنفسهم، بعيدا عن عقلية الإقصاء والتهميش التي تتبعها الحكومة الانتقالية في دمشق، وهذا ما أدى إلى الحفاظ على الأمن والسلام في إقليم شمال وشرق سوريا، والوصول إلى مستويات متقدمة من الديمقراطية”.
واختتمت، الإدارية في مؤتمر ستار بالدرباسية فاطمة كلش: “المطلوب في سوريا اليوم، هو تعميم تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية، في إقليم شمال وشرق سوريا، على كامل الجغرافية السورية، فإن العقود الطويلة من حكم آل الأسد، أثبتت أنه لا يمكن الاستمرار بالنظام المركزي”.
No Result
View All Result