No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف ـ نداء إنساني من عائلة طفل مهدد بفقدان الحركة وتآكل جسده، في ظروف صعبة تعاني منها العائلة وعدم قدرتها على تأمين العلاج اللازم للطفل.
قبل أيام، شهد العالم الاحتفال باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، لكن بعيداً عن الأضواء والاحتفالات، هناك أطفال خلف الستار لا يجدون الدعم أو المساعدات التي يحتاجونها لتلبية احتياجاتهم اليومية، وخاصة الصحية منها ليعيشوا تحديات يومية تجعلهم يقفون وحيدين أمام العالم، في انتظار فرصة أو يد مساعدة حقيقية بعيداً عن المظاهر.
يواجه الطفل “أحمد عبد الله جاسم” البالغ من العمر سبع سنوات من حي حلكو، وضعاً صحياً متدهوراً يهدّد قدرته على الحركة بشكل كامل، وسط عجز عائلته عن تأمين العلاج الضروري له، أحمد بن عبد الله الجاسم، يعاني منذ ولادته مشكلات جسدية أثّرت على نموه وحركته، إلا أنّ وضعه ازداد سوءاً خلال الأشهر الأخيرة مع ظهور تآكلات متقدمة في قدمه، ولم يجد العناية الطبية المناسبة.
يعاني الطفل من تآكل واضح في أنسجة القدم، ما يتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً، بالإضافة إلى متابعة طبية دقيقة لمنع تطور وانتشار الالتهاب، ورغم الأهمية القصوى للعلاج، تؤكد عائلة الطفل، أنّها غير قادرة على نقله إلى دمشق ولا يتوفر لديهم المال لزيارة طبيب في المنطقة.
هذا وحسب والديه أجرى أحمد جاسم قبل فترة قصيرة عملية جراحية في منطقة الظهر لمعالجة مشكلة خلقية أثّرت على عموده الفقري وحركته، لكن وضعه بقي هشاً، ووفقاً للأطباء الذين تابعوا حالته، فإن الطفل يحتاج الآن إلى عملية ثانية للظهر بالإضافة إلى علاج متخصص لقدمه المتآكلة، تجنباً لمضاعفات قد تؤثر على قدرته على المشي مستقبلاً، وربما تؤدي إلى ضرر دائم إن لم يتم التدخل الفوري.
ويصف عبد الله الجاسم والد الطفل الوضع بكلمات تعكس حجم الأزمة التي تمر بها الأسرة: “من يوم وُلد أحمد ونحن نعاني بمراجعات الأطباء والمشافي، ابني عمره سبع سنين، ولا يستطيع المشي بشكل طبيعي، ومنذ أكثر من شهر بدأت قدمه تتآكل ولم نعرف ماذا نعمل، الدكاترة أخبرونا بنقله فوراً إلى دمشق، ولكن والله ما أستطيع، ولا أملك حتى أجرة الطريق”.
ويضيف الأب: “كل يوم أرى الجرح يكبر وأنا عاجز، ابني يتألم ولا أستطيع مساعدته أنه بحاجة لعملية ثانية في ظهره، وهو بحاجة لعلاج قدمه قبل أن تزيد حالته سوء، ولم يعرف الأطباء علاجاً له سوى العمليات، وعندما نراجعهم هنا يخبروننا أنه بحاجة للذهاب إلى دمشق”.
ويتابع حديثه: “لا أملك أي مورد ثابت، أعمل يوم وأقعد يوم والعلاج أكبر من قدراتي، وأريد إنقاذ ابني قبل أن يفقد قدمه، لا أريد سوى أن يشفى أحمد فأنا أراه يموت ببطء أمامي”.
وفي نهاية حديثه، يوجّه الأب نداءً: “أتمنى من أي جهة قادرة على مساعدتنا أن تساعدنا فقط في علاجه، حلمنا أن يعيش أحمد مثل باقي الأولاد ويمشي على أرجله من جديد”.
العائلة تناشد الجهات الطبية والمنظمات الإنسانية ومبادرات الدعم المجتمعي لتأمين فرصة علاج حقيقية للطفل، فكل يوم يمر يمثل خطوة إضافية نحو تعقيد حالته، وإنقاذ أحمد جاسم لا يحتاج سوى إلى مساعدة تضمن له حقه الطبيعي في العلاج، وتمنحه فرصة لمستقبل يمكنه أن يتحرك فيه كبقية الأطفال.
No Result
View All Result