No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – أعرب الكاتب والباحث المصري، الدكتور “عبد السلام محمد الشاذلي”، الذي انضمّ إلى الحملة العالمية، “الحرية لعبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية”، عن سبب انضمامه للحملة ودواعي ذلك، وأكد، أن تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، يساهم في تحقيق السلام في سوريا والشرق الأوسط، وأنه على تركيا فعل كل ما يؤدي لنجاح نداء السلام والمجتمع الديمقراطي.
الكاتب والباحث المصري، الدكتور “عبد السلام الشاذلي” من محافظة (كفر الشيخ) في مصر، حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه خلال الأعوام (1972-1977) من كلية الآداب قسم اللغة العربية وآدابها، في جامعة القاهرة، وأعلنت المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان انضمام الكاتب عبد السلام الشاذلي إلى الحملة العالمية “الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية”، في 23 تشرين الثاني المنصرم.
ويُعد الدكتور عبد السلام محمد الشاذلي الأكاديمي والباحث في الفكر العربي المعاصر، واحداً من أبرز النقّاد في مجالات الأدب المقارن والنقد الحديث، وصاحب إسهامات واسعة في تحليل قضايا الحرية وحقوق الإنسان.
الحملة العالمية، “الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية”، انطلقت بشكل واسع النطاق في العاشر من تشرين الأول 2023، وشملت فعاليات في عشرات المراكز حول العالم، “74 مركزاً” بالتزامن مع بدء إضرابات عن الطعام في السجون التركية دعماً للحملة.
الحملة انطلقت، نظراً لأهمية فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية، ونموذج المرأة الحرة، الذي طرحه المفكر والقائد عبد الله أوجلان، لحل القضية الكردية سلمياً وكذلك قضايا المنطقة والعالم، وإدراكاً لأهمية دوره كمفكر يعمل على حل القضية الكردية سلمياً وديمقراطياً، وتحقيق الاستقرار والسلام وأهمية أفكاره وفلسفته وحضوره الشخصي المؤثر، وانطلاقاً من الواجب الإنساني والأخلاقي والمجتمعي، وأخوة الشعوب، والتعايش المشترك وحل القضايا العالقة في المنطقة والشرق الأوسط، انطلقت الحملة العالمية بهدف الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وحل القضية الكردية.
الكونفدرالية الديمقراطية مشروع الحل
في السياق، تحدث الكاتب والباحث، الدكتور عبد السلام الشاذلي، لصحيفتنا “روناهي”: “خلال سنوات أسره، أعاد القائد والمفكر والفيلسوف عبد الله أوجلان، قراءة التاريخ، والسياسة، والمجتمع، فخرج بنظرية (الكونفدرالية الديمقراطية)، التي تشكّل اليوم حجر الزاوية في نضال الحركة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وعموم الشرق الأوسط، لقد أدرك أن الدولة القومية لم تعد إطارًا يُنتج العدالة، بل أصبحت أداة للهيمنة والإقصاء”.
وحول سبب انضمامه للحملة العالمية لحرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية، قال: “استجابةً لنداء الحرية لكل أسير في العالم، وبدوري باحثاً في تحليل قضايا الحرية وحقوق الإنسان، لكل شخص يسعى لتخليص شعبه من الاضطهاد والظلم، الذي مورس بحقّه من السلطات الاستبدادية، وإيماناً بأن القائد عبد الله أوجلان، بطل قومي أفنى حياته ليبني وطنه، وبشكل خاص بعد نداءه التاريخي في 27 شباط 2025، ومن داخل معتقله في جزيرة إمرالي، أيقنت أنَّ هذا القائد داعي سلام لا حرب، ووضعت على عاتقي أن أعمل ما بوسعي كواجب أخلاقي وإنساني وانضمّ على الأقل إلى الحملة الدولية لتحريره”.
وأضاف: “وما شدّني أكثر قول القائد عبد الله أوجلان، خلال النداء “لا أبحث عن سلطة، بل عن حياة مشتركة حرة تحفظ كرامة الجميع”، هذا القول يلخّص جوهر مشروعه الديمقراطي، الرافض للهيمنة والإقصاء وتهميش نضال دام عقوداً”.
وأشار: “مصر كانت وما تزال مأوى لكل مجاهد فكري وفيلسوف أضطُهد في بلاده، واحتضنت العديد من الشخصيات السياسية والثقافية، من أمثال عبد الرحمن الكواكبي، ورشيد رضا، وجورجي زيدان، ويعقوب صروف وغيرهم كثيرون، ومن هنا فمصر مع نداء الحرية لكل أسير رأي سياسي، وسنساهم في الضغط على الدولة التركية لإطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان”.
وحول إطلاق القائد عبد الله أوجلان نداء السلام والمجتمع الديمقراطي، لإنهاء الصراع بين حركة التحرر الكردستانية وتركيا: إنَّ “هذه الدعوة لا أشك بصدقها، ويجب أن تُقبل بكل احترام وتقدير، ففي لحظة تاريخية نادرة، تبرز كلمات القائد عبد الله أوجلان، منارة تُضيء دروب الباحثين عن السلام الحقيقي والعدالة الاجتماعية، لقد تحوّل فكره من خطابٍ ثوري يسعى لتغيير جذري، إلى رؤية فلسفية عميقة تنشد تحوّلًا سلميًا يعيد بناء الإنسان والمجتمع من الداخل”.
تحقيق العدل والمساواة والكرامة
وأبدى الشاذلي وجهة نظره حول نجاح عملية السلام في تركيا والمنطقة، من دون تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية: “لا شك أنّ دعوة القائد عبد الله أوجلان، للسلم الاجتماعي، تعبر عن حنكة سياسية عميقة، والجميع يعي أبعادها الحقيقية، حيث يرى أن أساس الصراع في الشرق الأوسط، ليس صراعاً دينياً، أو قومياً، بل نتيجة تراكم تاريخي للسلطة الذكورية، والدولة المركزية، ومن هنا، فإن الحل لا يكون بإنشاء دولة قومية جديدة، بل ببناء مجتمع ديمقراطي تشاركي، يتكوّن من مجالس محلية وإدارة ذاتية، ومشاركة نسوية فعلية، في كل مفصل من مفاصل الحياة”.
وأردف: “من هنا؛ فإنَّ أي دعوة لإقامة مجتمع يرتكز على هذه الأطر، لا شكّ أنّه سيكون ناجحاً، ويحظى بقبول عالمي، وتأييد محلي وإقليمي؛ لأن هذه المرتكزات تسعى اليوم دول العالم لتطبيقها في مجتمعاتهم بما يحقّق العدل والمساواة والعيش بكرامة، ترضي الأطراف المتعايشة”.
لتحقيق مبتغى الشعوب التوّاقة للحرية والديمقراطية، وتطبيق العدالة الاجتماعية، التي ناشد بها القائد عبد الله أوجلان، تحدّث الشاذلي، عن المطلوب من الدولة التركية للسير في تحقيق السلام وحل القضية الكردية: “لا بد من إنهاء سياسة الإبادة والتعذيب عن القائد الكردي الكبير، عبد الله أوجلان، فالمطلوب اليوم من الدولة التركية الاعتراف بحق الشعب الكردي، وهويته القومية، واحترام لغته وعاداته الاجتماعية، وثقافته، والسماح بتشكيل أحزاب سياسية، يكون لها حق المعارضة، والوصول إلى المقاعد النيابية، شأنها في ذلك شأن الأحزاب السياسية الأخرى”.
وتطرّق إلى دور المرأة الهام في المشروع الديمقراطي الذي بناه القائد عبد الله أوجلان: “في فكر الفيلسوف والمعلم عبد الله أوجلان، يبرز دور المرأة في قلب المشروع الديمقراطي، لقد وصف تحرير المرأة بأنه الثورة الأولى، معتبراً أن كل ثورة لا تبدأ بتحرير المرأة، ستكون معرضة للانهيار في أية لحظة”.
واختتم الكاتب والباحث، الدكتور عبد السلام الشاذلي: “إنَّ فكر القائد عبد الله أوجلان، اليوم، وخاصة فيما يخص نداء السلام، يتجاوز الجغرافيا الكردية، ليصبح مشروعًا لشعوب الشرق الأوسط، التي تبحث عن مخرج من الحروب والدمار، وهو فكر لا يدعو فقط إلى مقاومة الظلم، بل إلى بناء بديل حضاري، أخلاقي، وديمقراطي، يليق بكرامة الإنسان”.
No Result
View All Result